رئيس التحرير: عادل صبري 03:15 صباحاً | الاثنين 18 نوفمبر 2019 م | 20 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

كارثة بيئية في أبوزعبل.. الأهالي تستغيث من «مصنع الموت»

كارثة بيئية في أبوزعبل.. الأهالي تستغيث من «مصنع الموت»

أخبار مصر

مصنع أبو زعبل للأسمدة

كارثة بيئية في أبوزعبل.. الأهالي تستغيث من «مصنع الموت»

فادي الصاوي 02 نوفمبر 2019 19:33

على مدار السنوات الماضية أطلق أهالي قرى أبو زعبل وعزبة مراد وعزبة شكرى بمركز الخانكة محافظة القليوبية، صرخات استغاثة للمسئولين، مما يصفونه بالكارثة البيئية التى يتعرضون لها جراء قربهم من شركة أبو زعبل للأسمدة، ورغم تكرار الشكاوى ومطالبتهم المستمرة بنقل المصنع خارج المنطقة السكنية إلا أن الأمر لم يتغير بل تم السماح بعمل توسيعات للشركة.

 

 واليوم دق النائب البرلماني حسن عمر، ناقوس الخطر، فى طلب إحاطة موجه إلى وزيري البيئة والنقل بشان توسعات الشركة، حيث كشف عن موافقة وزارة النقل، على بيع مساحة من أملاك السكة الحديد، بمنطقة أبو زعبل لصالح شركة السماد، ما يهدد حياة المواطنين، وذلك لاقتراب الشركة من الحيز العمراني، محذرا من تداعيات التوسعات لشركة السماد واقترابها من الكتل السكانية، والتي قد تؤثر على صحة المواطنين نتيجة الانبعاثات والتلوث الناتج عن المصنع.

 

وطالب النائب البرلماني، بتوضيح وزيرة البيئة إجراءتها لحمايه سكان أبوزعبل من التلوث الصادر من مصنع السماد، وكذلك على وزارة النقل أن تكشف عن عقود البيع لشركة السماد، وكيف تمت الصفقة الأخيرة لبيع أملاك السكة الحديد إلى شركة السماد؟.

 

ويقوم نشاط شركة السماد بأبو زعبل على إنتاج حامض الفوسفوريك، وسماد ثلاثي سوبر فوسفات وحامض الكبريتيك والجبس الزراعي، والكيماويات المعالجة لمياه الغلايات ومياه التبريد والأسمدة الأحادية.

 

ويعانى أهالي القرى الثلاثة من اختناقات نتيجة تعرضهم المباشر لانبعاثات مصنع أبو زعبل للأسمدة والمواد الكيماوية، الناتجة عن تسرب غازات كبريتية، الأمر الذي يدفعهم إلى التجمع أبواب المصنع وتنظيم وقفة احتجاجية ومنع دخول السيارات وخروجها .

 

مصنع الموت..  هكذا يطلق الأهالي على شركة أبو زعبل للأسمدة والمواد الكيماوية، بعدما تسببت الغازات التى يخلفها المصنع فى إصابتهم بالأمراض الصدرية ما دفع البعض إلى ترك منازلهم والذهاب إلى مناطق أخرى نظيفة، كما حرر الأهالي محاضر تشيرا إلى تعرض عدد كبير من الأراضى للبوار بسبب عدم صلاحيتها للزراعة بسبب تصريف المصنع مخلفاته في الترع.

 

وفى يناير 2018، استيقظ الأهالي على انتشار رائحة غاز كريهة أدت إلى عزوف المواطنين خاصة كبار السن عن الخروج من منازلهم خوفاً من تعرضهم لأزمات صدرية وأصيب وقتها الأطفال الصغار بحالات إختراق وإغماءات، ورجح الأهالي بأن تكون رائحة الغازات سببها إنبعاثات مصنع أبو زعبل للأسمدة والمواد الكيماوية، أو شركة الشبه المصرية.

 

وتمثلت الإجراءات الطبية للوقائة من الغازات التى ضربت القرى فى إغلاق المنافذ، وعدم خروج الأطفال، ووضع ماسكات طبية، وشرب سوائل بكثرة، أخذ موسعات شعب هوائية، وفي حالة أي بوادر فقدان للوعي التوجه فوراً لأقرب مستشفي، وفي حالة مريض الحساسية بظهور أي اعراض عليه يتم إعطائه جلسات فلكورين مع أكسجين كموسعات للشعب الهوائية.

 

من جانبه قال عمر أسامة، أحد الأهالي المتضررين من المصنع، إن التلوث البيئي الذى أصاب الأهالي زاد بعدما تم بيع المصنع إلى القطاع الخاص، لافتا إلى أن الأهالى أصيبوا بأمراض كثيرة نتيجة الأبخرة والانبعاثات ونسبة التلوث الناتج عن المصنع، كاشفا عن قيام المصنع بإلقاء مخلفاته فى مياه ترعة الإسماعيلية التى كان تعد متنفسًا للأهالى فضلًا عن موت الأسماك بسبب المخلفات.

 

وأما المواطن محمد سالم فكشف عن قيامه بعرض منزله للبيع للهروب من جحيم التلوث بعد تعرضه للإصابة بأمراض صدرية، وذكر أنه قام بشراء فلتر لتنقية الهواء للحد من التلوث والأدخنة والأتربة الناتجة عن مصنع الأسمدة بالمنطقة

 

وأضاف سالم: " نحلم باستنشاق هواء نظيفا وتناول مياه صالحة للشرب، لكن لا أحد من المسئولين يستجيب".

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان