رئيس التحرير: عادل صبري 11:50 مساءً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

الحكومة: التحفظ على الجمعيات لن يضر المستفيدين

الحكومة: التحفظ على الجمعيات لن يضر المستفيدين

أخبار مصر

الجمعية الشرعية

الحكومة: التحفظ على الجمعيات لن يضر المستفيدين

الأناضول 25 ديسمبر 2013 20:40

أثار قرار الحكومة المصرية التحفظ على أموال نحو 1130 جمعية أهلية، قالت إن لها علاقة بجمعية الإخوان المسلمين مخاوف ملايين الفقراء المستفيدين من خدمات هذه الجمعيات.

 

وتشير الإحصاءات إلى أن المستفيدين من خدمات اثنتين فقط من الجمعيات المتحفظ عليها، يتجاوز 10 ملايين شخص، فيما وعدت الحكومة بعدم تضرر المستفيدين من هذه الجمعيات.

 

وبينما لم تكشف الحكومة، حتى الآن عن أسماء الجمعيات المتحفظ على أموالها، إلا أن مسؤولين حكوميين، قالوا إنها تشمل جمعيات كبرى، منها "الجمعية الشرعية لتعاون العاملين بالكتاب والسنة"، التي تم تأسيسها عام 1912، وجمعية "جماعة أنصار السنة المحمدية"، التي تم تأسيسها عام 1926، والمنتشرة في 12 دولة.

 

وتقدم هاتان الجمعيتان مساعدات نقدية وعينية وطبية لمئات الآلاف من الأسر المصرية، بمئات الملايين من الجنيهات، تجمعها عن طريق التبرعات، من المترددين علي المساجد التابعة لها، والتي يتجاوز عددها 7750 مسجدًا.

 

وقالت "الجمعية الشرعية لتعاون العاملين بالكتاب والسنة"، في بيان اليوم الأربعاء، |إن قرار تجميد أموالها، أثار مخاوف نحو 9.5 مليون مصري ممن يستفيدون من خدماتها في المجالات الاجتماعية والطبية والتنموية، التي تقدمها للمحتاجين والفقراء والمرضي غير القادرين بالمجان".

 

وأضافت أنها " تحافظ منذ نشأتها علي عدم الاشتغال في السياسة وفصل أي عضو يخرج عن هذا المبدأ.

 

لكن أحمد البرعي، وزير التضامن الاجتماعي المصري، قال إن الجمعيات المتحفظ على أموالها جاء تنفيذًا لحكم قضائي صادر في سبتمبر الماضي.

 

وأضاف البرعي في مؤتمر صحفي مساء الأربعاء بمقر مجلس الوزراء المصري، أن لجنة "إدارة أصول وأملاك جماعة وجمعية الإخوان المسلمين"، التي شكلتها الحكومة، قررت التحفظ علي 1130 جمعية أهلية، و137 مدرسة، وشركات لها علاقة بجمعية الإخوان.

 

وكانت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة، قد أصدرت حكما بـ"حظر أنشطة تنظيم الإخوان المسلمين في مصر وجماعة الإخوان المسلمين المنبثقة عنه وجمعية الإخوان المسلمين وأي مؤسسة متفرعة منها أو تابعة لها والتحفظ على جميع أموالها العقارية والسائلة والمنقولة".

 

وعقب الحكم القضائي، أصدر عادل عبد الحميد وزير العدل المصري، قرارًا بتعيين عزت خميس مساعد أول وزير العدل، رئيسًا للجنة إدارة أصول وأملاك جماعة وجمعية الإخوان المسلمين، على ضوء الحكم.

 

وتتولى اللجنة إدارة أموال كل ما تمتلكه الجماعة والجمعية من ممتلكات، سواء عقارية أو منقولة أو أموال سائلة بالبنوك.

 

لكن محمد مختار المهدي، رئيس مجلس إدارة الجمعية قال في اتصال هاتفي لمراسل وكالة الأناضول:" ليس للجمعية علاقة بالسياسة ولا بالأحزاب".

 

وقال حسين أحمد، المستشار الإعلامي للجمعية الشرعية:" الجمعية يتبعها 5184 فرع ومكتب ولجنة بمختلف محافظات مصر، لتقديم المساعدات والخدمات الطبية للفقراء، وكل فرع له ميزانية مستقلة عن المركز الرئيسي بالقاهرة، وتراجع وزارة التضامن الاجتماعي، والجهاز المركزي للمحاسبات الإنفاق المالي للجمعية".

 

وأضاف أحمد: "لا يوجد تقدير لإجمالي المساعدات التي تقدمها الجمعية نقدا، في مختلف المحافظات بسبب تعدد الفروع، واستقلال ميزانية كل فرع، ولم يتم حصر الإنفاق العام للجمعية وفروعها بكل المشروعات، ولكن تم تقدير ما يتم إنفاقه بمشروعي كفالة الأيتام البالغ عددهم 418 ألف يتيم، وكفالة الأمهات الأرامل (250 ألف أم)، بما يتجاوز 1.8 مليار جنيه سنويًا ( 260 مليون دولار)".

 

وبحسب المستشار الإعلامي للجمعية الشرعية:" تقدم الجمعية 28 نوع من الخدمات الطبية، في مراكز ومستشفيات طبية تابعة لها، في مجالات الأطفال المبسترين(1090 حاضنة)، ووحدات الرعاية المركزة، وغسيل الفشل الكلوي، والأشعة".

 

وقال أحمد يوسف، أمين عام جمعية أنصار السنة المحمدية: "إن الجمعية تقدم مساعدات نقدية وعينية وطبية لنحو 90 ألف أسرة مصرية، بقيمة 120 مليون جنيه سنويا في المتوسط".

 

وأضاف يوسف في اتصال هاتفي لمراسل الأناضول أن الجهاز المركزي للمحاسبات الحكومي ووزارة التضامن الاجتماعي يراقبان انفاق الجمعية.

 

وأظهرت تقارير مصورة عبر بعض الفضائيات، تكدس مواطنين في أحد الفروع التابعة للجمعية الشرعية، التي تقدم خدمات للمرضى، فيما يقول بعض المتواجدين أنه ليس لديهم بديل للحصول عن العلاج.

 

لكن مسؤولين حكوميين، قالوا إن الحكومة حريصة علي عدم تضرر الأسر المستفيدة من الجمعيات، التي تم التحفظ عليها، وأنها تدرس تعيين مفوض لإدارة شئون هذه الجمعيات للحفاظ على استمرارية الأنشطة الخدمية التي تقدمها، أو إنشاء هيئة مستقلة لإدارة الأصول التي يثبت علاقتها بالإخوان المسلمين.

 

وقال هاني صلاح، المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء المصري، في اتصال هاتفي:"لن يتضرر مواطن مستفيد من خدمات الجمعيات، التي تم التحفظ علي أموالها في البنوك، بأي صورة"، دون أن يفصح عن الخطوات التي ستتخذها الحكومة لتحقيق ذلك.

 

ووفقا للمتحدث الرسمي باسم وزارة التضامن الاجتماعي هاني مهنا:" من الصعب حاليا إعلان حجم أموال الجمعيات المجمدة، أو أعداد المستفيدين منها".

 

فيما قال مصدر حكومي بارز بلجنة إدارة أصول أموال وممتلكات جماعة الإخوان والتي تضم ممثلين عن وزارات العدل والتضامن والمالية والتنمية الإدارية وهيئة الرقابة المالية، إن اللجنة تواصل عملها لحصر الأنشطة التجارية والصناعية والعقارية ومقرات جماعة الإخوان وأموالها.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان