رئيس التحرير: عادل صبري 10:49 مساءً | الأحد 15 سبتمبر 2019 م | 15 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

صور| ما بين فرح السنة وحزن الشيعة.. هكذا يحتفل المسلمون بيوم عاشوراء

صور| ما بين فرح السنة وحزن الشيعة.. هكذا يحتفل المسلمون بيوم عاشوراء

أخبار مصر

يوم عاشوراء

صور| ما بين فرح السنة وحزن الشيعة.. هكذا يحتفل المسلمون بيوم عاشوراء

فادي الصاوي 06 سبتمبر 2019 19:47

عندما جاء الرسول صلى الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة، وجد اليهود يصومون يوم عاشوراء، الذى يوافق العاشر من شهر الله المحرم من كل عام هجري، باعتباره اليوم الذي نجا الله فيه موسى عليه السلام وجماعته، وأغرق فرعون وقومه الظالمين، فصامه النبي الكريم وأمر اتباعه وبصيامه قائلا نحن أحق من موسى منهم، وكان الرسول ينوى صيام يوم التاسع من المحرم فى العام المقبل مخالفة لليهود إلا أنه توفى.

 

ومنذ هذا اليوم يواظب المسلمون فى كافة بقاع العالم على صيام يوم التاسع والعاشر من شهر المحرم، اقتداء بنسة الرسول صلى لله عليه، فى بداية الأمر كان الاحتفال بعاشوراء عن طريق الصيام والذكر فقط، ومع مرور الوقت وتحديدا بعد واقعة قتل الإمام الحسين بن على حفيد الرسول الكريم فى كربلاء اتخذ طائفة من المسلمين (الشيعة) طقوسا غريبة للإحتفال، كضرب اجسادهم بالأسلحة السلاسل والأسلحة البيضاء حتى تسيل دمائهم فى الشوارع والميادين، معتبرينه يوم عزاء وحزن.

 

فى مصر يحتفل المسلمون بعاشوراء بطرق مختلفة منها الصيام والذكرى، فيما يقوم البعض بزيارة مقام الإمام الحسين الموجود فى القاهرة، وطلب المدد من الإمام الحسين، والذكر وقراءة القرآن، وتسمح الطرق الصوفية للمسلمين من جنسيات مختلفة بالاحتفال بعاشور داخل المسجد؛ ظنا منهم أن الدعاء مقبول تحت قبة قبر الإمام، بحيث يكون ذلك في شكل زيارات فقط، ولا يتعداها إلى احتفالات رسمية وممارسة طقوس بعينها.

 

يعكف المصريون فى هذه الأيام على إعداد أنواع معينة من الطعام، وطهى اللحوم، كما يقومون بطبق حلو المذاق يسمى «عاشوراء» يتكون من القمح المنقوع في الماء لمدة يومين أو 3 أيام، ويكون منزوعًا منه قشره، بعد غليه يُحلى بالعسل أو بدبس السكر فوق النار، وقد يستبدل الأرز بالقمح، ويزين عادة بالجوز والبندق والزبيب.

 

ويعتبر يوم عاشوراء عطلة رسمية في بعض الدول مثل "إيران، باكستان، لبنان، البحرين، الهند، العراق".

 

فى هذا اليوم تتشح إيران بالسواد، إحياءً لذكرى يوم عاشوراء، حيث يتم تعليق الشارات والأعلام السوداء ذات الشعارات المذهبية على المبان وأسطح المنازل وداخل الإدارات الحكومية، وتتخذ طهران من يوم تاسوعاء وعاشوراء عطلة رسمية وتحظر السلطات مظاهر الفرح.

بينما يحتفل شيعة العراق بذكرى عاشوراء، بإرتداء الملابس ناصعة البياض، والسير في مواكب، والقيام بضرب بعضهما بالسيوف والأسلحة البيضاء، حتي سريان الدماء من أجسادهم، وهو ما يُعرف بـالتطبير.

 

 وفى باكستان، يقوم أهل الشيعة من شباب وكبار وأطفال، باستخدام الأسلحة البيضاء وشرائح الأمواس؛ لقطع أجسادهم؛ احتفالا بهذا اليوم، لا يختلف الامر كثيرا فى لبنان، حيث يقوم الشيعة هناك بضرب قاماتهم باستخدام الخناجر والسيوف والسلاسل، لجرح أجسادهم، وأثناء ذلك يرثون آل البيت من خلال إلقاء القصائد الحزينة.

 

فيما يرتدي الشيعة في البحريين، عصابات الرأس ذات اللون الأسود والأخضر مكتوب عليها يا حسين تعبيرًا عن حزنهم الشديد، كما يقوموا بضرب بعضهم بالسيوف واأسلحة البيضاء، ويحتفل الهنود بيوم عاشوراء، بالصراخ والعويل، وضرب بعضهما البعض بالسكاكين والسيوف الحادة، حتى إسالة الدماء من مختلف أجسادهم.

 

من جانبها أكدت دار الإفتاء المصرية، أنه يجوز شرعًا صوم يوم عاشوراء منفردًا؛ لعدم ورود النهي عنه، ولثبوت الفضل والأجر لمن صامه ولو منفردًا، إلا أنه يستحب صوم يوم قبله أو بعده لمن استطاع، فعن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، قال: حِينَ صَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ يَوْمٌ تُعَظِّمُهُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ: «فَإِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ إِنْ شَاءَ اللهُ صُمْنَا الْيَوْمَ التَّاسِعَ» قَالَ: فَلَمْ يَأْتِ الْعَامُ الْمُقْبِلُ حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ.

وأكدت دار الإفتاء المصرية فتوى، أن ما يحدث من مظاهر لم ترد في الشرع في يوم عاشوراء، كضرب الجسد وإسالة الدم من البعض، بدعة مذمومة، مشيرة إلى أن ضرب الجسد وإسالة الدماء بحجة أن سيدنا الحسين رضي الله عنه قتل وآل بيته رضي الله عنهم جميعا وعليهم السلام في هذا اليوم، فهو بدعة مذمومة لا يجوز إتيانها.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان