رئيس التحرير: عادل صبري 03:00 صباحاً | الأحد 19 أغسطس 2018 م | 07 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

عائدون من ليبيا: عشنا 6 أيام على "رغيف وطمطماية"

عائدون من ليبيا: عشنا 6 أيام على رغيف وطمطماية

أخبار مصر

وصول 248 مصريا عائدين من ليبيا لميناء الإسكندرية

بالصور..

عائدون من ليبيا: عشنا 6 أيام على "رغيف وطمطماية"

12 أغسطس 2014 10:46

على أنغام الأغانى والأناشيد الوطنية، وصلت إلى ميناء الإسكندرية، صباح اليوم الثلاثاء، السفينة "عايدة 4"  قادمة من ميناء جرجيس التونسى وعلى متنها 248 مصريا فروا من ليبيا إلى الحدود التونسية، وروى العائدون من الأراضى الليبية لـ"مصر العربية" تفاصيل مرعبة عن رحلة استمرت عدة أيام فى الصحراء على الحدود مع تونس.

عبد الرازق محمود، من محافظة سوهاج، قال إنه قضى نحو 6 أيام في الصحراء الليبية وصولا للحدود التونسية، مضيفا: "قضينا أياما صعبة بين الحياة والموت، خلال توجهنا للحدود التونسية هربا من جحيم الصراعات في ليبيا، وشعرنا بفرحة عارمة بعد نبأ إرسال سفينة لإعادتنا لوطننا وكأنها معجزة من السماء".

وتابع: "حسن وسوء المعاملة شتان بين الجانبين الليبي والتونسي، لقد عشنا الجحيم في الجانب الليبي، تعرضنا للضرب والإهانة دون ذنب منا، رغم احتياجنا للمعاملة الإنسانية، بينما شعرنا من معاملة السلطات التونسية وكأننا في بلدنا مصر وذلك طيلة تواجدنا هناك".

ويروي المواطن " أ. م" – رفض ذكر  اسمه – تفاصيل إصابته بكسر في اليد اليمني بعد الاعتداء عليه من قبل السلطات الليبية في الحدود الواقعة بين ليبيا وتونس، قائلا " تعرضت للضرب 6 مرات في ضلوعي وذراعي، على يد الليبيين، وذلك بسبب عدم حملنا ورقة تتيح لنا عبور الحدود رغم حملي لجواز السفر المصري، ودون أدنى مراعاة للحالة الإنسانية التي كنا عليها".

أما الحاج خلف الله محمد ، من محافظة قنا، أحد العائدين من تونس، فقال: "بعد جحيم شاهدناه فى ليبيا.. بلدنا أولى بينا، ولن أعود هناك مرة أخرى بعد 5 أيام قضيتها دون طعام أو شراب في الصحراء، الحياة في ليبيا كانت صعبة ، قتل ونهب وسرقة وضرب وفتنة، ليبيا خربت، وتعرضنا للضرب والإهانة على البوابة الليبية بالسلاح، تمت معاملتنا من الليبيين معاملة سيئة ، وتونس عاملتنا معاملة الكرام".

وتابع قائلا " فضلت العودة عن طريق المنفذ الليبي التونسي ، لأنه رغم قسوته كان أرحم علينا من الأحداث التي وقعت بالقرب من منفذ السلوم البري بالحدود الليبيبة المصرية، واللى يفكر يرجع بلده من السلوم يبقى الموت أرحم من رؤية المليشيات، ففي هذا الطريق أنت ميت ميت".

عماد عبد المعطى، من مدينة المنصورة، قال لنا أثناء البحث عن ما تبقى من متعلقات على رصيف الميناء: "عملت 6 سنوات فى مدينة الزاوية بليبيا ومن يقرر البقاء فى ليبيا الآن هو مختل عقليا.. والصراع فى ليبيا على البترول وليس الحكم".

ويقاطعه مدحت سعد، من محافظة سوهاج، قائلا: "عشت فى الصحراء دون طعام أو شراب والهلال الأحمر التونسى كان يقدم لنا وجبة واحدة عصر كل يوم عبارة عن رغيف عيش واحد وطمطماية.. بس لازم أرجع تانى فلوسى كلها هناك.. هاتولى طريقة أرجع بيها فلوسى وأنا أقعد فى بلدى.. إحنا تعبنا وشوفنا أيام سودة".


اقرأ أيضا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان