رئيس التحرير: عادل صبري 07:52 مساءً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

قصر ألكسان بأسيوط.. متحف تسكنه الأشباح !

قصر ألكسان بأسيوط.. متحف تسكنه الأشباح !

أخبار مصر

قصر ألكسان

قصر ألكسان بأسيوط.. متحف تسكنه الأشباح !

أحمد شرشر 23 فبراير 2014 20:19

تحوَّل قصر ألكسان بمحافظة أسيوط، الذي يعتبر بعظمة بنائه وروعة زخارفه أحد التحف الأثرية إلى قصر أشباح، بعد صدور عدة قرارات بتحويله إلى متحف أثري.

 

نزع مجلس الوزراء ملكيته من الورثة للمنفعة العامة، إلا أنه لم يتخذ خطوات جادة على أرض الواقع لافتتاحه كمتحف أثري، في ظل عجز يقدر بنحو 5 ملايين جنيه، يحول دون افتتاحه أمام الزوار.

 

وكانت الشرارة الأولى في افتتاح القصر كمتحف قد انطلقت في أبريل من العام الماضي بحضور محمد إبراهيم وزير الآثار آنذاك، والمحافظ السابق يحيى كشك لإقامته كأول متحف قومي يبرز إسهامات شعب أسيوط في الحضارة المصرية على مر التاريخ ويقوي الانتماء لدى الشعب الأسيوطي لحضارته وتاريخه الذي صنعه على مدى العصور.

 

ومنذ أن تسلمته شرطة الآثار قبل أقل من عام، تحوَّل القصر إلى مرتع للأشباح دون البشر، في وقت يتمنى أبناء أسيوط أن يحالفهم الحظ بالدخول إلى غرف القصر الذي يقع في مكان مميز على الضفة الغربية للنيل، والاستمتاع بالنظر إلى مقتنياته الأثرية.

 

 حتى حديقته لم تعد خضراء تبهج الناظرين، بل تحوَّلت إلى حشائش وأشجار يابسة، بفعل الإهمال الذي يجتاح كل شيء.

 

يقول مصطفى حسانين مواطن: "منذ أكثر من 25 عامًا وأنا أطوف بأسيوط المدينة.. أتمنى كلما وقعت عيني على هذا القصر، أن أدخله وأرى محتوياته من الداخل، لاسيما بعد أن أسرني جماله الخارجي بوقوعه على النيل ومبانيه الإنجليزية التي تظهر جمال التراث المعماري القديم".

 

ويقول الدكتور أحمد عوض، الخبير الأثري ومدير عام هيئة الآثار بأسيوط ووسط الصعيد، أن افتتاح المتحف القومي الأثري لقصر ألكسان يحتاج فقط إلى 5 ملايين جنيه خلال هذه الفترة، وإن الوزارة لم توفرهم بعد، لافتتاحه.

 

 ويضيف عوض أن القصر بداخله غرف على التراث الملكي القديم ومجموعة من المقتنيات الخشبية التي تعود لما قبل 100 عام مضت، إضافة إلى تحف وأوانٍ خزفية راقية عالية القيمة، علاوة على بعض التماثيل المنحوته من المعادن والمصنوعة من الخامات الأثرية.

 

ويوضح الخبير الأثري أن قصر ألكسان بسخرون "باشا"، يشغل مساحة تقدر بنحو 7000 متر مربع، ويتميز بطابع فني ومعماري فريد، حيث شارك في بنائه فنانون من إيطاليا وفرنسا وإنجلترا، ويتكون القصر من طابقين، تضم واجهاته زخارف وكرانيش مميزة، وعقود نصف دائرية تضفي على المبنى جمالاً فريدًا.

 

يطل قصر ألكسان على نيل محافظة أسيوط مباشرة حيث يقع على ضفة النيل الغربية مباشرة، وحديقته التي تضم أشجارها أحلى وأجمل أصناف ثمار المانجو والجوافة في شارع المحافظة بأسيوط.

 

وفي 2 ديسمبر 1995 صدر قرار المجلس الأعلى للآثار بضم وتسجيل قصر ألكسان باشا إلى قائمة الآثار الإسلامية، كما أصدر رئيس مجلس الوزراء قرارًا، بتحويل القصر إلى متحف كشاهد على ملامح "عصر كامل" تميز بالجمال والروعة والإبداع والفن الجميل.

 

وتم نزع ملكيته للمنفعة العامة، من ورثة ألكسان باشا، ويرتبط هذا القصر بنادرة لطيفة جدًا يرويها "عم محمد" الخفير السابق للقصر، قبل أن تتسلمه شرطة السياحة.

 

ويقول إن ألكسان باشا كان يعمل عند حبيب باشا شنودة أحد إقطاعيي محافظة أسيوط؛ فلما أحب ابنته ورفض الأخير تزويجها له، أصرت الفتاة فبني والدها القصر ليزوجهما فيه وأقام لهم أفراحًا يشهد لها التاريخ.

 

ويتابع: "وبعد بناء القصر وزواجهما لم يكن ألكسان إلا عبارة عن موظف في أملاك حبيب باشا ولم يكن قد حصل على أي من الألقاب "البشوية" أو "البهوية" ومع ذلك جاءت المفاجأة على حسب الرواية أو الخرافة التي يرددها القريبون من القصر.

 

ويضيف عم محمد: "كان الملك فاروق في زيارة لمحافظة أسيوط وأثناء سيره بيخته النيلي، شاهد القصر وانبهر به، فسأل الملك حاشيته ومستخدميه قصر من هذا ؟.. فرد أحدهم قصر ألكسان فقال الملك في عجلة ألكسان باشا وكلام الملوك لا يرد، فحمل ألكسان منذ ذلك الوقت لقب "باشا" وفقًا للرواية المتداولة.

 

موضوعات ذات صلة:

 

ضبط ١٦٧ قطعة أثرية بحوزة فلاح وعامل بأسيوط

ضبط 12 شخصًا نقَّبوا عن الآثار بنجع حمادي

"الداخلية": إغلاق دير المحرق خوفا من تظاهرات الأقباط

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان