رئيس التحرير: عادل صبري 02:27 صباحاً | السبت 21 سبتمبر 2019 م | 21 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

بعد وفاة طفل «بالوعة الطالبية».. حبس مدير شبكات الصرف الصحي وطلبات إحاطة للبرلمان

بعد وفاة طفل «بالوعة الطالبية».. حبس مدير شبكات الصرف الصحي وطلبات إحاطة للبرلمان

أخبار مصر

الطفل ياسين عماد

بعد وفاة طفل «بالوعة الطالبية».. حبس مدير شبكات الصرف الصحي وطلبات إحاطة للبرلمان

سارة نور 29 أغسطس 2019 14:00

"قدمت لابنى يدخل كي جي وان، ودفعت المصاريف..وأمه يوم الحادث كانت هتشترى له شنطة المدرسة"..انتهى حلم والدا ياسين عماد سريعا، بوفاته داخل بالوعة يبلغ عمقها نحو 15 مترا بالقرب من نادي الطالبية في محافظة الجيزة.

 

من أجل تشجيع أخيه ريان الذي يلعب مباراة كرة قدم  ودية مع نادي الشرقية للدخان، ذهب ياسين مع والدته، مساء الأحد الماضي، إلى نادي الطالبية الرياضي، وبعد انتهاء المباراة، انتهت معها فرحة الفوز التي غمرت ياسين و (4 سنوات) وشقيقه ريان والديهما.

 

"كان فيه قدامى بس بالوعة.. صرخت وقلت أكيد وقع فيها".. تقول الأم في تصريحات صحفية إن الظلام كان دامسا ففوجئت بتقدم ياسين عنها بخطوة واحدة غير أن بضع لحظات كانت كفيلة  باختفائه من حولها ولم تعثر له على أي أثر.

 

لم يكن هناك أي دليل على وجود بالوعة بالمنطقة، لأن البالوعة كانت مغطاه بوصلتين أبلاكش، تقول الأم : "لقيت نفسي وابنى ريان.. قدام البيارة، وياسين كان وقع داخلها".

 

" إلحقونا، ياسين نزل البلاعة"..هكذا استغاثت الأم وريان بالناس لمحاولة  إخراج ياسين من البالوعة وبالفعل حضر غطاس لكنه لم يستطع النزول  إلى البيارة التي غرق بها الطفل بسبب عمقها الذي يبلغ نحو 15 مترا ورغم حضور نحو 5 غطاسين لكن جميعهم فشلوا في إنقاذ الطفل، بحسب والد ياسين في تصريحات صحفية.

بعد نصف كيلو متر من بالوعة الطالبية، وجدت أسرة ياسين جثته داخل محطة الصرف الصحى الرئيسية بفيصل، إذ انتشل الجثمان أقرباء الطفل المجنى عليه، بينما يقول والد ياسين إن هناك إهمال من الغطاسين والعاملين بالنادى، مياه المجاري التي سقط بها ياسين جرفته بالبداية لتلك البالوعة، ولم يتحرك أحد لانتشال جثمان الطفل، كان ممكن يتم إنقاذه.

 

على الجانب الآخر، استدعت  النيابة العامة أسرة الطفل بعدما اتهمت مسؤولي حي الطالبية والعمرانية بالإهمال بما تسبب في مصرع نجلهم، كما قررت التحفظ على كاميرات المراقبة بالمكان، لبيان التقاطها صورًا للواقعة من عدمه. وطلبت النيابة، الاستعلام عن الجهة المسؤولة عن فتح البالوعات بنطاق المنطقة، وعما إذا كانت تابعة لوزارة الزراعة، أو الري، أو المجالس المحلية.

 

وأفادت معاينة النيابة لموقع البالوعة بأنها عميقة للغاية، وقطرها يصل إلى مترين تحت الأرض، وعمقها نحو 15 مترًا، وتبين أن البالوعة التي كانت مكشوفة الغطاء، وضع أعلاها حجر ضخم بعد الحادث.

 

وأمرت النيابة بتشكيل لجنة من الإدارة الهندسية بجامعة القاهرة، لفحص «البيارة» التي شهدت الحادث، لفحص أسباب الغرق، ومدى مراعاة المختصين لاشتراطات الصحة والسلامة الواجبة من عدمه، تمهيدًا للتحقيق مع المختصين حال ثبوت إهمالهم بما أدى إلى الحادث.

وقررت النيابة العامة، أمس الأربعاء، بحبس مدير شبكات الصرف الصحي في الجيزة ٤ أيام على ذمة التحقيقات، لاتهامه في مصرع طفل غرقًا ببالوعة صرف صحي أمام نادي الطالبية.

 

وكانت النيابة قررت استدعاء كل من رئيس حي العمرانية، ومدير إدارة المرافق، ومدير إدارة المتابعة، ومدير إدارة الطرق، ومدير إدارة الإنارة بالحي، بالإضافة لاستدعاء مدير هيئة الصرف الصحي بمحافظة الجيزة لسماع أقوالهم حول الواقعة وبيان مسئوليتهم حول وفاة الطفل والمتسبب فيها.

 

غرق الطفل ياسين داخل البالوعة ليست الواقعة الأولى فقد سبقها الكثير، لذلك  أرجع اللواء علاء الهراس، نائب محافظ الجيزة لشئون الأحياء سابقًا السبب الرئيسي في هذه الحوادث إلى  سرقة أغطية البالوعات على يد من وصفهم بمعدومي الضمير.

 

ويقول الهراس إن هذه الأغطية هي مسئولية شركة المياه والصرف وليست مشكلة الأحياء، لافتا إلى أن عمال النظافة وجامعي القمامة لهم يد بنسبة كبيرة في ذلك، مقترحا استخدام مادة بديلة عن الحديد في صناعة أغطية البالوعات، مثل مادة الفايبر، لمنع مثل تلك السرقات.

 

فيما قالت النائبة دينا عبد العزيز في بيانها إن مسؤولية الصرف الصحي مشتركة بين وزارات الإسكان و التنمية المحلية و المحافظات، ما يتطلب التنسيق والتكاتف بين هذه الجهات لوضع حلول نهائية لبالوعات الصرف الصحي، حيث لا يمكن الهروب من التقصير بإلقاء اللوم على السرقات التي تطال غطاء بالوعات الصرف الصحي. 

 

 

في السياق ذاته، تقدم 7 من أعضاء مجلس النواب وهم داليا يوسف وفرج عامر والدكتورة إيناس عبدالحليم ومحمد عبدالحميد وأنيسة حسونة ومايسة عطوة، وشادية ثابت، بطلبات إحاطة للدكتور علي عبدالعال رئيس مجلس النواب، موجها لكل من رئيس الوزراء، ووزيري التنمية المحلية والإسكان.

 

ورجحوا في طلبات الإحاطة أن يكون سبب سقوط العديد من الضحايا من الأطفال هو سرقة أغطية بالوعات الصرف الصحي بالشوارع، وهي الظاهرة التي انتشرت في عدد من المحافظات كالسويس، والبحيرة، وأسيوط، وآخرها سقوط الطفل ياسين  أمام نادي الطالبية بالجيزة.

 

بينما  أكد المهندس أحمد السجيني رئيس لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، أن هناك 4 حلول وضعتها لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب لعلاج هذه الأزمة، تتمثل في وضع خطة جادة لتغيير الكود الخاص بالبلاعات من" زهر" إلى مواد أخرى، خصوصا أن التكنولوجيا الحديثة أسفرت عن منتجات تستطيع أن تتعامل مع الأحمال والاستخدمات المختلفة  للبالوعات ولا تكون مطمع للعصابات.

 

تدريب العاملين في المحليات، ولمسؤولين عن المتابعة اليومية، والذين يتولون  التفتيش على مثل هذه الأمور ومنها التفتيش على البالوعات، أن يكون هناك خط ساخن في كل وحدة محلية فعال لهذه المسألة، وخط للطوارئ يتفاعل المواطنين من خلاله، ويتم توعيتهم بذلك، بحسب السجيني في تصريحات صحفية.

 

وأشار السجيني إلى ضرورة أن تبدأ الأجهزة المعنية بضبط العصابات، ومنها المباحث الجنائية، في وضع خطة عمل من الأجهزة المشهود لها بالكفاءة، والذين لديهم قدرة على ضبط العصابات بشكل سريع، ومن ثم يتم وأد المسألة من جذورها والقضاء علي أسبابها، لأن الوقاية خير من العلاج.

 

وأوضح السجيني أن اللجنة قدمت هذه الحلول في توصية رفعتها لعدد من القطاعات، مؤكدا أن مسئولية هذه القضية متشابكة، لذا قدمت لكل من  وزارة التنمية المحلية، ووزارة الإسكان ممثلة في شركات المياه والصرف الصحي، وأيضا أجهزة التحريات الجنائية بضبط العصابات التي تسرق هذه البالوعات.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان