رئيس التحرير: عادل صبري 10:10 مساءً | الاثنين 21 أكتوبر 2019 م | 21 صفر 1441 هـ | الـقـاهـره °

زلزال 1992.. ذكرى نصف دقيقة هزت كيان مصر

زلزال 1992.. ذكرى نصف دقيقة هزت كيان مصر

أخبار مصر

زلزال 1992

زلزال 1992.. ذكرى نصف دقيقة هزت كيان مصر

فادي الصاوي 12 أكتوبر 2019 21:39

فى مثل هذا اليوم الموافق 12 أكتوبر لعام 1992، وتحديدا فى تمام الساعة الثالثة و9 دقائق، ضرب مصر زلزال خطير بلغت قوته 5.8 درجة بمقاس ريختر، واستمر لمدة نصف دقيقة.

 

وأصبح هذا الحدث هو الأكثر تدميرا من حيث الزلازل التي أثرت في القاهرة منذ عام 1847، حيث خلف ورائه 545 قتيلا، 6512 مصاب، وتدمير 350 مبنى بالكامل وإلحاق أضرار بالغة بـ9000 مبان أخرى، وإصابة 216 مسجد و350 مدرسة بأضرار بالغة جراء الزلزال، بالإضافة إلى تشريد ما يقرب من 50 ألف مواطن أصبحوا بلا مأوى بعد أن تهدمت بيوتهم.

 

كان مركز الزلزال السطحي بالقرب من دهشور على بعد 35 كيلومترا (22 ميل) إلى الجنوب الغربي من القاهرة، ووصلت الهزة الأرضية التى سببها الزلزال أنحاء متفرقة من البلاد كمدينة الإسكندرية وبورسعيد واسيوط وامتدت لجنوب فلسطين، واستمرت توابعها على مدار الأربعة أيام التالية.

 

 

ويعتبر المواطن أكثم سليمان أحد أشهر الناجين من زلزال 1992، حيث كتبت عنه وسائل الإعلام المصرية واستضافته القنوات بعد خروجه من تحت الأنقاض بعد 82 ساعة، وظلت حكاية أكثم حديث الشارع المصري والصحف في مختلف أنحاء العالم وقتها، واعتبرها الجميع معجزة إلهية، حيث ظل الرجل تحت الأنقاض نحو 3 أيام دون أكل أو شرب، ورأى أسرته تموت أمامه دون أن يتمكن من إنقاذهم.

 

وفى عدة أحاديث تليفزيونية، قال أكثم، :"شعرت بالرعب كأني في قبر، ظلام دامس وأتربة ولا صوت إلا أنين المصابين وصمت الموتى، لافتا إلى أنه لجأ هو وأسرته إلى أسفل إحدى كمرات الشقة، التي كانت سببا في حمايتهم من سقوط الأنقاض فوق رؤوسهم مباشرة.

 

وروي  المواطن فى حديث للتليفزيون المصري قصته قائلا: "كنا على مائدة الغداء أنا وزوجتي "تنسيانا" وأمي وابنتي "سميرة"، وتقريبا انتهينا من الطعام وهممت بالذهاب لأحضر زجاجة البيبسي لابنتي التي طلبته مني، وفجأة سمعنا صوت طرقعة شديدة وهرولنا نختبئ تحت منضدة الطعام، ثم وجدنا أنفسنا نسقط كأننا في بئر عميقة.. كنت أسمع أصوات الصراخ للجيران وأمي وزوجتي تصرخان واندفنا جميعا تحت الأنقاض".

 

وأضاف أكثم: "كانت أمي أول من صمت وأسلمت روحها ثم ابنتي وبعدها زوجتي، حاولت أن أشجعهن للتماسك فقمت بتمزيق جزء من ملابسي، وكنت أبول على القماش وأعيد شرب البول، لكن أمي وزوجتي رفضتا أن تفعلا مثلي، ابنتي ظلت تطلب مني كوب البيبسي حتى فاضت روحها، كنت أنظر إليهن ولا أملك أن أفعل أي شيء".

 

ولم يكن أكثم وحده هو ما تناولت قصته وسائل الإعلام المصري، فقد كتبت عنها الصحف في ذاك الوقت، عن طبيب يدعى حسين أبوالمكارم، الذي أكمل عملية الولادة وحده داخل غرفة عمليات كان قد بدأها قبل حدوث الزلزال بدقائق، ولم يغادر كزملائه وأنهى العملية ليخرج مولود جديد للحياة في يوم كانت الخسائر فيه تقدر بمليار جنيه.

 

تسبب الزلزال فى قيام الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك فى قطع زيارته للصين، وشكلت حكومة عاطف صدقي لجنة لمتابعة الموقف، بالإضافة لغرفة عمليات وزارة الداخلية، التي عقدت اجتماعا سريعا لإعلان حالة الطوارئ في البلاد، ووقف الدراسة لـ3 أيام.

 

وأعلنت الحكومة تخصيص شقة لإيواء المتضررين، وإعانات مالية للضحايا تبلغ 500 جنيه لأسر المتوفي و200 للمصابين، وسلمت الدولة 1700 أسرة من الفجالة والدرب الأحمر وباب الشعرية والظاهر وبولاق مساكن بديله بمدينتي السلام والنهضة.

 

 

وفى تصريح سابق له، قال الباحث بالزلازل في معهد البحوث الفلكية مدحت الرئيس، أن الزلزال الذي وقع بمصر عام 92 سيتكرر خلال 100 سنه منذ وقوع الأول.

 

وأوضح أن مصر هي أحد الدول التي يوجد بها فوالق أرضية، مشيرا إلى أن أي دولة يقع فيها زلزال بهذه القوة تكون عرضه لتكراره خلال 100 سنه، أي أن زلزال 92 سيتكرر عام 2092.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان