رئيس التحرير: عادل صبري 09:33 مساءً | الأربعاء 13 نوفمبر 2019 م | 15 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

بعد تعثر مفاوضات سد النهضة.. كيف تستفيد مصر من مياه الأمطار؟

بعد تعثر مفاوضات سد النهضة.. كيف تستفيد مصر من مياه الأمطار؟

أخبار مصر

أثار مياه الأمطار- أرشيفية

بعد تعثر مفاوضات سد النهضة.. كيف تستفيد مصر من مياه الأمطار؟

سارة نور 23 أكتوبر 2019 17:16

تعاني مصر منذ سنوات عدة من آثار الأمطار الكارثية التي تتساقط خلال فصل الشتاء، وإهدارها رغم  وصول مصر إلى حد الفقر المائي، فضلًا عن تعثر المفاوضات مع إثيوبيا المتعلقة بسدّ النهضة الذي يؤثر سلبيًا على حصة مصر من مياه النيل. 

 

خبراء أكّدوا إمكانية استفادة البلاد من مياه الأمطار التي تُقدَّر بنحو 51 مليار متر مكعب بحسب تقدير سابق لمنظمة الفاو، فيما تعتمد نحو 85% من دول العالم على مياه الأمطار سواء في الزراعة أو مياه الشرب، بحسب تقديرات غير رسمية.

 

يقول الدكتور عمرو هاشم ربيع  نائب مدير مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية: إنّ مصرتهدر سنويًا نحو 51 مليار متر مكعب من المياه، طبقًا لتقديرات منظمة الفاو، ولا نستفيد منها سوى بـ1.5 مليار متر تتجه إلى النيل مباشرة، بالإضافة إلى هدر ناهيك عن هدر الأموال الموجهة لإصلاح ما أتلفته مياة الأمطار. 

 

وأشار ربيع في مقال له "كيف نستفيد من مياه الأمطار؟" إلى ضرورة الاستفادة من تجارب البلدان التى تستغل مياه الأمطار عن طريق أسلوب يسمى حصاد وخزن المياه عبر تأسيس سدود وإنشاء حفائر تخزينية يتم اختيارها بعناية، إضافة إلى إنشاء سدود ترابية وركامية لتحقيق هدف التخزين.

 

وأشار ربيع إلى  إمكانية حقن الآبار بمياه الأمطار أونشر المياه فى أحواض ذات معدل ترشيح عالٍ وكذلك اتباع الأسلوب التقليدى المتمثل فى التوسع فى بناء مخرات السيول، خاصة فى البحر الأحمر وسيناء والوجه القبلى.

 

وأوضح  أنّ كل ما سبق يتم بعد دراسة الوضع الطبوغرافى والبيئى وصور الأقمار الاصطناعية، ما يفضي إلى نجاح فى تحويل مياه الأمطار فى أوقات توفير مياه الجريان السطحى نحو المخرات وغيرها من الحفائر لتملأها، بالإضافة إلى دراسة تقليل تأثير درجة الحرارة المرتفعة ومعدلات التبخر.

 

وأكّد ربيع أن تخزين المياه في الخزانات الجوفية غير المشبعة فى المناطق الجافة وشبه الجافة ذو جدوى اقتصادية أفضل بكثير من تخزين المياه فى خزانات سطحية، للمحافظة عليها من التبخر بالإضافة إلى التكلفة المنخفضة للتخزين داخل الخزانات الجوفية.

 

وطالب ربيع بصدور تشريعات تجرم البناء على مخرات السيول، ما يحد من فوائدها، ووقوع خسائر بشرية كبيرة حال انهمار المياه.

 

في السياق ذاته، قال الدكتور نادر نور الدين أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة أنه يمكن لمصر أن تستفيد من مياه السيول والأمطار من خلال عمل هرابات ومصايد للأمطار، خاصةعلى الساحل الشمالي بدءًا من الاسكندرية وصولًا إلى مطروح والسلوم، كما يمكن الاستفادة منها بداية من منطقى القنطرة غرب وحتى رفح والعريش.

 

وأشار نور الدين في تصريحات صحفية إلى إمكانية عمل ميول وحفر خنادق طويلة وعريضة بهذه المناطق  بحيث تستوعب كمية اللأمطار التي تسقط كل عام، لافتًا إلى أن تخزين هذه الكمية من الأمطار يكفي لزرعة شتوية كاملة دون الحاجة غلى الإستعانة بمياه الري.

 

وأكد أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة، أنه يمكن إقامة سدود بالأماكن الصحراوية لتخزين المياه، مثل سد الروافعة الموجود في سيناء، بجانب هرابات ومخرات سيول بمحافظات الصعيد مثل قنا وسوهاج وأسيوط والأقصر.

 

في المقابل، أكد الدكتور نصر الدين علام وزير الري الأسبق أنه كان ينبغى على الدولة إنشاء شبكة للأمطار، ولكن ضعف الإمكانيات حال دون ذلك لأن إنشاء هذه الشبكة يتكلف مليارات.  

 

ولفت علام  في تصريحات صحفية إلى وجود بدائل عدة للاستفادة من مياه الأمطار مثل تجربة زراعة أسطح المنازل التي نفذتها الأردن، كما يمكن عمل آبار رومانية لتجميع المياه واستخدامها في الزراعة كما كان يحدث في عصر الروماني.

 

ووكان مسؤولين حكوميين أكدوا وصول مصر إلى حد الفقر المائي، إذ قال  وزير الزراعة واستصلاح الأراضي عز الدين أبو ستيت، إن نصيب الفرد من المياه انخفض إلى أقل من 600 متر مكعب.

 

وفقا للمتعارف عليه دوليا، فإن أي دولة تدخل في الفقر المائي عندما يصبح نصيب الفرد أقل من ألف متر مكعب في السنة، بحسب الدكور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء أثماء إلقائه البيان الحكومي حول سد النهضة أمام البرلمان.

 

ومن المقرر أن ينخفض نصيب الفرد في مصر إلى أقل من 400 متر مكعب من المياه بحلول 2050، بحسب عزالدين أبو ستيت وزير الزراعة خلال المؤتمر الدولي الثالث لتحلية المياه الذي نظمه مركز بحوث الصحراء.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان