رئيس التحرير: عادل صبري 12:48 مساءً | الاثنين 16 سبتمبر 2019 م | 16 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

بعد وقائع السنغال وأوغندا.. لماذا يتكرّر القبض على العمالة المصرية فى أفريقيا؟

بعد وقائع السنغال وأوغندا.. لماذا يتكرّر القبض على العمالة المصرية فى أفريقيا؟

أخبار مصر

جواز سفر مصري

بعد وقائع السنغال وأوغندا.. لماذا يتكرّر القبض على العمالة المصرية فى أفريقيا؟

فادي الصاوي 29 أغسطس 2019 18:02

خرج عدد من شباب قرية شباس عمير التابعة لمركز قلين محافظة كفر الشيخ، من مصر بحثا عن فرصة عمل فى السنغال لبضعة أعوام، إلا أن حظهم العاثر تسبب في قيام السلطات السنغالية بالإلقاء القبض واحتجاز 12 منهم منذ حوالى شهرين بعد اكتشاف تزوير جوازات سفرهم.

  

والشباب المحتجزين بالسنغال كانوا يعملون في مجال تجارة الأدوات المنزلية والنجف والتحف وأسمائهم كالتالى: "محمد جمال عبد القادر عبد الحليم، وإسلام فتحي محمد الحناوي، وفرج سعد عبده يوسف عطية، وعلي عبد الرازق فتوح عبد الرازق البوهي، وأشرف عبد العزيز رجب عبد الله خفاجي، وإسماعيل محمد إسماعيل الشرقاوي، وإبراهيم حسن محمد مرعي، والسيد طلعت إبراهيم الحصاوي، وخالد محمد عبد الله الوحش، وفوزي محمد جمعة الحصاوي، ومحمد عبد الحميد مصطفى الحصاوي، والسيد محفوظ فتح الله محمود أبوبكر.

 

النائب البرلماني أحمد طنطاوي كشف عن تلقيه بلاغات من أهالي الشباب المحتجزين في السنغال، جرى التواصل مع القطاع القنصلي بوزارة الخارجية والوزير المفوض أحمد هلال، نائب مساعد وزير الخارجية، وبدوره تواصل مع مسئولي السفارة المصرية في العاصمة السنغالية داكار لبحث أزمتهم وإيجاد حلول لها.

 

وكشف طنطاوي، أن هؤلاء الشباب ضحية لعملية نصب من قبل أشخاص يحملون الجنسية السنغالية، حيث توجهوا لاستطلاع حالة العمل التجاري في السنغال مثل شباب كثير من قرية شباس عمير، وعرض عليهم البعض المساعدة واستخراج التأشيرات لهم، ونظرًا لعدم إلمام الشباب بالقوانين في السنغال تعرضوا للنصب- حسب قول النائب البرلماني .

 

طلعت السيد أحد شباب القرية العاملين فى السنغال، قال فى تصريح له، إن الشباب المحتجزين لدى السلطات السنغالية، متهمين بالتزوير بعدما رغبوا فى تجديد الإقامة لمدة 6 أشهر، وجرى إحالتهم لمحكمة العاصمة السنغالية داكار وتحددت لهم جلسة محاكمة يوم 9 سبتمبر المقبل.

 

السفارة المصرية بداكار بدورها أوكلت محام للدفاع عن الشباب المصريين وقام مسئولون بالسفارة بزيارتهم والاطمئنان عليهم، إلا أن يمكنهم التدخل فى سير التحقيقات، فى المقابل طالب أهالي الشباب وزارة الخارجية بالضغط على السلطات السنغالية للإفراج عن أبنائهم.

 

فى مثل هذه الأمور تقوم السفارة فور علمها باحتجاز مصريين بالتدخل لدى سلطات الدولة الأخرى والعمل على إبقائهم داخل حجز مركز الشرطة وعدم عرضهم على المحكمة لحين الوصول إلى حل للقضية، وهو ما لم يحدث مع الشباب المصريين فى السنغال.

 

أوغندا

فى السنوات الأخيرة أصبحت السنغال وأوغندا، وكينيا، وجنوب إفريقيا ملجأ المصريين الباحثين عن "لقمة العيش"، بعد تضيق الخناق عليهم في أوروبا ودول الخليج.

 

في مارس 2017 أعادت السفارة المصرية في أوغندا 8 مصريين، بعدما ألقت سلطات الهجرة الأوغندية القبض على اثنين منهم، لعدم تجديد الإقامة وتصاريح العمل الخاصة بهم.

 

وفى 2019 ألقت السلطات الأوغندية القبض على 36 مصريا، وبعد تواصل المسؤولين المصريين مع السلطات هناك تم الإفراج علي 14 منهم وجميعهم من أبناء قرية شباس عمير التابعة لمركز قلين بمحافظة كفر الشيخ.

 

يعمل المصريين فى أوغندا أيضا في مجال بيع الأدوات المنزلية، من خلال السير في الشوارع بعربات تحمل بضاعتهم وطرق أبواب المنازل لبيعها، وهو ما يعدّ مخالفة قانونية هناك، لدى بعض المصريين فى الدولة الإفريقية، ورش كبرى يقومون باستيراد شاحنات الأدوات المنزلية من الصين، وعبر "جروباتهم" على مواقع التواصل الاجتماعي يعلنون عن حاجتهم لعاملين لتوزيعها، يبدأ بعدها سفر الشباب، كل منهم يأخذ كمية مقابل إيصال أمانة، على أن يدفعوا المبالغ بعد بيعها.

 

يسافر معظم الشباب المصريين بتأشيرة سياحية لمدة 3 أشهر، بعد انتهاء التأشيرة تسمح السلطات هناك بتجديدها لمرة واحدة لـ3 أشهر إضافية، ولرغبتهم فى الاستمرار داخل البلاد أكبر فترة ممكنة، قاموا بالتحايل عن طريق حد في مكتب الهجرة في هذه الدولة، بختم الجواز بعد الـ6 شهور كأن الشخص ترك الدولة وعاد من جديد، مقابل دفع مبلغ 300 دولار"، ومع مرور الوقت، بدأ الموظفون في تزوير الأختام نفسها وهو ما أوقع المصريين فى أوغندا تحت طائلة القانون.

 

فى السياق ذاته أهابت وزارة الهجرة، بالمصريين عدم الانسياق وراء السفر لأى دولة لا تشترط تأشيرة مسبقة، دون الالتزام بقوانينها، حتى لا يقعوا فى براثن عصابات الاتجار فى البشر والإقامات والتعرض لمخاطر قد تودى بحياتهم.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان