رئيس التحرير: عادل صبري 12:54 مساءً | الاثنين 16 سبتمبر 2019 م | 16 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

قيس بن المبارك: «كبار العلماء بالأزهر» مركز للإشعاع العلمي.. وهذه رسالتي للتعامل مع الشباب (حوار)

قيس بن المبارك: «كبار العلماء بالأزهر» مركز للإشعاع العلمي.. وهذه رسالتي للتعامل مع الشباب (حوار)

أخبار مصر

الدكتور قيس بن المبارك عضو هيئة كبار العلماء السابق بالسعودية

عضو هيئة كبار العلماء السابق بالسعودية في حوار لـ مصر العربية..

قيس بن المبارك: «كبار العلماء بالأزهر» مركز للإشعاع العلمي.. وهذه رسالتي للتعامل مع الشباب (حوار)

حوار - محمد مجاهد 29 أغسطس 2019 15:05

 

   الأزهر مكانته محفورة في وجدان الأمة وعلمائه سراج التنوير في كل زمان

 

   مؤتمر "كبار العلماء" يزيد الأمة الإسلامية مهابةً واحتراماً أمام المجتمع الدولي

 

   الاستماع إلى الشباب أول سبل الوقاية من الوقوع في براثن الجماعات المتطرفة

 

   التجديد المطلوب هو عودة الناس إلي صحيح الدين ووسطيته

 

  "كبار العلماء بالأزهر" مركز للإشعاع العلمي وفهم الإسلام فهماً صحيحاً

 

أكد الدكتور قيس بن المبارك عضو هيئة كبار العلماء السابق بالسعودية، أن مؤتمرات هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف تزيد الأمة الإسلامية مهابةً واحتراماً أمام المجتمع الدولي، حيث يعد الأزهر أكبر المؤسسات الدينية في العالم الإسلامي المظافعة عن العقيدة الإسلامية الصحيحة بفكر معتدل وهو القلعة العلمية الشامخة والمتوازنة صاحب الوسطية التي جعلته مرجعية ملهمة للأمة علي مدار تاريخه الطويل. 

 

وأشار عضو هيئة كبار العلماء السابق بالسعودية في حوار مع "مصر العربية" إلى أن جهود الأزهر  لا تتوقف في توضيح المفاهيم الصحيحة الرامية إلي خدمة المجتمعات الإسلامية.

 

إلى نص الحوار..

 

تعقد هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف العديد من الفعاليات والندوات والمؤتمرات فما رؤيتكم لها؟

 

خطوة موفقة فكما عودنا الأزهر الشريف أن الهيئات العلمية في العالم الإسلامي، يكون بينها تواصلٌ وتكامل، ومن هذه الهيئات الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية، ومشيخة الأزهر الشريف، فهما معلمان إسلاميَّان كبيران تعقد الأمَّة عليهما آمالا كبيرة، لفهم حقائق الإسلام فهماً صحيحاً، والوقوف أمام زعاماتٍ وجماعات تختطف شبابنا، بل تختطف الإسلام، فتأتي بفهومٍ جديدة للدين، لم يكن عليها سلف الأمَّة .

 

وماذا تمثل مثل هذه اللقاءات العلمية لنشر صحيح الدين من الأزهر الشريف؟

 

هذه اللقاءات تزيد الأمة الإسلامية مهابةً واحتراماً أمام المجتمع الدولي، وعليهما واجبٌ كبير، في نشر ثقافة الوسطية والتعايش والسلام ومكافحة الفكر المتطرف، أسأل الله أن يكلِّل جهودهما بالنجاح فالأزهر الشريف أكبر المؤسسات الدينية في العالم الإسلامي والذي يدافع عن العقيدة الإسلامية الصحيحة بفكر معتدل. 

 

 فالأزهر هو القلعة العلمية الشامخة والمتوازنة والوسطية التي يتميز بها جعلته مرجعية ملهمة للأمة علي مدار تاريخها الطويل، كما أن جهوده لا تتوقف في توضيح المفاهيم الصحيحة الرامية إلي خدمة المجتمعات الإسلامية وغيرها بل في تنوير العقول وفي مكافحة الأفات التي تعاني منها الأمة الإسلامية مثل الفتوي بدون علم المرتبطة بالفكر التكفيري والأفكار الهدامة بحكمة وعلم ولا ينكر أحد مسيرة العطاء الأزهرية ومبادراته في تنبيه الأمة بالمخاطر وتربص أعداء الإسلام بالدين وزعزة العقيدة في عقول وقلوب المسلمين لمأرب وأغراض دفينة ونتطلع ان يواصل الأزهر جهوده المكثفة كما عودنا في نشر التعاليم الصحيحة لأنتشال الناس من الفتن التي تحاك لهم

 

البعض من الذين لا يفهمون صحيح الدين يشكك فيما يقوم به علماء الأزهر من خطوات لتصحيح المفاهيم الخاطئة؟

 

الازهر مكانته محفورة في وجدان الأمة الإسلامية فعلمائه هم سراج التنوير مع أشقاءهم من علماء المملكة ويحملون لواء تصحيح الافكار المغلوطة ومحاربة الجماعات المتطرفة التي تريد أن تختطف الدين وتضلل الشباب فعلاقاتنا مع الأزهر عميقة وممتدة في كل المجالات وتصب في مصلحة الأمة الإسلامية تقودنا إلي واقع عربي جديد في أطر من التوافق والفاعلية المرجوة

 

البعض من فترة لأخري يطالب بتجديد الخطاب الديني ويتهم للتراث بأنه سبب تأخرنا. فما ضوابط ذلك؟ 

 

تجديد الخطاب الديني يكون بإزالة ما عَلَق به من أوهام ومن شُبَه، مثل ردَّ السنة، بدعوى أنه قرآني، وأين صاحب هذه الشُّبه من قوله تعالى: (وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ) ومن قوله تعالى: (وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا).

 

إن هاتين الآيتين تفيدان أن أصحاب هذه الدعوى عندما يدعون لردِّ السُّنَّة، فإنهم يردون القرآن الكريم، وربما ذهب بعضهم إلى ردِّ القرآن بطريقة أخرى، وهي ما يسمُّونه قراءة القرآن ”قراءة معاصرة“ بدعوى أن النصوص القرآنية حمَّالةُ أوْجُه، فماذا أبقى هؤلاء للفِرَق التكفيرية التي استباحت الدماء في العراق وسوريا وغيرهما! .

 

ما الفرق بين هؤلاء وبين جماعات التكفير التي فسرت القرآن والسنة بقراءةٍ معاصرة، لم يعرفها أئمة الإسلام، فما ترك مِن الجهل شيئا مَن جعل النصوصَ ألعوبةً لِهواه، فهذا أشبَهُ بمحامٍ يَشُذُّ في تفسير نصِّ مادة قانونية ، فيطلب من القاضي أن يحكم بقراءته المعاصرة لهذا النص القانوني، وأجهل منه ذلك القاضي الذي يُصدِّقه وينقاد له، فيحكم بهذه القراءة المعاصرة التي يُحسنها كلُّ أحد .

 

وكيف يأتي التجديد أثاره المرجوة في ظل هذه الحالة من التربص لبعض التيارات؟

 

شأن التجديد أن يقرأ الناس القرآن الكريم والحديث الشريف، ويفهمونهما الفهم الصحيح، فالفهم الخاطئ لدين الله يوقع في الانحراف والضلال، فالفهم الصحيح من شأنه تهذيب الأخلاق، وترويض النفوس على الهدْي النبوي الشريف، بعيدا عن التطرف والتفريط .

 

ولكن هناك من يريد أن يستحوذ علي فكرة التجديد كما يخدم أهدافه فما رأيكم في هذا الاستقطاب؟

 

إن أسباب معاناة الأمة الإسلامية الأستقطاب الحاد بين أطياف المجتمع وهو ما يتنافي مع الأخوة والتأخي والتألف الذي يدعو إليه ديننا الحنيف نتيجة غياب الحكمة في التعامل بين الفرقاء الذي صاحبها أنهيار في جميع المستويات فقد كانت الأمة الإسلامية في نَماءٍ وازدهار وكان ارتقاؤها صعودا في العهود الأولى لأنها كانت أقوى ديناً وأقرب إلى الهدي النبوي.

 

وأن التجديد المطلوب هو إرجاعُ الناس إلى هَدْيِ النُّبوَّة كما أن الجلوس مع الشباب هو أوَّلُ سُبل وقايتهم من هذه الزعامات وتحصينهم من هذه الفتن فيجب على المعلِّمين والمربِّين من أساتذة الجامعات وغيرهم أن يفتحوا صدورهم للشباب وأنْ يجلسوا إليهم وأنْ يستمعوا إلى أقوالهم ويُجيبوا على استشكالاتهم وتساؤلاتهم بحلم وعلم.

 

يموج العالم الإسلامي بتيارات متطرفة أفرزت فرق وجماعات وأحزاب وتقاتل فيما بينها برأي فضيلتكم ما الأسباب التي أدت إلي هذا التفكك الموجود في الأمة وما السبيل إلي وقف اراقة الدماء ؟

 

إن المعاناة التي تعيشها الأمةُ الإسلامية كبيرة ويزيدها اشتداداً أن نتقاذف التُّهم في أسباب هذه الحال التي نحن فيها ويزيدها اشتداداً كذلك هذا الاستقطاب الحادّ بين أطياف المجتمع وهو استقطابٌ يعاني منه عالمُنا الإسلاميُّ كلُّه من أقصاه إلى أدناه استقطابٌ يتنافَى مع الأخوَّة بين المسلمين والتي هي أصلٌ من أصول الدين وعِصمةٌ من عِصم المسلمين.

 

ويؤكِّد أهمِّيَّة التآلف والتَّآخي إنَّ غياب الحكمة في التعامل بين الفُرَقاء نذيرٌ بفكِّ بُنيان التماسك الاجتماعي ومفتاحٌ لباب الفتنة والمأمول أن يتناسى الجميعُ حظوظَ النفس وأنْ لا يكون الانتصارُ للنفس رائداً لهم في تصرُّفاتهم وأن يُغلِّبوا حقَّ الأخوَّة وحقَّ الجوار وحقَّ المواطَـنَة وحقَّ حفظ البلاد من الفتن أما إصرارُ صاحبُ كلِّ رأيٍّ على تخطئة غيره والتَّهجُّم عليه وعلى الاقتصاص منه أوالإقصاء له فهو منافٍ للأخوَّة. 

 

ويقول الله تعالى : (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) وشأْنُ الإخوَّة الرحمة فإنما تُرْجَى الرحمة للمجتمع وتستقيم الأحوال وتصلح بِنِسْيان الإحن فنسيان الأحقاد مُرْتقى صعب لكنه سهلٌ على من جعل خَوْف الله بين عينيه.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان