رئيس التحرير: عادل صبري 02:59 مساءً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

مصادر:الرئاسة تؤخر حركة الشرطة لحين العرض علي السيسي

مصادر:الرئاسة تؤخر حركة الشرطة لحين العرض علي السيسي

أخبار مصر

وزير الداخلية و الرئيس

مصادر:الرئاسة تؤخر حركة الشرطة لحين العرض علي السيسي

خالد كامل 27 يوليو 2014 09:32

طالبت رئاسة الجمهورية من وزارة الداخلية عرض حركة تنقلات الشرطة هذا العام عليها قبل إقرارها و اعتمادها من وزير الداخلية، وتعد هذه السابقة هي الأولى من نوعها، حيث كان يكتفى الرئيس الأسبق حسني مبارك بالموافقة علىى تعيين المساعدين الأول للوزير و على رأسهم رئيس جهاز أمن الدولة "الأمن الوطني حالياً" لاعتبارات سياسية قبل الأمنية، بحسب ما ذكرته لنا المصادر الأمنية.

 وأكدت المصادر، أنه ربما يؤدي هذا إلى صدام محتمل بسبب تخوفات قيادات الداخلية العليا من عملية إقصاءهم بعد ما بذلوه في خدمة النظام على حد قول المصادر.

من جانبها، قالت مصادر أمنية رفيعة المستوى، إن الرئاسة قد طالبت صراحةً عرض و إرسال حركة الشرطة السنوية لنقل القيادات و تغييرها بين المديريات قبل إقرارها و صدورها، في سابقة لم تحدث في الوزارة من قبل، حيث هذه الحركة مختص بها فقط وزير الداخلية و هى من صميم عمله واختصاصاته السرية، لافتةً أن هذا لم يحدث أيام مبارك، وغاية ما كان يحدث هو التدخل في تعيين مدير جهاز أمن الدولة "الأمن الوطني حالياً" من قبل الرئيس و ذلك لاعتبارات سياسية وأمنية، إلى جانب موافقة الرئيس على تعيين المساعدين الأول للوزير.

وأضافت المصادرلـ"مصر العربية" أن الرئاسة طلبت صراحةً عرض الحركة عليها قبل إعتمادها لوضع الرؤية الخاصة بالرئيس السيسي وفقاً لما يراه متفقاً واعتبارات الأمن القومي التي تديرها الجهات السيادية من داخل أروقتها المكيفة ولا ترى ولا تعاني ما يعانيه رجل الأمن في الشارع فرداً كان أو ضابطاً أو قيادة عليا على حد تعبيرها.

 وتابعت المصادر:"الوزير ممتعض من طلب الرئاسة لأنه يرى أنه هو الأعلم بظروف وإمكانيات ضباطه و مساعديه من خلال متابعته اليومية لهم و جولاته المستمرة في شتى المحافظات ولتنفيذهم خطط الوزارة الأمنية في الشارع المصري، لكنه في النهاية لن يسعى لحدوث صدام مع الرئيس كون أن الأخير هو رئيس السلطة التنفيذية الأعلى في البلاد و له الحق في التدخل في كافة مناحي تفاصيل السلطة التنفيذية وفقاً لما يخوله له الدستور من صلاحيات كحكم بين السلطات جميعاً".

فيما رأى أخرون أن هذا بداية لصراع ربما يكون بين الأجهزة السيادية في الدولة و محاولات لتكسير العظام، لتوحيد السيطرة على دفة إدارة البلاد في يد الرئيس وحده، مشيرةً إلى حديث السيسي المتكرر حول أنه لن يجعل هناك سلطة موازية في الدولة.

و في سياق متصل، فإن مصادر أمنية رفيعة المستوى ببعض المديريات أكدت لنا أن سبب تأخر الحركة حتى الأن و تأجيلها لما بعد الإنتهاء من احتفالات عيد الفطر المبارك يرجع إلى عاملين أساسيين هما: الأول أن التوقيت مرتبط باحتفالات المواطنين بالعيد عقب شهر رمضان الذي كان مليئاً بالخطط الأمنية لإخراجه دون مفاجأت من البلطجية أو الجماعات المتطرفة و بخاصة الإخوان المسلمين بحسب وصفه، وبالتالي الإستمرار في تنفيذ خطط الأمن من رمضان و الممتدة للعيد و هو ما وضعته القيادات الأمنية بالمحافظات و لذا لزم الإبقاء عليهم حتى عودة المواطنين للعمل عقب إنتهاء احتفالاتهم بعيد الفطر المبارك.

و أضافت المصادر لـ"مصر العربية" أن صداماً حاصل بين الوزير و القيادات الأولى في الوزارة بسبب إصرار وزير الداخلية محمد إبراهيم على تغيير بعضهم من أماكنهم التى اعتادوا عليها لسنوات وعلموا خباياها، غير أن الوزير مصر على الإطاحة بهم و نقلهم من هذه الأماكن على أساس الصالح العام لتطوير المنظومة الأمنية و ضخ دماء جديدة على أسس أمنية و معايير دولية و علمية دون النظر لعلاقاته الشخصية بهم على حد قولها.

وذكرت المصادر أن أكثر من 615 قيادة موضوعين على قوائم التغيير و النقل و الإحالة إلى التقاعد و سيتم ترقية البدلاء لهم من الرتب الأقل و المواقع الأخرى لضمان الإحلال و التجديد بصورة قوية و سريعة و مهنية.

ولفتت المصادر أن من بين هذه القيادات بحسب ما يدور في أروقة الوزارة، عدداً من قيادات جهازي الأمن الوطني و الأمن العام، بسبب تفجيرات الاتحادية الأخيرة التي أودت بحياة 3 ضباط و إصابة 9 أفراد و مدير إدارة الحماية المدنية آنذاك منذ شهر تقريباً.

 جدير بالذكر أن الحركة الشرطية لتنقلات القيادات و تغييرهم تكون في الفترة التي تبدأ من 25 حتى نهاية يوليو من كل عام، وتليها الحركة الداخلية التي يجريها مديرو الأمن بمديرياتهم بعد تقلدهم مهام مناصبهم الجديدة عقب الحركة الأم التي يصدرها وزير الداخلية كما هو التقليد المتبع.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان