رئيس التحرير: عادل صبري 09:11 مساءً | الأحد 09 ديسمبر 2018 م | 30 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 20° صافية صافية

خلال أسبوع.. شخص يدفن 7 من أسرته واحدًا تلو الآخر

خلال أسبوع.. شخص يدفن 7 من أسرته واحدًا تلو الآخر

الأناضول 03 فبراير 2014 18:47

رغم ضيق ذات اليد، لم يكن خالد سلامة (37 عامًا)، مرددًا يومًا لعبارة "الموت راحة"، والتي عادة ما تلوكها الألسنة مع تكاثر الهموم والمشكلات، لكنه بالأمس أخذ يرددها كثيرا بعد أن دفن زوجته، لتكون هي العضو السابع من أفراد أسرته المكونة من ثمانية أفراد بخلافه، والتي دفنهم جميعا خلال أسبوع عدا ابنة واحدة.

 

ويعيش سلامة في غرفة صغيرة بمنطقة مصر القديمة وسط القاهرة مع زوجته وأبنائه الأربعة ووالد زوجته ووالدتها وشقيقها.

 

سلامة قال: "لم أتمن يوما الموت، رغم ضيق الحال، ولكن بعد موت أسرتي واحد تلو الآخر، عدا ابنة واحدة فقط، لمن سأعيش".

 

أجهش سلامة بعد هذه العبارة، في البكاء لدقائق، قبل أن يتمكن من السيطرة على مشاعره، ليواصل سرد مأساته، قائلاً: " قبل سبعة أيام حدثت مشكلة في موقد النار بالغرفة الصغيرة التي أعيش داخلها بمنطقة مصر القديمة مع زوجتي وابنائي الأربعة ووالد زوجتي ووالدتها وشقيقها، وبينما كنت عائدا من عملي، فوجئت بالنار وقد اشتعلت في الغرفة، فلم أشعر بنفسي إلا وأنا أحاول إنقاذهم بعد أن شاهدت النار تشوي جلودهم وفقدوا أي قدره علي المقاومة".

 

كان تذكر هذه اللحظات صعبًا على سلامة الذي أجهش مرة أخرى في البكاء، قبل أن يواصل حديثه مضيفا: "دخلت الغرفة رغم النار، ووسط صراخ الجيران الذين أعجزهم هول المشهد عن التحرك، تحسست صوت ابني الرضيع والتقطه من علي الأرض، لأسلمه لأحد الجيران، وبعدها عدت إلى الغرفة لأجد ابنتي هويدا وأمنية وزوجتي آمال وقد جردتهن النار من ملابسهن، لأخرجهن واحدة تلو الأخرى على هذه الحالة"، فيما لم تكن إحدى بناته المنزل.

 

يصمت سلامة للحظات يستجمع فيها قواه، قبل أن يواصل سرد هذه اللحظات الصعبة، قائلا: "عدت إلى النار مره أخرى لأجد شقيق زوجتي، يحاول إنقاذ والدته ووالده، فساعدتهم جميعا على الخروج من النار ليصبحوا خارج غرفه الجحيم".

 

كانت الحالة التي بدا عليها جميع أفراد الأسرة لا تبشر بخير، لكن سلامة وبمساعدة الجيران نقلهم جميعا إلى مستشفى القصر العيني (أكبر وأقدم مستشفيات القاهرة)، ليلقوا حتفهم واحد تلو الآخر في المستشفى، كان آخرهم زوجته التي دفنها بالأمس.

 

ويستأنف سلامة البكاء، مضيفًا: "صعدت روح الزوجة إلى السماء بعد ان نطقت الشهادتين.. ماتت دون أن تعرف أن والدها ووالدتها ورضيعها وابنتيها سبقوها إلى الحياه الأخرى.. لكنها الآن معهم وتركتني أعاني من عذاب فراقهم".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان