رئيس التحرير: عادل صبري 08:14 صباحاً | الخميس 19 سبتمبر 2019 م | 19 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

مع بدء الدراسة| «صناعة الورق» في خبر كان.. والتجار يستغيثون

مع بدء الدراسة| «صناعة الورق» في خبر كان.. والتجار يستغيثون

أخبار مصر

صناعة الورق

مع بدء الدراسة| «صناعة الورق» في خبر كان.. والتجار يستغيثون

نهى نجم 09 سبتمبر 2019 19:48

بكرات من الورق المُلقاة على الأرض وعمال يشربون الشاي والقهوة في إانتظار  أن يدق المكسب بابهم، فاقدين الأمل في أن تعود «صناعة الورق» إلى الحياه مرة أخرى، وتسيطر الحيرة والقلق والخوف من أن يغلق أمامهم باب الرزق عند غلق المصانع أو الشركات وتحويل نشاطهم، يقفون في المنتصف لايعرفون مصيرهم، وتطاردهم أكثر من جهة تنافسية للقضاء على الصناعة تمامًا أولها «الورق المستورد»، ثانيًا التحول الذكي والإلكتروني الذي بدأ يتغلغل كافة المؤسسات والهيئات الحكومية، ثالثًا نظام التعليم الجديد التابلت وغيرها من الأدوات الحديثة التي تواكب بها الدولة العصر.

 

كل تلك العوامل تؤثر بشكل كبير على مصانع الورق وتعرضها بخسائر فادحة وتسريح عدد كبير من العمال وتعود الأزمة لعدة أسباب منها المواد الخام والآلات المستخدمة ومزاحمة المستورد للمنتج المحلي وانخفاض أسعاره.

 

 

ورصدت مصر العربية في الملف الآتي آراء عدد من المصانع والأجواء الميدانية وحال مصانع الورق بعد التحول التكنولوجي الرهيب في كافة المؤسسات، والمطابع التي تعاني أيضًا من تلك الخسائر ، من جهة أخرى وجهود الدولة وشعبة الورق والمطابع بالغرف التجارية. 

 

 

خسائر فادحة تهدد مصانع الورق

بكرات الورق مُلقاه على الأرض وعمال يقفون في إنتظار طلبات لبدء العمل ولكنهم لا يعلموا أن الورق المستورد والتكنولوجيا تهددهم بالغلق والتوقف، فأكثر من 100 مصنع في مصر يعمل في إنتاج كافة أنواع الورق فيما عدا ورق الصحف وهناك أكثر من 20 مصنعًا تحت الإنشاء، وجميعهم مهددون، وفقًا لما أعلنته الجهات الرسمية بمجلس الوزراء، مؤكدة أن إنتاج مصر لايكفي 30% من الإستهلاك المحلي في حين تستورد الدولة ورق بقيمة مليار ونصف دولا سنويًا برغم توافر الخبرات المحلية والمواد الخام والمصانع.

 

يروي محمد أحمد، صاحب مصنع ورق الكشاكيل بالعتبة بمحافظة القاهرة، أنه بالرغم من أن هذه الفترة هي موسم الدراسة لاستقبال العام الدراسي الجديد إلا أن صناعة الورق في مصر مهددة بالخسائر قائلًا: " الناس كلها بتشتري الكشاكيل المستوردة الجاهزة واحنا بنخسر كل يوم ومفيش حل". 

 

وعلى بُعد خطوات في نفس الصف الذي يجلس فيه محمد ستجد رجل عجوز تظهر على وجهه ملامح الهم والحزن، لنجده جالسًا مع أحد عمال محل الكشاكيل الخاصة به ينتظرون من يشتري منهم ويتحمل الخسائر معهم. 

 

 

«المستورد سبب الخسائر»، هكذا أرجع وائل عمر، صاحب أحد مصانع الورق قائلًا: " إنخفاض أسعار المستورد أثر على صناعات ورق المصانع المحلية، ليس فقط فيما يخص الكتابة والطباعة فقط، وإنما أيضًا في مجال الورق الصحي، وورق التغليف بكافة أنواعه. 

 

وتابع وائل: «حركة البيع مش زي الأول»، برغم أن عدة شركات خفضت من أسعار ووصلت الورق المصنع إلى ١٥ ألف و٨٠٠ جنيه للطن، بخسارة نحو ٢٠٠٠ جنيه في الطن الواحد، ويبلغ سعر التكلفة ١٧ ألف و٨٠٠ جنيه، إلا أنه لا يوجد مشترون.

 

وطالب توفيق محمد، صاحب أحدى الشركات المُصنعة للورق المحلي، الدولة بالبحث عن حل والوقوف مع تلك المصانع والتصدي للورق المستورد لأنه سيؤدي إلى إغلاق العديد من المصانع والشركات المحليةخاصة وأنه تساهم بشكل في كبير في الدخل القومي للبلد وحل مشكلة البطالة وعمالتها كبيرة جدًا تصل لـ الآلاف. 

 

«بنتحايل على العملاء يشتروا الورق المحلي»

وعبر أسامة حمدى، مدير المبيعات بشركة إدفو للورق، عن أسفه بما وصل إليه حال الورق المحلي سواء بسبب المستورد أو التدخل الإلكتروني في كافة المؤسسات والإستغناء عن الورق نهائيًا. 

 

ويروي مدير المبيعات بشركة إدفو للورق، أن هناك عجز شديد في شركات ومصانع الورق لأنها تنتج منتج غالي ومُكلف وفي نفس الوقت هناك عجز لبيعه، قائلًا: " بتصل بعملاء واتحايل عليهم يشتروا ورق يصنعوا بيه الكشاكيل والكتب التعليمية ولكن لاتوجد أي فائدة من تلك المحاولات". 

 

وكانت هناك فرصة وهي مناقصة وزارة التربية والتعليم لطباعة الكتب المدرسية ولكن لم تقع الشركة من حظها السيئ ضمن الشركات.

 

 

 

«طوق النجاه»

 

واقترح الدكتور على الإدريسي، الخبير الاقتصادي، عدة مقترحات لإحياء صناعة الورق مرة أخرى، مؤكدًا أن استغلال مصانع الورق المحلية من الممكن أن يساهم بشكل كبير في توفير العملة الصعبة بل والتصدير إلى العالم كله وأولهم دولة أفريقيا. 

 

ويقول الخبير الإقتصادي، أنه يمكن أن تربط مصر صناعة الورق بالمشروعات المتوسطة والصغيرة وضخ إستثمارات هائلة لتطوير الصناعة، مؤكدًا أن هناك أكثر من 100 مصنعًا على مستوى المحافظات بحاجة مثلا تلك الدفعة. 

 

ويرى الخبير الإقتصادي، أن طوق النجاه متمثل في عمل مجمع صناعي للورق، خاصة وأن المواد الخام "الذرة وقش الأرز"، والمصانع والعمال موجودة ويمكن إستغلالها بدلًا من غلقها والقضاء على تلك الصناعة تمامًا، بالإضافة إلى تطوير المصانع والآلات المستخدمة وإدخال التكنولوجيا الحديثة. 

 

التابلت VS الكتب المدرسية

 

بالرغم من جهود وزارة التربية والتعليم لبدء نظام الكتب الإلكترونية والتابلت والتخلص من الروتين والنظام الذي يعتمد على الورق وطباعة الكتب المدرسية، إلا أن الوزارة تعاقدت مع عدة مطابع هذا العام لطباعة الكتب المدرسية للفصل الدرسي الأول. 

 

وسددت وزارة التعليم 70% للمطابع تكلفة الكتب المدرسية أي 550 مليون جنيه من إجمالي 800 مليون جنيه. 

 

وانتهت غرفة الطباعة والتغليف بإتحاد الصناعت المصرية إلى انتهاء شركات الطباعة من توريد نحو 80% من الكتاب المدرسي للفصل الدارسي الأول للعام الدراسي الجديد، ومن أبرز تلك المطابع التي تقوم بطباعة كتاب المدرسة هي: 

الحكومية منها الآتي:

- الأميرية.

- الهيئة المصرية للكتاب.

- مطابع الشرطة.

 

المطابع الخاصة التي تطبع الكتب المدرسية هي الآتي: 

-التوفيقية.

-صحارا.

-دار التيسير.

 

المؤسسات الصحفية التي تتولى طباعة الكتب المدرسي هي: 

- الأهرام.

- الأخبار.

- الجمهورية.

-روزاليوسف.

 

وتصل الأسعار التي تم طباعة الكتب المدرسية هي  59 مليمًا للصفحة الألوان مقابل 55 مليمًا للأبيض والأسود وزن 70 جرامًا، وهو ما يقل نحو 10 مليمات عن أسعار العام الماضي.

 

 

الورق صديق البيئة

 

برغم ما تعانيه مصانع الورق من خسائر فادحة، إلا أن هناك عدة مقترحات لاستخدمه كأكياس صديقة للبيئة ولاتؤثر على الصحة العام وعدم تحللها، لما تسببه الأكياس البلاستيكية من خطورة.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان