رئيس التحرير: عادل صبري 10:33 مساءً | الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 م | 11 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

الري: لم نفاجأ بسد "ميجتش" الإثيوبي

الري: لم نفاجأ بسد ميجتش الإثيوبي

أخبار مصر

سد النهضة الاثيوبي

الري: لم نفاجأ بسد "ميجتش" الإثيوبي

الأناضول 28 ديسمبر 2013 18:11

قال خالد وصيف، المتحدث باسم وزارة الري، اليوم السبت، إن "مصر لم تفاجأ بشروع إثيوبيا في بناء سد ميجتش"، مضيفًا أن مصر تعمل على "تلافي أضرار سد النهضة".

 

واعتبر حديث الإعلام عن سد "ميجتش" في ذلك التوقيت "قد تكون بغرض صرف الجانب المصري عن الموضوع الأساسي وهو سد النهضة".

 

وأوضح "وصيف"، في تصريحات خاصة لوكالة الأناضول، أن "مصر لم تفاجأ ببناء سد ميجتش، الذي تبلغ مساحته المقدرة للزراعة 80 ألف فدان (الفدان حوالي 4400 متر) باحتياجات مائية نحو 250 مليون م3 في السنة، وهو ما يعني أنه سد صغير بهدف توليد الكهرباء للحصول على مياه للشرب"، مشيراً إلى أن "مصر ليست ضد بناء السدود من حيث المبدأ، لكنها تعارض السدود التي تؤثر عليها".

 

وأعلنت وكالة أنباء (فانا) الإثيوبية، خلال الأيام الماضية، عن شروع "أديس أبابا" في بناء مشروع سد "ميجتش" لمياه الشرب والري، برأس مال حكومي بلغ قيمته 124 مليون دولار، ومن المتوقع أن يوفر السد نحو 1.8 مليار متر مكعب من المياه، حيث سيتم بناؤه على نهر "ميجتش" بالقرب من مدينة جوندر شمال شرق بحيرة تانا، بحسب الوكالة الإثيوبية الرسمية.

 

لكن وصيف قال إن "التسريب والحديث عن هذا السد في الوقت الحالي قد يكون لصرف الانتباه عن الموضوع الأساسي وهو بناء سد النهضة الإثيوبي، كما أن المعركة الدبلوماسية والفنية الأساسية هي تلافي أضرار بناء هذا السد"، نافيًا أن تتناول مباحثات وزراء الري في مصر وإثيوبيا والسودان باجتماعهم المقبل بالخرطوم في يناير المقبل الحديث عن سد "ميجتش".

 

من جانبه، حذر أحد الخبراء المصريين في الموارد المائية من خطورة بناء إثيوبيا لسد ميجتش، معتبراً أنه بمثابة "إعلان حرب" على مصر.

 

وقال نادر نور الدين، أستاذ الموارد المائية والري بكلية الزراعة جامعة القاهرة، خبير المياه العالمي، إن "السد مزدوج، الجزء الأول منه رئيسي لتوليد الكهرباء ويبعد 20 كم عن الحدود السودانية، وسعته 14 مليار متر مكعب، والقطعة الثانية منه وهي السد الفرعي يمنع خروج الماء إلى مصر إذا ما زادت سعة البحيرة عن 14 مليار متر مكعب، وبالتالي يغلق الطريق أمامها ويضيف 60 مليارًا أخرى إلى سعة البحيرة فتصبح سعة التخزين 74 مليار متر مكعب من المياه، وهو ما يشكل ضررًا للجانب المصري، بحسب الخبير المصري.

 

ويستأنف وزراء المياه في مصر وإثيوبيا والسودان، في يناير المقبل، اجتماعًا ثلاثيًا للمرة الثالثة لمناقشة عدد من القضايا الخلافية حول تكوين اللجنة الخاصة بتنفيذ توصيات لجنة الخبراء الدولية الخاصة بسد النهضة.

 

وقال وزير الري المصري محمد عبد المطلب في تصريحات صحفية، اليوم، إن "مشروع "سد ميجتش" خاص بتوفير مياه الشرب والرى، وقد سبق أن تم دراسته بمعرفة المكتب الاستشارى الفرنسى بيكوم عام 1998، وقد طرحته إثيوبيا كأحد مشروعات النيل الشرقى بمبادرة حوض النيل، وهى المبادرة التى تضم مشروعات تم التوافق عليها بجميع دول الحوض".

 

وأشار الوزير عبد المطلب إلى أن "الدراسات الفنية المصرية لهذا المشروع، والتى تمت من قبل أثبتت عدم تأثيره على التدفقات المائية الواصلة لبحيرة ناصر (الحزان الرئيسي لمياه نهر النيل في مصر)، والتى تقترب من 70 مليار م3/ سنوياً".

 

وهو ما علق عليه وصيف للأناضول بقوله: "السد لن يؤثر علينا بالأبعاد التي أوضحتها الدراسة في 1998، كذلك فإن الاحتياجات المائية (250 مليون م3/ السنة) تساوي احتياجنا المائي في يوم واحد، وبالتالي هو سد صغير استخدامه فقط لتوليد الكهرباء للحصول على مياه للشرب".

 

وشهدت الأشهر الأخيرة توترًا للعلاقات بين مصر وعدد من دول حوض النيل، خاصة إثيوبيا، مع إعلان الأخيرة بدء بناء مشروع "سد النهضة"، الذي تثور مخاوف داخل مصر حول تأثيره على حصتها من مياه النيل، وتأثيره على أمنها القومي في حالة انهياره.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان