رئيس التحرير: عادل صبري 11:04 صباحاً | الجمعة 20 يوليو 2018 م | 07 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

مشروع قانون الجمعيات يغلق باب "التمويل" من 8 جهات

يناقشه "الشورى" وسط اعتراضات محلية ودولية

مشروع قانون الجمعيات يغلق باب "التمويل" من 8 جهات

عبدالرحمن المقداد 04 يونيو 2013 14:51

مجلس الشورى - ارشيفتضع  الحكومة آمالا على مشروع قانون لتنظيم أوضاع الجمعيات الأهلية ومعالجة ثغرات التمويل الأجنبي لمنظمات المجتمع المدني ، فضلا عن وضع ضوابط لعمل المنظمات الأجنبية داخل مصر.

 

ويعرض على مجلس الشورى حاليا مشروع القانون الجديد المقدم من رئاسة الجمهورية ، رغم ما أبدته بعض الجمعيات من قلق تجاه نصوصه ، خاصة فيما يتعلق  بالتمويل، الذي يعد  أكثر القضايا اثارة للجدل|.

 

ويقضي مشروع  القانون المقترح  بتشكيل لجنة تنسيقية ،  وهو يحظر التمويل الأجنبي على منظمات التنمية السياسية ، وهو نص ترفضه الجمعيات نظرا لعدم وجود مصادر تمويل محلية.

 

وتتجاهل مسودة القانون الأخيرة التي أُعدت في 18 مايو إلى حد كبير بواعث القلق التي أُثيرت والتوصيات التي قدمتها المنظمات الوطنية والدولية لحقوق الإنسان، ومن بينها منظمة العفو الدولية - بالإضافة إلى مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة - التي تقضي بأن القانون المقترح ينبغي أن يتسق مع القوانين والمعايير الدولية.

 

وبموجب المشروع  المقترح، فإن أية منظمة ترغب في التسجيل القانوني يجب أن تقدم طلباً إلى وزارة التأمينات والشؤون الاجتماعية، التي يجوز لها أن تعترض على الطلب. ويُعتبر هذا الإجراء نوعاً من الترخيص المسبق، الأمر الذي لا يتماشى مع المعايير الدولية.

 

وتنص المادة 13 على أنه يتعين على كل منظمة غير حكومية ترغب في الحصول على تمويل أجنبي أن تقدم طلباً إلى لجنة التنسيق، التي تتمتع بصلاحية الموافقة على الطلب أو رفضه.

 

كما يشترط القانون على المنظمات تقديم نسخ من حساباتها و تقارير عن برامجها ومصادر تمويلها إلى "الاتحاد الإقليمي" (الذي يعرِّفه القانون على أنه اتحاد "طوعي" أنشأته المنظمات غير الحكومية) وإلى وزارة التأمينات والشؤون الاجتماعية. ويجوز للوزارة عندئذ أن تعترض على أيٍّ من قرارات المنظمة وأن تُحيل القضية إلى المحاكم.

 

وتنص المادة 16 على أنه يجوز لأي شخص أو جمعية أو هيئة فحص سجلات أنشطة المنظمة بعد تقديمها طلباً إلى وزارة التأمينات والشؤون الاجتماعية أو الاتحاد الإقليمي. وترى المنظمات الحقوقية إن هذا النص من شأنه أن يفتح الباب أمام أجهزة الأمن لمراقبة منظمات حقوق الإنسان والتدخل في عملها.

 

وقالت منظمة العفو الدولية عن مشروع  القانون الجديد أنه من يمثل ضربة قاضية لمنظمات المجتمع المدني المستقلة في مصر، مضيفة انه .في حالة إقرار القانون بالصيغة الحالية، فإن السلطات المصرية ستتمتع بصلاحيات واسعة النطاق في تسجيل منظمات المجتمع المدني وأنشطتها وتمويلها.

 

وبموجب هذا القانون سيواجه الأشخاص الذين يخالفونه فرض غرامات كبيرة وأحكام بالسجن محتملة

 

وقالت حسيبة حاج صحراوي، نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية: "إذا أقرَّت السلطات المصرية هذا القانون بصيغته الحالية، فإنها إنما ترسل رسالة مفادها أن شيئاً لم يتغير منذ حقبة حسني مبارك، عندما كانت السلطات تفرض قيوداً على منظمات حقوق الإنسان المستقلة لمنعها من فضح الانتهاكات.

 

وقالت فريدوم هاوس أحد المنظمات المدانة في قضية التمويل الأجنبي : "إن تمرير قانون الجمعيات الأهلية يهدد الجتمع المدنى ، ويرى بهي الدين حسن - رئيس مركز القاهرة لحقوق الإنسان - أن مشروع القانون تجسيد لعداء حكومة الرئيس مرسي للمجتمع المدني، ومحاولة السيطرة عليها بشتى الطرق وعدم احترام التزامات مصر الدولية ، في حين دعت نهاد أبو القمصان - رئيس المركز المصري لحقوق المرأة إلي إعادة النظر في القانون و طرحه على حوار مجتمعي

 

وأشارت أبو القمصان إلى أن القانون الجديد للجمعيات الأهلية يعد انتهاكًا صريحًا وواضحًا لحرية الممارسة والتنظيم، كما أنه قانون يحوي بنودًا دخيلة، الهدف الأساسي منها جعل جماعة الإخوان المسلمين هيئة جامعة  تتمتع بالشخصية الاعتبارية، ومن حقها مراقبة أموالها بشكل داخلي، بحيث لا تكون خاضعة لمراقبة الجهاز المركزي للمحاسبات، نظرًا لأنها تقول بأن مصادر تمويلها خاصة.

 

وكان  محمد أنور السادات - عضو مجلس إدارة الاتحاد العام للجمعيات الأهلية - ذكر  إنه غير راضٍ مطلقًا عن هذا المشروع، لأنه يعتبره انتهاكًا لحرية التنظيم وقيدًا على عمل ونشاط الجمعيات والمؤسسات الأهلية المحلية والدولية، إلى جانب أنه لا يراعي بالمرة تنامي الدور الذي يقوم به المجتمع المدني وحتمية مشاركته في أي قانون مستقبلي يخصه، باعتباره ركنًا أساسيًا ومهم لعملية التنمية في مصر، بالإضافة إلى أنه كيف يصدر قانون من مجلس الشورى المؤقت ودوره فى التشريع  ليس وقته الآن أن يتم مناقشة مشروع الجمعيات الأهلية في هذا الوقت الحرج إلا إذا كان هناك شيء ما لا نعرفه يريدون تنفيذه

 

أما  الناشط  الحقوقي نجاد البرعى، فقد وصف  مشروع القانون  بأنه " مجرد نصب .. وأنه الأسوأ على الإطلاق منذ عام 1994، لكنه أوضح  أن التغيير الأبرز في المشروع  هو أنه نص على  تشكيل لجنة تنسيقية في موضوع التمويل وبدلًا من أن تكون في يد الوزارة فقط فقد أصبحت في يد 8 جهات.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان