رئيس التحرير: عادل صبري 04:33 صباحاً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

في ذكرى الفض.. صحفيون قتلى والجاني مجهول

في ذكرى الفض.. صحفيون قتلى والجاني مجهول

أخبار مصر

قتل الصحفيين

وسط اتهامات للنقابة بالتقاعس..

في ذكرى الفض.. صحفيون قتلى والجاني مجهول

ممدوح المصري 13 أغسطس 2014 19:39

تراه يهرول بين المتظاهرين تارة، وأخرى بين قوات الشرطة، للحصول على المعلومة التي ربما لا تزيد أحياناً عن بضعة أسطر أو عدد من الصور، ليتلقى رصاصة جسده ويضيع دمه وسط الإدانات والاستنكارات.


ثمن فادح يدفعه الصحفيون مقابل مهنة صارت مستهدفة من الجميع، سواء الشرطة أو المواطنين، لطمس الحقائق، فمنذ ثورة 25 يناير وحتى الآن، وهذا هو حال الصحفيين، ومع الذكرى السنوية الأولى لفض اعتصام رابعة، والتي راح ضحيتها أربعة من ممارسي المهنة من مختلف الجرائد، ممثلين في "أحمد عبد الجواد جريدة "الأخبار"، حبيبة عبد العزيز جريدة "غلف نيوز"، مصعب الشامي مصور بشبكة رصد الإخبارية، مايك دين مصور صحفي بريطاني بشبكة سكاي نيوز، لم تتوصل التحقيقات للفاعل الحقيقي وراء قتلهم.


في البداية قال محمد عبد القدوس، مقرر لجنة الحريات بنقابة الصحفيين لـ"مصر العربية”، إن ذكرى رابعة تأتي في ظل حكم استبداد سياسي يقضي على الأخضر واليابس، مضيفًا: "الجميع يعلم من قتل الصحفيين خلال فض اعتصام رابعة والنهضة، وما قبلها منذ ثورة 25 يناير، ولكن التحقيقات تبحث عن جان آخر حتى لا تتهم الداخلية بمقتل الصحفيين".


من جانبه، أكد جمال عبد المجيد، مؤسس حركة "تمرد الصحفيين"، وعضو حركة "صحفيون بلا حدود"، أن "حق دماء الشهداء الصحفيين وضياع حقوقهم إلى الآن بعد سنة من فض اعتصامي رابعة والنهضة، يتحملها مجلس نقابة الصحفيين، الذي لم يتحرك وظل ساكنًا إلى الآن".


وأكد في تصريحات خاصة، أن موقف النقابة مخز وعار في عدم معرفة من قتل زملاءنا الصحفيين، مشيراً إلى أن لجنة الحريات التي تعتبر همزة الوصل بين النقابة وبين المحررين الميدانيين فقدت دورها، وظلت تدين وتشجب دون تحرك فعلي على أرض الواقع.


وأوضح عضو "صحفيون بلا حدود"، أن وزارة الداخلية "رفعت حذاءها في وجه نقيب الصحفيين ومجلسه المنتخب، عندما لم نجد متهمًا واحدًا في قتل الصحفيين بعد ثلاث سنوات من عمر الثورة، مرورًا بفض اعتصامي رابعة والنهضة، ونهاية بمقتل الزميلة ميادة أشرف.


ولفت عبد المجيد إلى واقعة حبس عبده المغربي أربعة أيام على ذمة التحقيق، في قضية سب وقذف الممثل نور الشريف، في عهد نقيب الصحفيين الأسبق مكرم محمد أحمد، والذي اتصل بالنائب العام حينها عبدالمجيد محمود، وقال له: "ما عنديش صحفي يبات في السجن"، وبالفعل خرج المغربي، منوهًا عن أننا "الآن نرى صحفيين بالجملة بين قتلى ومصابين ومعتقلين".


مطالبات بتشكيل تقصي حقائق


أما مرصد "صحفيون ضد التعذيب"، فقال "إنه الذكرى السنوية الأولى، لفض اعتصام رابعة العدوية، ما زالت التحقيقات مبهمة، في واقعة مقتل 4 صحفيين بين مئات القتلى، كما أكدته جهات حقوقية عديدة، خلال عملية فض الاعتصام، التي نفذتها قوات الشرطة، بالاستعانة بقوات من الجيش".


وأضاف المرصد في بيان له، أنه خلال واقعة فض اعتصام رابعة يوم 14 أغسطس 2013، تم القبض على عديد من الصحفيين، أثناء تأدية مهامهم الميدانية، خلال واقعة فض الاعتصامين، وتوابعهما بمختلف المحافظات، حيث تم إطلاق سراح غالبيتهم، خلال فترات متعاقبة دون توجيه تهم لهم، ما جعلهم في وضع أشبه بـ"الاعتقال".

وتابع المرصد، أنه مع غياب الشفافية، والمحاسبة في تلك الجرائم، فُتح الباب على مصراعيه بعدها، أمام وابل من الانتهاكات ضد الصحفيين بمختلف صورها، من قتل واعتداء بدني ونفسي واحتجاز وتهديد ومنع، بل ووصل الأمر إلى صدور أحكام بالإدانة في قضايا متعلقة بالعمل الصحفي، ما شكّل هذا كله، خرقًا بالغًا للمعاهدات والمواثيق الدولية الموقعة عليها مصر، خاصةً المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، بل وعَدَّ ذلك خرقاً للدستور نفسه الذي تم تمريره بأغلبية ساحقة في يناير الماضي، فأصبحت البلاد خلال عام مضى تمر بأسوأ فترات حرية الصحافة والتعبير منذ عقود عديدة.

وطالب المرصد، بالإفراج الفوري الصحفيين المحتجزين علي خلفية تهم تتناقض وطبيعة مهنة الصحفي، وحتمية تواجده بمسرح الواقعة، مع تقديم التعويض المناسب لهم، عن فترات تقييد حريتهم.

كما شدد على أهمية تشكيل لجنة مستقلة من نقابة الصحفيين ومنظمات المجتمع المدني، تُوفَر لها كل الصلاحيات في جمع المعلومات وتقصي الحقيقة، ما يضمن تحقيقًا محايدًا وشفافًا، بشأن وقائع القتل والتعدي على الصحفيين خلال الفترات الأخيرة.

وطالب المرصد، نقابة الصحفيين، بتقديم آلية محددة وواضحة لحماية أبنائها، أثناء تأدية واجباتهم ميدانيًا وتوفير كل الضمانات من أجل حفظ أمنهم وسلامتهم.


اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان