رئيس التحرير: عادل صبري 09:00 مساءً | الجمعة 15 نوفمبر 2019 م | 17 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

فيديو| كيف يؤثر التغير المناخي على المناطق الجافة؟

فيديو| كيف يؤثر التغير المناخي على المناطق الجافة؟

أخبار مصر

أمطار على القاهرة و الجيزة - أرشيفية

فيديو| كيف يؤثر التغير المناخي على المناطق الجافة؟

سارة نور 25 أكتوبر 2019 22:00

(حار جاف صيفًا، معتدل ممطر شتاءً).. منذ سنوات قليلة، أصبحت المقولة الشائعة جزءًا من التراث المصري خاصة بعد موجات الطقس السيء التي باتت ضيفا على المصريين منذ بضع سنوات، في ظل التغير المناخي الذي يجتاح العالم. 

 

التغير المناخي الذي يعود لأسباب طبيعية أوغير طبيعية من صنع الإنسان مثل قطع الأعشاب وإزالة الغابات واستعمال الإنسان للطاقة التقليدية كالغاز والنفط وغيرها، أثبتت الدراسات أن تأثيراته على المناطق الجافة خطيرة. 

 

وبحسب الدراسات فأن التغير المناخي في المنتطق الجافة التي تنتمي إليها مصر يؤثر سلبيا على انخفاض نصيب الفرد من الموارد المائية ونوعية الغذاء وجودته ويتعاظم تأثيره على المحاصيل الزراعية التي ترتبط بشكل مباشر بالاستقرار المناخي.

على أبوسبع مدير المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة "إيكادرا" يقول إن التغيرات المناخية تشكل تأثيرا سلبيا كبيرا وكارثيا على المناطق الجافة، متوقعا أن يكون هناك انخفاض في الغذاء والمياه والموارد الأخرى للفرد في المنطقة.

 

وأوضح أبوسبع في تصريحات صحفية أنه هذه التغيرات آثارها بعيدة المدى لاستدامة النظم الغذائية الحالية في المنطقة، وأن أعداد الأشخاص الذين يفتقرون إلى احتياجاتهم الكافية من مياه في تزايد سنويا، وسيرتفع أعداد الذين يعانون من نقص في إمدادات المياه من 3.6 مليار شخص إلى 5 مليارات بحلول عام 2050.

 

وأكد أن الدول تحتاج إلى التأقلم مع تأثير ظاهرة التغير المناخي وتطبيق تقنيات حديثة لترشيد استهلاك مياه الري في المجال الزراعي واستنباط سلالات من المحاصيل ذات إنتاجية عالية والاستفادة بالبحوث العلمية في مجال أنظمة الصوب الزراعية.

 

وكذلك استخدام الطاقة الشمسية والمتجددة والاستفادة من مياه الصرف المعالجة في إعادة استخدامها للحفاظ على البيئة وتلبية إحتياجات المزارعين في تحقيق الأمن الغذائي.

ولفت علي أبو سبع إلى أن التغيرات المناخية سوف تؤدي إلى ارتفاع منسوب مياه البحر ما سيجبر مئات الملايين من الناس في المدن الساحلية على مغادرة منازلهم، وبالتالي يشكل عبئا على الحكومات تصل تكلفته الإجمالية إلى ما يزيد عن تريليون دولار سنويًا بحلول عام 2050.

 

بينما يوضح الدكتور محمد علي فهيم  أستاذ التغيرات المناخية بمركز البحوث الزراعية إن المناخ في مصر تغير بصورة دراماتيكية، وكان من المفترض بناءً على النماذج الموجودة أن هذا التغير يحدث خلال 10 سنوات إلى 20 سنة من الآن.

 

واستدرك فهيم في تصريحات صحفية قائلا إنهم فوجئوا أن التغير كان سريعًا جدًّا، ومواعيد حدوثه كانت مبكرة، وهذا ما تسبب في وقوع مشكلات كبيرة في الأنشطة الاقتصادية الرئيسية في مصر، وعلى رأسها النشاط الزراعي وما يمس الأمن الغذائي في مصر.

 

وأوضح أن النشاط الزراعي من أكثر الأنشطة التي تتأثر بالمناخ لأنها الأضعف في البنية التحتية والأساسية المقاومة لأي تغيُّر في المناخ، فالدول الأوروبية مثلًا تتعرض أحيانًا لتغيرات مناخية حادة، لكن لديهم بنية تحتية لمواجهة التغيرات المناخية وتجنُّب حدوث خسائر كبيرة.

وتابع في تصريحات صحفية أن المشكلة  في مصر تعود إلى عدم وجود هذه البنية، ومن الممكن أن القول إن مصر مناخيًّا "تغرق في شبر مياه، لعدم وجود بنية تحتية تساعد على مواجهة هذا التغير"، كما أن الدول المتقدمة تعوض الفلاحين عن أي خسائر، ولكن في مصر لا يتم تعويض الفلاحين عن أية خسائر من هذا النوع. 

 

في المقابل، على صعيد الجهود الحكومية لتفادي أزمات التغير المناخي، قال المهندس أشرف السيد محمد، مدير عام حماية الشواطئ لوسط الدلتا والمشرف على مشروع حماية بركة غليون، إنه يتم حاليا تنفيذ عدة مشروعات لحماية السواحل المصرية من ظاهرة التغيرات المناخية.

 

ومن ضمن هذه المشروعات، المنطقة الساحلية للساحل الشمالي للدلتا بمحافظة كفر الشيخ شمال الطريق الدولي من غرب ميناء الصيد ببرج البرلس، وحتي شرق أعمال الحماية بشرق مصب فرع رشيد، والتي تتعرض للغمر بالمياه بفعل النوات وهياج البحر اثناء فصل الشتاء.

 وأوضح  السيد في تصريحات صحفي مطلع أكتوبر الجاري أن هذه المشروعات جاءت نظرا لانخفاض مناسيب الأرض الطبيعية الشاطئية بالمنطقة، حيث تصل مياه البحر اثناء النوات إلى الطريق الدولي الساحلي وتتعرض الأراضي الزراعية للغرق، كما تزداد أيضا ملوحة المياه الجوفية بالمنطقة.

 

وأكد أنه تم البدء في تنفيذ أعمال حماية المناطق المنخفضة من شمال مسطروة، وشرق المدينة الصناعية بمطوبس شمال شرق الطريق الدولى الساحلى، وتبلغ تكلفة المشروع نحو 12 مليون جنيه.

 

بالإضافة إلى مشروع امتداد حماية المناطق المنخفضة شمال مسطوره، وشرق المدينة الصناعية بمطوبس، ومشروع شمال شرق الطريق الدولى الساحلى، وذلك بتكلفة 6 ملايين جنيه، مشيرا إلىأنه تم الانتهاء من تجهيز موقع المشروع حول بركه غليون الذي تصل تكلفته الإجماليه نحو 98 مليون جنيه.

 

لكن على جانب آخر، لا توجد شبكات لصرف مياه الأمطار في القاهرة، إذ أكد مجلس الوزراء عدم وجود شبكة منفصلة لصرف الأمطار يعود إلى أن القاهرة، من المدن القديمة ومخططة بدون شبكات صرف أمطار منفصلة، لأننا من البلاد الجافة وتكلفة الإنشاء بالمليارات.

 

 وأشار مجلس الوزراء إلى أنه  لا توجد شبكة تصريف أمطار في المدن المصرية المختلفة حيث أن المدن القائمة تم تخطيطها بدون هذه الشبكة، لافتا إلى أن نشاء شبكة لتصريف الأمطار يتطلب مليارات الجنيهات في حين أن إمكانات الدولة المالية لم تكن تسمح بذلك، مؤكدين أن معظم الدول لا تنفذ هذه الشبكات باهظة التكاليف.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان