رئيس التحرير: عادل صبري 09:33 مساءً | الخميس 05 ديسمبر 2019 م | 07 ربيع الثاني 1441 هـ | الـقـاهـره °

إحالة أوراق «عبد الله المسماري» للمفتي المتهم بقضية «الواحات»

إحالة أوراق «عبد الله المسماري» للمفتي المتهم بقضية «الواحات»

أخبار مصر

الإرهابي الليبي عبدالرحيم المسماري

إحالة أوراق «عبد الله المسماري» للمفتي المتهم بقضية «الواحات»

مصطفى محمد 13 أكتوبر 2019 14:49

قررت محكمة جنايات غرب العسكرية، المنعقدة بمجمع المحاكم بطرة، اليوم الأحد، إحالة أوراق المتهم الليبي عبدالرحيم عبد الله المسماري إلى فضيلة المفتي؛ على خلفية اتهامه في القضية المعروفة بـ"حادث الواحات". وحددت المحكمة جلسة 3 نوفمبر للنطق بالحكم.

 

وكشفت تحقيقات نيابة أمن الدولة أن المتهم الرئيسي في حادث الواحات الإرهابية القيادي عبد الرحيم محمد عبد الله المسماري "ليبي الجنسية " تدرب وعمل تحت قيادة الإرهابي المصري المتوفى عماد الدين أحمد، وشارك في العملية الإرهابية التي استهدفت رجال الشرطة بالواحات واختطاف النقيب محمد الحايس.

 

وتبين من التحقيق أن المتهم المسماري تلقى تدريبات بمعسكرات داخل الأراضي الليبية وكيفية استخدام الأسلحة الثقيلة وتصنيع المتفجرات، وتسلل إلى مصر لتأسيس معسكر تدريب بالمنطقة الصحراوية بالواحات كنواة لتنظيم إرهابي تمهيدًا لتنفيذ سلسلة من العمليات العدائية تجاه دور العبادة المسيحية وبعض المنشآت الحيوية.

 

وأسندت نيابة أمن الدولة العليا إلى الإرهابي الليبي اتهامات بالقتل العمد مع سبق الإصرار بحق ضباط وأفراد الشرطة في طريق الواحات تنفيذا لغرض إرهابي، والشروع في القتل العمد تنفيذًا لذات الغرض، وحيازة وإحراز أسلحة نارية وذخائر مما تستعمل عليها والتي لا يجوز الترخيص بحيازتها أو إحرازها.

 

كما أسندت النيابة حيازة مفرقعات، والانضمام إلى تنظيم إرهابي، والانضمام إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون والدستور تستهدف الاعتداء على أفراد القوات المسلحة والشرطة ومنشآتهما، والإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر.

 

وظهر المسماري في 16 نوفمبر عام 2017، كأول ظهور إعلامي له عقب القبض عليه، كشف فيه العديد من المفاجئات حول أسباب استهداف مصر، وطريقة تجنيده، وتفاصيل المعركة التي دارت بينهم وبين رجال الشرطة، واختطاف النقيب محمد الحايس.

 

وترصد «مصر العربية» الاعترافات الكاملة للمتهم الليبي في حادث الواحات الإرهابي، وعلاقته بالجماعات المتطرفة، في التقرير التالي:

 

«النبي قتل أعمامه»:

 

قال عبدالرحيم محمد عبدالله المسمارى، الإرهابي الليبي الذي شارك في تنفيذ عملية الواحات، إن قتله لأبناء وطنه اقتداءًا بالنبي، قائلًا:" النبي قتل أعمامه".

 

وأضاف "المسماري" أنه واجه أتباع القائد حفتر وهم ليسوا كفارًا ولكن هناك من نواقضًا للإسلام مثل نواقض الوضوء، مشيرًا إلى أنه لا ينظر للأمور بنظرة عاطفية.

 

ونوه إلى أنه يقتل بمنظور عقائدي وليس إنساني، مشددًا على أنه يعتمد على أدلة وأسانيد للعلماء قبل تنفيذ أي عملية قتل.

 

«قتل رجال الشرطة حلال»:

 

أكد المسماري، أنه اقتنع بالأفكار الجهادية بعد ثورة ليبيا في عام 2011 وكان سبب ذلك انتشار العناصر الإسلامية في المدينة وكثرة الجماعات وأشهرها "كتيبة النور وأنصار الشريعة"، وهم يعتنقون الفكر السلفي الجهادي.

 

وتعقيبًا على قتلهم رجال الشرطة بحادث الواحات، قال الإرهابي إن قتلهم "حلال" في اعتقادنا، مضيفًا: "على حسب فهمنا للدين قتلهم يبقى حلال".

 

«هدفنا إقامة دولة إسلامية»:

 

كشف المتهم الليبي، عن طريقة تعرفه على المصري عماد الدين عبد الحميد، المعروف باسم الشيخ حاتم، قائلًا:  "تعرفت على الشيخ حاتم في ليبيا عام 2015 بعد أن ترك تنظيم بيت المقدس عقب عملية الفرافرة"، وأشار إلى أنه اقتنع بأفكار الشيخ حاتم بسبب قربها من أفكار تنظيم القاعدة.

 

ونوه إلى أنه كان يساعد في زرع العبوات الناسفة في تنظيم مجلس شورى المجاهدين،  وبايع الشيخ حاتم، على السمع والطاعة، مشددًا على أن الهدف من انضمامه لتنظيم الشيخ حامد كان إقامة الدولة الإسلامية في مصر.

 

وأشار إلى الطريقة التي دخل بها التنظيم الإرهابي من ليبيا إلى مصر، قائلا: "انطلقنا من درنة بسياريتين دفع رباعي مجهزة بمضادات للطائرات وصواريخ سام و2 آر بي جي.. والشيخ حاتم هو من جهز هذه الأسلحة بعلاقاته مع الجماعات الجهادية".

 

ولفت إلى أنه خرج من جنوب درنة مع 13 آخرين بالتوازي مع الحدود الناصرية واشتبكوا مع قبيلة ليبية على الحدود المصرية، ثم تسللوا عبر الصحراء في رحلة استغرقت حوالي شهر بسبب المشاكل التي تعرضوا لها ومنها أعطال السيارات، وقاموا بالتمركز في الظهير الصحراوي لمحافظات قنا وأسيوط وسوهاج.

 

وشدد على أنهم استقروا في الواحات من يناير 2017 حتى شهر أكتوبر الذي شهد تنفيذ الحادث،  موضحًا أن هناك شخصًا مصريًا عرفهم على جماعات لدعمهم لوجستيا.

 

وأضاف أنهم كانوا يمتلكون هاتفين ثريا متصلان بالقمر الصناعي  للتواصل مع الشيخ حاتم، وكانوا يتابعون الأخبار عبر شبكات الإنترنت، مؤكدًا أن أعضاء الجماعة لم يكن لديهم الحق في سؤال الشيخ حاتم عن الاتصالات التي يجريها أو التدخل في أي شئ يخصه.

 

«لحظة الاشتباك»:

 

روى الإرهابي تفاصيل الاشتباكات التي وقعت بينهم وبين رجال الشرطة، موضحًا أن الاشتباكات بدأت الساعة 1 ظهرًا يوم الجمعة حتى غروب الشمس، وسقط العديد من الأشخاص من الطرفين خلال الاشتباكات وتبادل النيران، وقمنا بالقبض على النقيب محمد الحايس ثم الهروب في الصحراء.

 

وتابع أنهم أستقروا في الصحراء ولم يهربوا خارج مصر، بسبب قلة المياه والطعام، مما دفعهم للاستقرار لمدة 13 يومًا بالصحراء لحين استمداد الكثير من المياه والطعام ووضع خطة للهروب خارج الحدود.

 

«جينا مصر علشان الظلم اللى فيها»:

 

كشف "المسمارى" عن سبب استهدافه لمصر، بمشاركة التنظيم الإرهابي المنضم له، قائلًا: "الشيخ حاتم طلب منه التوجه إلى مصر لإقامة معسكر في الصحراء وتنفيذ عمليات ضد الجيش والشرطة، لامتناعهم عن تنفيذ شرع الله، وإقامة خلافة إسلامية في مصر".

 

وأكد أنه وافق على أوامر الشيخ حاتم في الاتجاه لمصر  لأن المصريين لا يدفعون الظلم، بالإضافة لرغبته في الحصول على ثواب الهجرة، قائلًا: "انا جيت لمصر علشان الظلم اللى بيحصل فيها.. الدين الإسلامي بيأمرني بالدفاع عن المسلمين ورفع الظلم عنهم وإقامة شرع الله".

 

«فشلت في الهروب»:

 

روى المتهم في حادث الواحات الإرهابي، تفاصيل محاولة هروبة خلال العملية التي شنتها القوات المصرية على منفذي الحادث، قائلا: "بعد الضربة التي وجهها الجيش المصري لزملائه ووفاتهم جميعًا مشيت في الصحراء من الساعة التاسعة حتى الفجر، واتصلت بمجموعة من الأشخاص الليبيين لتوجيهه، لكن الأمن كان الأسرع وألقى القبض علي وفشلت في الهروب".

 

وأشار "المسماري" خلال حواره مع الإعلامي عماد الدين أديب، المذاع على فضائية "الحياة" إلى أنه بادر بإطلاق النار على القوات ورفض الاستسلام لأنه كان يرغب في المقاومة، والشهادة في سبيل الله - وفق قوله.

 

 

«تنظيم داعش كافر»:

 

كفر الإرهابي الليبي، تنظيم داعش الإرهابي، مؤكدًا أن الشيخ حاتم المسئول عن ضمه للتنظيم الإرهابي أقنعهم أن تنظيم داعش من الخوارج بأدلة وأسانيد شرعية حصل عليها من الشيخ عمر رفاعي سرور، مشددًا على أنه مؤيد لذلك الرأي.

 

وتابع أنه يرى أن تنظيم القاعدة هو الأصح من داعش، لأنه تنظيم قام على أساس قديمة في الثمانينات ولهم منهج واضح،  وعدوهم الأكبر الولايات المتحدة الأمريكية ويسعون لتحرير المسجد الأقصى.

 

«تمنيت المشاركة في هجمات 11 سبتمبر»:

 

واختتم عبدالرحيم محمد عبدالله المسمارى، حديثه، قائلاً: "كنت اتمنى المشاركة في هجمات 11 سبتمبر التي فجرت برج التجارة العالمي بالولايات المتحدة الأمريكية".

 

ونوه إلى أنه لو كان موجود في تلك الفترة كان سيشارك في العملية إذا طلب منه ذلك، مضيفًا: "كان سيكون لي الفخر في المشاركة في عملية ضد أمريكا".

 

وشدد على أن الولايات المتحدة الأمريكية تعادي المسلمين في كل بقاع الأرض وبالتالي فالعمليات ضدها فخر لمن يشارك بها.

 

يذكر أنه في 20 أكتوبر الماضي، وقعت اشتباكات مسلحة بين القوات الأمنية و"مجموعات إرهابية" في طريق الواحات غربي مصر، ما أسفر عن استشهاد 16 شرطيًا، بينهم 11 ضابطًا، وإصابة 13 آخرين بينهم 4 ضباط، وفق الداخلية المصرية.
 

وكانت وزارة الداخلية أعلنت عن مقتل 13 مسلحًا بعضهم يرتدي ملابس عسكرية في اشتباكات مع الأمن في نطاق محافظة الوادي الجديد غربي البلاد.

 

وستكمالًا لما قامت به وزارة الداخلية، أعلنت وزارة الدفاع، القضاء على العناصر الإرهابية التي شاركت في استهدف قوات للشرطة، في قصف جوي لإحدى المناطق الجبلية بمحافظةالفيوم وسط البلاد.

 

وقالت وزارة الدفاع، إن القوات الجوية قامت بمهاجمة منطقة اختباءالعناصر الإرهابية، على طريق الواحات بإحدى المناطق الجبلية غرب الفيوم، وأسفر الهجوم عن القضاء على عدد كبير من الإرهابيين، وتدمير 3 سيارات دفع رباعي محملة بأسلحة ومواد شديدة الانفجار.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان