رئيس التحرير: عادل صبري 08:03 مساءً | الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م | 12 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

مواطنون لـ الحكومة: طياراتكم مش بتجيب غير الجثث ولا إيه؟

مواطنون لـ الحكومة: طياراتكم مش بتجيب غير الجثث ولا إيه؟

أخبار مصر

اهالى الشباب العالقين فى ليبيا

بعد أن علق أولادهم بين ليبيا وتونس..

مواطنون لـ الحكومة: طياراتكم مش بتجيب غير الجثث ولا إيه؟

المواطنون: ولادنا بيموتوا والحكومة ولا هنا

رضوان الشريف 01 أغسطس 2014 20:12

 

"مش عارفين مصير عيالنا والدولة ولا بتسأل"، هكذا عبر أهالي سوهاج بنبرة غضب يكسوها حزن بسبب عدم تدخل المسؤولين لإنقاذ أبنائهم العالقين على الحدود بين ليبيا وتونس، والذين هربوا من جحيم الاقتتال في طرابلس إلى مصير مجهول ينتظرهم على الحدود، دون طعام ولا شراب.

 

 محمود عمر، فلاح، يقول: "أولادي الاتنين في ليبيا وأنا لا أعرف مصيرهما وانقطعت الاتصالات بهما وعرفت أنهما هربا إلى الحدود مع تونس، وهما الآن ومعهما الآلاف عالقين على الحدود، دون طعام ولا شراب ومطاردين من الليبيين من ناحية، ومن التونسيين من ناحية.. فمتى تتحرك الدولة؟؟

 

وأضاف: "لما يبقوا جثث ويموتوا تبعت ليهم طائرات؟؟ طاب ما تبعت ليهم طائرات دلوقتى تجيبهم؟؟ يا ناس دا الضنا غالي واحنا تعبنا مليناش كرامة لا في الداخل ولا في الخارج.. حسبنا الله ونعم الوكيل".

 

وبنبرة لا تفرقها من صوت الدموع، يقول محمد عبد اللطيف، فلاح: "يا ناس احنا هنعمل إيه؟؟ ولادنا ما لقيوش شغل ولا لقمة عيش في مصر فسافروا إلى ليبيا بسبب إن الفيزا بتاعتها بسيطة وفي إمكانية الراجل الفقير، تقريبًا 8 آلاف أو 10 آلاف جنيه، والكويت والسعودية عاوزين فيزا بأكتر من 30 ألف جنيه والفقير ميقدرش يسافر غير إلى ليبيا".

 

وتابع: "لو الحكومة موفرة فرص عمل لأولادنا في مصر مكانوش سافروا واتبهدلوا واتضربوا وأحيانًا بيتقتلوا علشان لقمة العيش والحكومة مشكورة بتعمل اللى عليها وأكتر، يا تغلي الأسعار يا تزود السولار والبنزين، وكله على راس الفقير وبعدين يعنى نعمل إيه؟؟ معايا ابنى وأخويا في ليبيا حاليا مش عارفين ييجوا مصر محاصرين على الحدود وأخدوا منهم كل حاجة، الفلوس والهدوم والتليفونات، يا رب ارحمنا، والمسؤولين قاعدين في مكاتبهم ولا هاممهم".

 

ويستطرد عبد الناصر عبد الغنى، عامل: "أناشد المسؤولين والحكومة إنهم يعاملونا زى ما كل البلاد بتعامل مواطنيها، يعنى احنا هنا في قرية نجع الحامدية بالمنشاة، عندنا أكثر من 2000 شاب بيعملوا في ليبيا، والأسرة الواحدة منها واحد واتنين وتلاتة، وهم الآن محجوزين على الحدود يعنى الحكومة منتظرة إيه؟ تتدخل لما يموتوا من الجوع ولا العطش ولا ينضربوا بالرصاص؟ احنا انتخبنا السيسى علشان يشوف مصالح البلد، مش علشان نتهان وأولادنا يتقتلوا في الغربة، كفاية حرام عليكم ارحمونا علشان ربنا يرحمكم".

 

ويذكر عصام أحمد، عائد من ليبيا أمس: "حال المصريين مأساوي، انضربنا من الجنود في ليبيا أثناء مرورنا بالبوابات وأخذوا أموالنا، ومن يعترض ينضرب بالرصاص أمام الجميع ويقومون بإذلالنا ويخلونا ننبطح ونزحف على الأرض ثم يدوسون بأرجلهم على ظهورنا، والعيب مش من الليبيين، العيب مننا احنا، لو أن الحكومة تعاملت معنا بكرامة لحافظ الآخرون علينا، يعنى مالناش كرامة في بلدنا، هيبقى لينا كرامة في بلاد الناس"؟

 

ويقول السيد دياب، شاهد عيان عائد من ليبيا: "الحمد لله إنى عدت بسلام، لقد رأيت الموت بعيني وتعاملت بلا إنسانية، وبالرغم من أننى فقدت كل أموالى إلا أننى حمدت الله على عودتى، ولكنى حزين على مئات بل آلاف المصريين في ليبيا، فهم محاصرون الآن بين ليبيا وتونس ونفد منهم الشراب والطعام".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان