رئيس التحرير: عادل صبري 12:14 مساءً | الأربعاء 20 نوفمبر 2019 م | 22 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

العقود المؤقتة للمعيدين تثير جدلا.. والمجلس الأعلى: يحفز الباحثين لاستكمال رسالتهم العلمية

العقود المؤقتة للمعيدين تثير جدلا.. والمجلس الأعلى: يحفز الباحثين لاستكمال رسالتهم العلمية

أخبار مصر

المجلس الأعلى للجامعات- أرشيفية

العقود المؤقتة للمعيدين تثير جدلا.. والمجلس الأعلى: يحفز الباحثين لاستكمال رسالتهم العلمية

سارة نور 23 أكتوبر 2019 15:20

أثار المجلس الأعلى للجامعات جدلا واسعا في الأوساط الأكاديمية، بعد موافقته المبدئية على مادة جديدة برقم (141 مكرر) إلى قانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة ۱۹۷۲، تنص على شغل وظائف معيدين ومدرسين مساعدين بموجب عقود توظيف مؤقتة لمدة 3 سنوات قابلة للتجديد.

 

وتنص المادة  (141 مكرر) المزمع إضافتها لقانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة ۱۹۷۲ على :مع مراعاة الأحكام المتعلقة بالسلطة المختصة بالتعيين والآليات والشروط ومعايير المفاضلة اللازمة لشغل وظائف المعيدين والمدرسين المساعدين الواردة بهذا القانون.

 

واستكملت المادة: يكون شغل هذه الوظائف بموجب عقود توظيف مؤقتة لمدة 3 سنوات قابلة للتجديد بموجب قرار من مجلس الجامعة، بعد أخذ رأى مجلس الكلية المختص. 

 

وخلال الاجتماع الشهرى للمجلس الأعلى للجامعات، الأحد الماضي، أوضح أنه حال حصول المعيد على درجة الماجستير أو ما يعادلها خلال مدة سريان العقد يُبرم معه عقد لشغل وظيفة مدرس مساعد، وفى جميع الأحوال يشترط لإبرام أو تجديد العقد استيفاء الضوابط والمتطلبات التى يصدر بها قرار من المجلس الأعلى للجامعات، على أن تُطبق هذه المادة اعتباراً من العام الجامعى المقبل 2020/2021.

 

فيما أكد الدكتور محمد لطيف، أمين المجلس الأعلى للجامعات، فى مؤتمر صحفى في أعقاب الاجتماع الشهري أن  هذا المقترح لا يمس أعضاء الهيئة المعاونة الحاليين، ولا يطبق عليهم، كما أنه لا يطبق على أعضاء هيئة التدريس، ولا يشمل أسلوب التعيين الخاص بهم.

 

في المقابل، أعلنت نقابة الأطباء رفضها للتعديل الخاص بنظام عمل المعيدين والمدرسين المساعدين، موضحة في بيان لها أن مشروع القانون – حال إقراره – سيؤدى الى إزياد وتيرة هجرة الأطباء، وبالفعل  هناك تزايد فى حالات هجرة الأطباء للخارج نتيجة تدنى الأجور وسوء بيئة العمل ونقص بعض المستلزمات وعدم توفير حماية.

 

وأضافت النقابة: (بالرغم من ذلك فإن شباب الاطباء العاملين بالمستشفيات الجامعية ( وهم من الأطباء المتفوقين بالدراسة ) مازالت تسير بوتيرة أقل من العاملين بوزارة الصحة وذلك لتطلعهم لمستقبل وظيفى أفضل بالجامعة بعد تعيينهم بها).

 

وتابعت: (بالتالى فإذا فقد هؤلاء الأطباء ميزة الامان الوظيفى والتعيين على وظيفة ثابتة فلن يتمسك معظمهم بهذه الوظائف المؤقتة وستزداد حالات الهجرة خارج مصر , مما يزيد معها معاناة المواطنين من تدنى الخدمة الصحية).

 

وقالت النقابة إن البعض يبرر القانون بضرورة السير في ركب بعض الدول المتقدمة، إلا أن  هذا الرأي مردود عليه بأن الظروف تختلف من دولة لأخرى، إذ أن شباب الأطباء المتفوقين بمصر يعملون بالجامعة وسط ظروف عمل قاسية ومرتبات متدنية فقط من اجل الأمان الوظيفي ورغبة في الترقي بالعمل بالكادر الجامعي فإذا تم انتزاع هذه الميزة فلن يتبق ما يشجع الاطباء علي هذا العمل.

 

كما أن  من يرغب في أخذ نظام ناجح من أي دولة فعليه أخذه بمجمله من حيث  نظام الالتحاق بالوظيفة – قوانين تنظيم العمل – أجور عادلة – حماية حقيقية – تدريب وتعليم مستمروغيرها وليس بأن ينتقي بند ويتجاهل بنود، بحسب بيان النقابة.

 

وطالبت نقابة الاطباء من المجلس الأعلي للجامعات ضرورة إعادة النظر في مشروع القانون، مع ضرورة أخذ رأي مجالس أقسام كليات الطب في الامر حيث أنه سيؤثر علي منظومة العمل بالمستشفيات الجامعية وكليات الطب، كما دعت النقابة لمؤتمر صحفي السبت المقبل.

 

في السياق ذاته، قال الدكتور وائل كامل، الخبير التربوى إن مشروع القانون بداية لتسريح الكوادر العلمية ووضعها تحت رحمة الجامعات الخاصة، مضسفا أن ملف مراجعة سياسات التعليم العالى فى مصرالذى طرحه البنك الدولى 2011، كان يحتوي  نصوص مقاربة لهذا القانون، وهى تحويل جميع التعيينات إلى عقود مؤقتة.

 

 وأوضح كامل في تصريحات صحفية، أن هذا القانون بمثابة تمهيد لاستكمال تغيير نظام التعيينات لباقى الدرجات حتى تنتهى بمعاشات مبكرة، ويعتقد أن هذا النظام سيؤدى إلى ضياع وتدمير الكفاءات المتميزة لحساب الجامعات الخاصة، وهو بمثابة بوابة خلفية لعودة المحسوبية وإلغاء الشفافية.

 

وعن تحفيز أعضاء الهيئة المعاونة لهيئة التدريس لاستكمال أبحاثه، قال كامل إنه لا بد من وضع معايير للحكم على المعيد يمنحه الدرجة من خلال التقييم، أو الاختبارات القياسية والمهارية قبل التعيين الدائم.

 

وبعد حالة الجدل التي استمرت أيام قليلة، أصدر المجلس الأعلى للجامعات، اليوم الأربعاء، بيانا تم تعميمه على الجامعات يتضمن توضيح لرؤية المجلس الأعلى حول مشروع تعديل قانون تنظيم الجامعات. 

 

وقال في البيان إن المجلس وافق على مشروع القانون المقترح من حيث المبدأ، وسوف يحال للجامعات لمناقشته، قبل أن يمر بالإجراءات التشريعية اللازمة من حيث العرض على مجلس الدولة، ثم مجلس الوزراء، وتختتم بالعرض على مجلس النواب.

 

وأضاف المجلس أنه سيضع  للجامعات الضوابط والمعايير والشروط الموضوعية لصياغة اللائحة التنفيذية، في ضوء الاستفادة من أراء المجتمع الأكاديمي، بما يضمن تحقيق مبدأ الشفافية في الاختيار، والتعاقد، والتجديد

 

وتابع أنه لا يوجد سقف زمني محدد لتطبيق النظام المقترح، فهذا مرهون بالانتهاء من كامل إجراءات التوافق المجتمعي بعد العرض على الجامعات والإجراءات التشريعية اللازمة، مؤكدا أن مشروع القانون لا يمس القانون أوضاع معاوني أعضاء هيئة التدريس المعينين، ولا يمس أوضاع الأطباء المقيمين بكليات القطاع الصحي.

 

كما أكد أن مشروع القانون لا يمس أوضاع أعضاء هيئة التدريس، ولا يمس حقوقهم المستقرة وفقا لقانون تنظيم الجامعات، مشيرا إلى أن المشروع الجديد أبقى على آليات وشروط ومعايير المفاضلة المعمول بها حاليا لشغل وظائف الهيئة المعاونة، وفق الخطط الخمسية المحددة لاحتياجات كل كلية بالجامعات المختلفة، من خلال عقد يجدد كل ثلاث سنوات.

 

ولفت إلى أن صاحب التعاقد يستمر صاحبه في وظيفته حتي يتم تعيينه بصفة دائمة ضمن أعضاء هيئة التدريس بالجامعة طالما أثبت جدارته بالحصول على شهادة الدكتوراه في الأوقات المحددة، مع الاحتفاظ بمدة التعاقد الخاصة بشغل وظيفة الهيئة المعاونة لضمها إلى سنوات الخدمة الفعلية.

 

كما أشار إلى أن نظام التعاقد المرونة في زيادة الدخل المادي للهيئة المعاونة، بما يناسب الأداء الكفء الذي يتوقع تحقيقه مع تطبيق النظام الجديد، لا يمنع نظام التعاقد مع المعيدين والمدرسين المساعدين من استكمال بعثاتهم العلمية للخارج، حيث يجري تجديد التعاقد بشكل مستمر طالما أثبت الباحث جديته، وإنجازه في دراسته.

 

وأكد المجلس أن المشروع المقترح ينهي ظاهرة وجود أعداد كبيرة من المعيدين والمدرسين المساعدين الذين لازالوا على رأس العمل منذ أكثر من 10 سنوات ولم يستكملوا رسائلهم العلمية حتى الآن رغم توافر الظروف المواتية لتحقيق ذلك.

 

وأردف المجلس أن العديد من دول العالم المتقدم تأخذ بهذا النظام، وتمكنت من خلاله من ضبط العملية التعليمية، وكذلك تحفيز الهيئة المعاونة لإنجاز بحوثها العلمية، واختيار العناصر المتميزة لوظائف أعضاء هيئة التدريس.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان