رئيس التحرير: عادل صبري 08:11 مساءً | الخميس 21 نوفمبر 2019 م | 23 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

بعد وصوله الخرطوم.. هل يدخل وباء الكوليرا مصر؟

بعد وصوله الخرطوم.. هل يدخل وباء الكوليرا مصر؟

أخبار مصر

انتشار وباء الكوليرا فى السودان

بعد وصوله الخرطوم.. هل يدخل وباء الكوليرا مصر؟

فادي الصاوي 24 أكتوبر 2019 19:24

تعاني دولة السودان الشقيقة من تفشي وباء الكوليرا فى البلاد، فمؤخرًا ظهرت حالات للمرض فى العاصمة الخرطوم بعد تمكنه من قتل نحو 124 شخصًا في ولايتي النيل الأزرق وسنار جنوبي البلاد، من بين 251 مصابًا خلال فصل الخريف

 

بحسب الموقع الرسمي لمنظمة الصحة العالمية، فإن الكوليرا عبارة عن عدوى معوية حادة تنشأ بسبب تناول طعام أو ماء ملوث ببكتيريا الكوليرا الضمية. وهو مرض يحدث بسبب الفقر ويرتبط ارتباطًا وثيقًا بخدمات الصرف الصحي السيئة ونقص مياه الشرب النظيفة. وله فترة حضانة قصيرة تتراوح من بضع ساعات إلى خمسة أيام، ويتم التعرُّف عليها في معظم الحالات بحدوث إسهال مائي غزير حاد يمتد من يوم واحد إلى بضعة أيام.

 

بدورها أعلنت وزارة الصحة السودانية قيامها بأعمال احترازية لمنع انتشار المرض بالعاصمة المكتظة بالسكان، وتعمل منظمة الصحة العالمية، واليونسيف، وأطباء بلا حدود، مع السلطات السودانية لدحر الوباء في البلاد، وفى بداية شهر أكتوبر الجاري أعلنت منظمة الصحة العالمية إنها دعمت حملة للتطعيم ضد الكوليرا فى السودان وبالاشتراك مع منظمة اليونيسف، تهدف إلى تغطية 1.6 مليون شخص في 8 محليات في ولايتين سودانيتين تم التبليغ فيهما عن حالات مؤكدة للإصابة بالكوليرا.

 

بالإضافة إلى الكوليرا، ظهرت أمراض وبائية في عدد من الولايات السودانية خلال الفترة الماضية، منها حمى الوادي المتصدع، وحمى الضنك "الحمى النزفية"، والشيكنجونيا.

 

فى المقابل أكدت وزارة الصحة المصرية خلو البلاد من أية أمراض وبائية سواء الكوليرا أو غيرها، ولتجنب انتقال أي مرض وبائي من أي دولة أخرى، أنشأت الوزارة برنامج "ترصد وبائي" يمنع تسرب الأمراض إلى البلاد، من خلال فحص جميع الركاب القادمين من الدول التي بها مناطق موبوءة، ويتم عرضهم على الحجر الصحي، لمتابعتهم وبيان حالتهم الصحية قبل دخول البلاد.

 

وبحسب بيان سابق صادر عن وزارة الصحة المصرية ، توفر الوزارة فرقًا مُدربة للكشف عن الأمراض والتعامل معها، فضلًا عن التزامها بنظام وقائي متقدم، وتوفيرها جميع الطعوم ضد أي أمراض وبائية محتملة، وتلزم البرامج الوقائية المصريين بالحصول على التطعيمات قبل السفر من مصر، منعًا لنقل الأمراض، بالإضافة إلى أن الحجر الصحي بالمطارات والموانئ لديه غرف عزل لمنع التفشي الوبائي.

 

كما شكلت الصحة المصرية، فرق "الاستجابة السريعة" للاستعداد والاستجابة للأحداث الصحية الطارئة، والتفشي الوبائي، وذلك لبناء كوادر طبية مُتخصصة على المستوى المركزي وعدد من محافظات الجمهورية، خصوصًا المناطق الحدودية، كما وفرت الوزارة الكميات المطلوبة من الأمصال والطعوم اللازمة لمواجهة أي أمراض وقائية طارئة في أي محافظة بالجمهورية حال حدوثها.

 

وأكدت أنه تم إنشاء برنامج إلكتروني جديد يهدف إلى ربط بيانات القادمين من الدول بمنافذ الحجر الصحي مباشرةً بالخط الساخن "105"، بهدف متابعة الحالة الصحية للقادمين لضمان عدم انتقال أي أمراض وافدة من الدول التي بها تفشي وبائي.

 

يذكر أن مصر تعرضت خلال تاريخها الحديث إلى 3 موجات من وباء الكوليرا، خلال القرنين الماضيين، المرة الأولى كانت فى دمياط سنة 1883 بعد الاحتلال البريطاني لمصر بعام واحد.

 

 وساعد في انتشار العدوي رطوبة المناخ وكثرة الحوارى ووجود الترع، هذا بالإضافة إلى الحالة العامة المتعلقة بقلة الوسائل الصحية، وبلغ عدد المتوفين  وقتها من دمياط 1936 ومن الإسكندرية 1034 ومن شبين الكوم 1120، ومن القاهرة 5664 .

 

المرة الثانية كانت عام 1902، عندما انتشر الوبائ فى معسكر الانجليز بالتل الكبير، وقضي على أغلب الجنود، ثم انتقل إلى بلدة القرين بالشرقية، ومنها إلى باقي مصر، وفى تلك المرة قضى على ما يقرب من 35 ألف شخص.

 

وظهر الوباء للمرة الثالثة عام 1947، وظهرت أول إصابة بقرية قرين وبلبيس بمحافظة الشرقية، وفى هذه المرة انعزلت مصر عن العالم خوفا من انتقال المرض، وتم منع السفر من وإلى مصر، فضلا عن توقف التصدير والاستيراد، وقتل الوباء 10276 شخصا من أصل 20805 أشخاص مصابين.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان