رئيس التحرير: عادل صبري 10:16 مساءً | الثلاثاء 18 ديسمبر 2018 م | 09 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

معديات بني سويف: الطريق السريع إلى الأخرة

معديات بني سويف: الطريق السريع إلى الأخرة

أخبار مصر

حادث معدية كفر الجزيرة العام الماضي

معديات بني سويف: الطريق السريع إلى الأخرة

أشرف محمد 12 أغسطس 2014 14:27

تفتقد المعديات النيلية ببني سويف، لأبسط معايير الأمان حيث تعمل بدون تراخيص، ويقف ركابها أمام المرسى في انتظار المصير المجهول خلال رحلة العبور من الجانب الشرقي لنهر النيل والعودة، وليس أمام من يرفض العبور إلى البر الآخر، إلا الدوران حول النيل لمسافة تبعد نحو 25 كم.

 

وتشهد بني سويف، كوارث متعاقبة بالمعديات التي تعد الوسيلة الوحيدة لنقل المواطنين عبر النيل، نظرًا لعدم وجود كوبري أعلى النيل يربط بين هذه البلدان في غير مركزي بني سويف والواسطى، ولولا تدخل العناية الإلهية لمات العشرات يوم الخميس الماضي بعد انكسار باب معدية "غياضة" التابعة لمركز ببا جنوب بني سويف، بعد أن تمكن الصيادون من إنقاذ أكثر من 10 ركاب وإخراج جثة لطالب.

 

ففي العام الماضي، تسببت كارثة مروعة بمعدية أشمنت في مصرع 22 شخصًا معظمهم من النساء والأطفال، كانوا يستقلون أتوبيسًا ليعبروا إلى الجانب الشرقي لزيارة المقابر، واستقر بهم الحال بقاع النيل، وهو الحادث الذي شهد بطولات استطاع خلالها الأهالي كسر زجاج الأتوبيس بعد سحبه إلى مرسى النيل، مستخدمين الحبال والجرارات الزراعية وأصيب بعضهم أثناء عملية الإنقاذ.

 

ويطالب المواطنون بإيجاد وسيلة لنقلهم إلى مقار أعمالهم وإنشاء الكباري على النيل.

يقول أحمد محروس، مدرس: "المعديات التي تستخدم كوسيلة نقل بين ضفتي النيل متهالكة، وننتظر وقوع الكارثة في أي وقت، وتغيب جميع وسائل الأمان، وظروف عملي تستدعي تأخري ليلاً، حيث اضطر للمرور عبر طريق بني سويف الصحراوي لمسافة 80 كم تقريبًا، وهو ما يستغرق نحو ساعة ونصف".

 

ويطالب محمود سعد، مهندس، المسئولين، بأن يتحملوا مسئولية ضياع أرواح المواطنين وإيجاد حل للمشكلة التي تتسبب في إزهاق أرواح العشرات في كل عام، مضيفًا أن تأخر وصول رجال الإنقاذ النهري يساهم في سقوط مزيد من الضحايا، مشددًا على أنه يجب مراجعة تراخيص المعديات وحمولتها، حيث يقوم أصحاب المعديات بتحميل أضعاف حمولتها.

 

وقال محمد حسين، بائع متجول، إن الجميع يركب المعدية مضطرًا لعدم وجود مواصلة بديلة عنها، مضيفًا أن هناك خطورة كبيرة حينما ترسو المعدية على النيل بسبب تكدس الركاب في مكان واحد، كما أن هناك عددًا كبيرًا من الشباب يتسبب في مشاكل كبيرة لأصحاب المعديات في الوقت الذي لا توجد فيه أي إضاءة ليلاً، وهو ما يعرض المواطنين للخطر.

وأشار إلى أن سبب حادث غياضة، يرجع إلى أن أبواب المعدية لم تكن مغلقة جيدًا، فانزلقت عجلات الأتوبيس من على طرف المعدية وسقط في قاع النيل وغرق بالكامل واختفى تمامًا في النيل.

 

وأكد تقرير إدارة الملاحة النهرية بمديرية الطرق والنقل، أن السبب وراء حادث معدية غياضة، هو انقطاع "واير" المعدية، نتيجة تكدس الركاب والسيارات والدراجات النارية على سطح المعدية، حيث حدث اهتزاز لها ورد فعل قوي والذي نتج عنه سقوط بعض حمولتها من الركاب والدراجات النارية.

 

ومن جانبه، أصدرالمستشار مجدى البتيتي، محافظ بنى سويف، قرارًا بإعداد تقارير تفصيلية وفنية عن هذه المعديات، لاتخاذ الإجراءات اللازمة في الوقت المناسب قبل وقوع أي مشكلة في هذا الشأن، حفاظًا على أرواح الموطنين، كما كلف المحافظ بدراسة إنشاء كوبري في هذه المنطقة يربط الغرب بالشرق ويخدم شبكة الطرق بالمحافظة ويحل محل المعديات النهرية ولتقليل الخطورة على أرواح المواطنين واتخاذ اللازم نحو تطبيق هذا الاقتراح بالتنسيق مع الجهات المعنية.

 

كما قرر البتيتي، تشكيل لجنة من المتابعة والإدارة العامة لأملاك الدولة والآثار للمعاينة على الطبيعة لأراض أملاك الدولة بقرية غياضة الشرقية، للكشف عن المخالفات والتعديات الواقعة عليها من بعض الأهالي، مع إعداد تقرير تفصيلي وحصر الأراضي المملوكة للدولة بهذه المنطقة ونقل رئيس الوحدة القروية لجزيرة ببا للعمل بديوان الوحدة المحلية لمركز ومدينة ببا.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان