رئيس التحرير: عادل صبري 06:49 مساءً | الأربعاء 15 أغسطس 2018 م | 03 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

بالصور.. أول مصنع لتطعيمات الإنفلونزا بالشرق الأوسط مغلق لغياب التمويل

بالصور.. أول مصنع لتطعيمات الإنفلونزا بالشرق الأوسط مغلق لغياب التمويل

أخبار مصر

مصنع تطعيمات الإنفلونزا بمدينة 6 أكتوبر

مدير المشروع: نحتاج 136 مليون جنيه..

بالصور.. أول مصنع لتطعيمات الإنفلونزا بالشرق الأوسط مغلق لغياب التمويل

بسمة الجزار 12 أغسطس 2014 10:12

في الوقت الذي تواجه مصر غزوًا فيروسيًا بسبب الإنفلونزا البشرية والبيطرية، ورغم آلاف الأرواح التي تُحصد جراء الإصابة بها، وبينما تُغلق عشرات المصانع المنتجة للمصل واللقاح في مصر بسبب موجة الديون التي تضربها، تجد حالة من التجاهل وغض الطرف من المسؤولين تجاه أكبر وأول مصنع لإنتاج تطعيمات الإنفلونزا ليس في مصر وحسب بل في إفريقيا والشرق الأوسط، والذي ساهمت في إنشائه منظمة الصحة العالمية عام 2009 بمدينة 6 أكتوبر.

فمن جانبه، أكد الدكتور أمجد الملا، مدير مصنع الإنفلونزا التابع للشركة القابضة للمستحضرات الحيوية واللقاحات (فاكسيرا) بمدينة 6 أكتوبر، أن تاريخ إنشاء المصنع يرجع لعام 2009 عندما تقدمت منظمة الصحة العالمية WHO بالدعم المالي والفني للشركة من أجل إنشاء أول مصنع بإفريقيا والشرق الأوسط لإنتاج التطعيمات واللقاحات الخاصة بالإنفلونزا البشرية والبيطرية.

وفي تصريحات خاصة لـ"مصر العربية" أوضح الملا أن المصنع بحاجة إلى 136 مليون جنيه لتجهيزه بالمعدات والمستلزمات الطبية والتشطيبات الداخلية ومن ثم تشغيله، مضيفًا أن الشركة لديها ما يكفي من الكوادر البشرية والفنية ذات المستوى العالي؛ حيث تم إرسال عدد من الكوادر الفنية إلى بعض الدول الأوربية مثل هولندا وأمريكا وألمانيا، لمنحهم دورات وكورسات للتدرب على تقنيات التصنيع بدعم من منظمة الصحة العالمية.

ولفت إلى أن هناك تجاهلا واضحا من المسئولين بوزارة الصحة لملف الأمصال واللقاحات بمصر رغم حيويته وأهميته القصوى في ظل انتشار الإنفلونزا بين المصريين، مشددًا على أن مصنع الإنفلونزا الجديد منذ إنشائه في 2009 وحتى الانتهاء منه في 2014 لم يحظَ بالاهتمام من مسئولي الدولة.

ونوه الملا على أنه في ظل الأزمة التي واجهت مصر بسبب انتشار فيروس إنفلونزا الخنازير H1N1 هذا العام كانت وزارة الصحة تلجأ لاستيراد عقار التاميفلو من الخارج رغم أن هناك مصنعا كامل الإنشاءات لإنتاج أمصال الإنفلونزا بـ6 أكتوبر ولا يحتاج سوى القليل لتجهيزه وبدء العمل فيه.

وطالب المسئولين بالحكومة بوضع المشروع في عين الاعتبار واعتبار مصنع الإنفلونزا مشروعًا قوميًا تتكفل الدولة بتمويله حفاظًا على صحة المصريين ولتوفير كافة الطعوم واللقاحات اللازمة لمواجهة فيروسات الإنفلونزا التي يتعرض لها المصريون باستمرار، وذلك لتغطية احتياجات مصر من طعوم الإنفلونزا محليًا دون الحاجة إلى الاستيراد من الخارج.

وناشد مدير المشروع الحكومة بتوفير السيولة المالية اللازمة لاستكمال هذا المشروع الضخم لصعوبة تمويل الشركة لهذا المشروع بشكل فردي، وخاصة أن المصل واللقاح لا تحظى بأي دعم مالي من الدولة كونها شركة قابضة مملوكة بالكامل للدولة.

ومن جانبها، أكدت الدكتورة شهيرة طلعت، بشركة فاكسيرا، أن الشركة لا تعرف حتى اليوم تبعيتها سواء لوزارة الصحة أو الاستثمار ولا تتلقى أي مخصصات مالية من أي جهة حيث إن كافة مواردها المالية تعد جهدا ذاتيا قائما على حجم إنتاجها من الطعوم واللقاحات والذي يتضاءل يومًا تلو الآخر نظرًا لتفاقم الديون والغرامات لحساب بنك الاستثمار ووزارة الصحة.

وتابعت أنه منذ تحول الهيئة عام 1979 من هيئة خدمية إلى هيئة اقتصادية حسب قرار رئيس الوزراء رقم 1039، وصدور القرار الجمهوري رقم 187 لسنة 2002 تم تحويل الهيئة إلى الشركة القابضة للمستحضرات الحيوية واللقاحات (فاكسيرا) شركة قابضة مملوكة بالكامل للدولة تتبع قانون قطاع الأعمال العام (قانون 203 لسنة 1991 وتخضع لإشراف الجهاز المركزي للمحاسبات ووزير الصحة له حق رئاسة الجمعية العمومية التي تنعقد مرتين سنويًا وأيضًا حق اختيار رئيسها.

وأضافت أن 90 % من التطعيمات في مصر مستوردة من الهند وفرنسا، علاوة على أن مصر حاليًا لا تنتج طعوم محلية سوى تطعيم مرض التيتانوس وأمصال العقرب والثعبان والكوليرا؛ حيث اقتصرت علاقة الشركة بوزارة الصحة على خطابات التوريد لتلعب الشركة دور الوسيط الذي يتولى مهمة استيراد الطعوم من الخارج دون إنتاجها وأبرزها تطعيمات مرض شلل الأطفال، ناهيك على تدني إنتاج الدم ومشتقاته وتوقف العديد من مصانعه نتيجة تفاقم الديون والاكتفاء بجمع الدم من المتبرعين من خلال سيارات التبرع المنتشرة بالميادين والجامعات.


 

 

اقرأ أيضا: 

"المصل واللقاح" ترفع قضية إثبات نسب على الحكومة

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان