رئيس التحرير: عادل صبري 07:19 صباحاً | السبت 21 سبتمبر 2019 م | 21 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

بالصور| مقاهي الإسكندرية القديمة.. جدران حية تحمل عبق تاريخ المدينة الساحلية

بالصور| مقاهي الإسكندرية القديمة.. جدران حية تحمل عبق تاريخ المدينة الساحلية

أخبار مصر

مقهى فاروق بالإسكندرية

بالصور| مقاهي الإسكندرية القديمة.. جدران حية تحمل عبق تاريخ المدينة الساحلية

حازم مصطفى 07 سبتمبر 2019 21:11

مقاهي الإسكندرية العتيقة ليست مجرد جدران صامتة يجلس بينها المارة العابرون  للتسامر، وإنما هي حياة بكل ما تحمله الكلمة من معنى للسكندريين وشكلت جزءًا هامًا من تاريخ المدينة.

(البورصة التجارية وفاروق والهندي)، ثلاث مقاهي تقع في منطقة وسط البلد، تم تأسيسهم مطلع القرن العشرين لتشهد فترة زمنية مليئة بالأحداث التاريخية، ويكون لهم دور في التاريخ تستعرضه "مصر العربية" خلال التقرير التالي.. 

 

1-البورصة التجارية... "كورنيش المنشية"
يقول الباحث أحمد السيد، إن تاريخ تأسيس المقهى يعود إلى سنة 1890، حيث أنشئها وصممها مهندس إنجليزي هو نفسه مصمم العقار التي تقع أسفله، لتعرف من وقت نشأتها باسم التجارية بسبب تجار القطن الذين كانوا يجتمعون عليها لإنهاء معاملاتهم التجارية.

 

ويشير إلى أن مساحة القهوة 600 متر متقسمة إلى 3 أقسام وكل قسم كان لفئة معينة، الجزء الأساسي كان للادباء والمثقفين والطبقة الوسطيوهو المطل علي الكورنيش، والأوسط للأصدقاء والمدخنين وهواة اللعب، أما الجزء الخلفي والمعروف حاليا بأسم الممر كان للنشطاء السياسين.


ويضيف: "المقهى من وقت تأسيسها وهي شاهدة علي كل الأحداث التي مرت بالمدينة بداية من المظاهرات المعادية للانجليز إلى مظاهرات ثورة 25 يناير واجتماعات أعضاء الوطنية لتتغير، مشيرا إلى أنه قد تحدث عنها الأديب ادوارد الخراط ووصفها بأنها قهوة المثقفين واليسارين.
 

ويستطرد: "في الستينيات من القرن الماضي كان هناك ندوة بتعقد فيها بصفة دورية لأدباء الإسكندرية كانت معروفة بندوة "ادباء الطليعة " وكان مؤسسها الأديب السكندري محمد حافظ رجب وكان يقدم فيها القصص والأشعار والدراسات النقدية. 

 

وأشار إلى أن المقهى كانت مشهورة برخامها العتيق وخشبها الصلب، مضيفا: "لكن للأسف معظم التجاليد الخشبية دي استبدلت بألواح من الخشب الصناعي.

2 - قهوة فاروق .."بحري"
وعن مقهى فاروق يشير "السيد"، إلى أنها عمرها حوالي 82 سنة، وكانت ملك لسيدة يونانية تدعى "ماري ليوناتي" وكانت القهوة معروفة باسم "كالميرا" وتعني صباح الخير باليونانية.


وأضاف: "في سنة 1938 وتحديدا مع بدايات تولي الملك فاروق للعرش كان يمر بموكبه لقصر رأس التين أعترضت "ماري" الموكب بهدف أن تعبر له عن شدة حبها وتأييدها له، حاول الحرس الملكي انه يمنعها ولكنها أصرت انها تكلم الملك وبالفعل سمح لها فاروق، وعندما اقتربت من سيارته طلبت منه انه يشرب شاي في قهوتها ووافق الملك وطلب كمان مع الشاي انه يدخن الشيشة.

وتابع: "رحل الملك ولكنه أغدق علي ماري مبلغ مالي كبير جدا مكافأة ليها علي حسن ضيافتها، فقررت أن تصنع من الهدية تيجان نحاس منقوش عليها اسم فاروق وحرف "F" ووضعتها علي مدخل القهوة وعلي الأبواب وغيرت اسمها لقهوة فاروق.

 

ويشير إلى أن المقهى ظل محتفظًا بالاسم بعد ثورة 1952 وبعد انتقال ملكيتها للمصرين وإلى وقتنا هذا كما ظلت صور الملك فاروق والتيجان على حوائط القهوة .

3 - قهوة علي الهندي.."المنشية"
تقول الباحثة علا عبد المنعم، إن المقهى يعود تاريخ تأسيسها إلى عام 1882 مع إنشاء مجموعة من المباني علي الطراز المعماري الإيطالي بميدان المنشية (القناصل وقتها)، وعرفت تلك المباني باسم وكالة "أمفراتو" وتعني الكهف باللغة الإيطالية.

وتابعت: " تلك المقهى كانت ملك لسيدة يونانية تدعى "ماريا خرتيوباس" وكانت بالشراكة مع مصري يدعى "علي الهندي" والذي اشتري منها المقهى بعد ذلك وظلت محتفظة باسمه إلى الآن.

وأشارت إلى أن مقهى "هندي"، عرفت خلال فترة التسعينات بأم "خبيني" وهو الاسم المعروف إلى الآن بين السياسيين، وذلك  بسبب ان مكانها غير مرأي من الشارع الرئيسي حيث تطل على شارع من 3 ممرات وهي ممرات لا ترى بسهولة .

 

وكشفت "عبد المنعم"، عن أن المقهى كانت تستخدم كمخبأ للناس في الحرب العالمية الأولى والثانية.

 

كما ظهرت خلال أحداث فيلم ملاكي الإسكندرية، والشخشيخة الزجاجية التي تربط الثلاث عمارات على الطراز  الإيطالي حيث ظهر في مشهد العزاء الشهير في الفيلم الذي قام ببطولته الفنان أحمد عز.
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان