رئيس التحرير: عادل صبري 01:28 صباحاً | الأحد 22 سبتمبر 2019 م | 22 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

السيسي يحمل آمال وطموحات القارة السمراء في «قمة تيكاد»

السيسي يحمل آمال وطموحات القارة السمراء في «قمة تيكاد»

أخبار مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي يشارك في قمة التيكاد

لأول مرة يحضرها رئيس مصري

السيسي يحمل آمال وطموحات القارة السمراء في «قمة تيكاد»

أحلام حسنين 26 أغسطس 2019 19:50

في إطار مشاركات الرئيس عبدالفتاح السيسي للاجتماعات والمؤتمرات الدولية، توجه اليوم الاثنين، إلى اليابان للمشاركة مؤتمر طوكيو الدولي السابع للتنمية الإفريقية "التيكاد" ؛ وذلك في ختام زيارته لفرنسا.

 

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي، قد شارك في قمة مجموعة الـ 7 كبار، المنعقدة حاليا في مدينة بياريتز الفرنسية، باعتباره رئيس الاتحاد الأفريقي، إذ ألقى كلمة توضح وجهة نظر القارة الأفريقية تجاه قضايا البيئة وتغير المناخ.

 

السيسي و50 رجل أعمال

 

أما عن مؤتمر تيكاد 7 فسينعقد في مدينة يوكوهاما اليابانية برئاسة مصر واليابان وبمشاركة زعماء الدول الأفريقية، خلال الفترة من 28 إلى 30 أغسطس الجاري،  بمشاركة ألف و500 رجل أعمال يابانى و50 رجل أعمال مصرى. 

 

ويعد مؤتمر طوكيو الدولي السابع للتنمية الإفريقية، أول مؤتمر للتيكاد يحضره رئيس مصرى.

 

ويرى خبراء أن مؤتمر تيكاد يمثل نقطة تحول فى مسار التعاون بين دول القارة الأفريقية واليابان، إذ يؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين، ترتكز على المصالح المتبادلة واحترام السيادة الوطنية وتعزيز مساهمة اليابان فى تنمية القارة الأفريقية.

 

وتعد قمة التيكاد أول قمة أفريقية يابانية بعد تولى مصر رئاسة الاتحاد الأفريقى، وإطلاق منطقة التجارة الحرة القارية رسميا خلال القمة الأفريقية الاستثنائية بنيامى عاصمة النيجر فى يوليو الماضى.

 

هدف المؤتمر 

 

يهدف مؤتمر "تيكاد 7" إلى دعم دول إفريقيا في بناء مجتمع قوي ومستدام لتحقيق الأمن الإنساني؛ كما يهدف إلى تعزيز التعاون الاستثماري والتجاري الياباني مع الدول الإفريقية.

 

ويتضمن المؤتمر مناقشة العديد من محاور التعاون بين دول القارة الإفريقية واليابان، تتمثل فى تحسين بيئة الأعمال من خلال تشجيع الاستثمارات الخاصة والابتكار، وتعزيز الأمن والاستقرار والسلام بالقارة السمراء.

 

كما سيتضمن مناقشات حول تعزيز الصحة والتعليم والتغير المناخي وتمكين المرأة ودعم والتنمية في القارة. ​


ويأتي مؤتمر "تيكاد 7" في وقت تتنامي فيه جهود مصر في تنمية إفريقيا، لتعكس حجم اهتمامها بالقارة وقضاياها، وتأتي مشاركتها في المؤتمر في ظل علاقات مصرية ـ يابانية إستراتيجية، تجمع البلدين سياسيًا وثقافيًا واقتصاديًا.

 

وقد حققت الاستثمارات في مصر خلال الأعوام الماضية ارتفاعا بنسبة 74.3 % خلال العام المالي 2017-2018 لتبلغ 162.1 مليون دولار مقارنة بنحو 93 مليون دولار خلال 2016-2017".

 

تأكيد لدور مصر 

 

ومن جانبه أشاد الدكتور حسين أبو العطا، رئيس حزب المصريين، عضو المكتب التنفيذي لتحالف الأحزاب المصرية، بالمشاركة المقررة للرئيس عبد الفتاح السيسي في قمة تيكاد، في دولة اليابان.

 

وقال أبو العطا، في بيان صحفي اليوم الأثنين، إن مشاركة السيسي في قمة تيكاد يؤكد على عظمة مصر بين دول العالم، وتأكيدا لدورها المحوري في المنطقة.

وأضاف رئيس حزب المصريين، أن تيكاد تلعب دورا كبيرا في تسهيل وتعزيز الحوار السياسي رفيع المستوى بين القادة الأفارقة وشركاء التنمية في إفريقيا حول القضايا المتعلقة بالنمو الاقتصادي والتجارة والاستثمار والتنمية المستدامة والأمن الإنساني والسلم والاستقرار.

 

ولفت إلى أن "تيكاد" تسهم أيضًا بصورة فعالة في تعزيز التعاون بين بلدان الجنوب والتعاون الثلاثي بالإضافة إلى أشكال التعاون التقليدية وذلك باعتبار التيكاد منتدى متعدد الأطراف.

وأوضح أن مؤتمر "التيكاد" يعد منبرا عالميا رئيسيا يمكن من خلاله للشعوب الآسيوية والإفريقية والجهات الدولية من التعاون فيما بينهم من أجل تعزيز التنمية الإفريقية.

 

آمال في "تيكاد"

في السياق نفسه قال الطيار محمود القط، مساعد رئيس حزب حماة الوطن، إن قمة تيكاد التى ستُعقد في ولاية أوكلاهوما باليابان بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، بصفته رئيسا للاتحاد الإفريقي، ستشهد طرح آمال وطموحات لإفريقيا بشكل جديد.


وأضاف القط، في بيان  صحفي اليوم الأثنين،  أن قمة تيكاد تجمع كل من هو مشارك في تنمية القارة الإفريقية سواء في البنك الدولي أو الأمم المتحدة، ولذلك سيتم طرح أثناء القمة اتفاقية التجارة الحرة الإفريقية بمبادرة مصرية وربط شمال وجنوب إفريقيا بخط سكة حديد متصل.

 

واستطرد أن مصر ستسعى من خلال المشاركة في هذه القمة إلى إذابة عراقيل التفاهم بين منظمتي الكوميسا والساداك أكبر منظمتين للتجارة في إفريقيا، مما سيجعل المؤسسات الدولية مثل البنك الدولي تكون أكثر شجاعة وإقدام على دعم المشروعات التنموية في إفريقيا.

 

وأعرف القط عن توقعه بأن تكون قمة التيكاد هذا العام من أكثر القمم التى ستخرج باستثمارات مباشرة في البنية التحتية الإفريقية، ودعم تنمية الاقتصاد الإفريقي وتشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، التى يحتاجها المواطن الإفريقي لمكافحة البطالة.

 

وأشار القط إلى أن الإصلاح الاقتصادي في مصر سيكون له أثر بالغ الأهمية على مد جذور الثقة لدى المؤسسات الدولية في أن تضع مصر إستراتيجيات وسياسات للاتحاد الإفريقي تكون قائمة على العلم و الإدراك التام بخصوصية القارة الإفريقية و المواطن الإفريقي للوصول للتنمية المستدامة إفريقيا ٢٠٦٣.

 

قمة "تيكاد"

 

وخلال الـ 21 عاما الماضية استطاعت قمة "تيكاد" تطوير نفسها حتى أصبحت حدثا عالميا رئيسيا،وتفتح منتدى متعدد الأطراف لحشد الدعم الدولي لتنمية أفريقيا.

 

وينظم قمة "تيكاد" خمسة أطراف رئيسية يطلق عليهم المنظمون المشاركون هم:"حكومة اليابان، مفوضية الاتحاد الإفريقي، مكتب المستشار الخاص لشؤون إفريقيا التابع للأمم المتحدة، برنامج الأمم المتحدة للتنمية والبنك الدولي".

 

ويتولى المنظمون المشاركون مسؤولية نجاح "تيكاد"، من خلال كل أوجه المشاركة وإنجاز المهام على المستويات التشغيلية والتقنية والبرامجية والمادية.

 

وقد شاركت اليابان في استضافة مؤتمرات طوكيو "تيكاد" الستة الماضية خلال أعوام،  1993 "تيكاد 1"، 1998 "تيكاد 2"، 2003 "تيكاد 3"، 2008 "تيكاد 4"، 2013 "تيكاد 5" و2016 "تيكاد 6".

 

رسالة السيسي 

 

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي، قد أعرب عن خالص تقديره لشعب وحكومة اليابان لاستضافتها اجتماعات مؤتمر طوكيو الدولي السابع للتنمية الأفريقية "تيكاد 7".

 

وقال الرئيس السيسي، في رسالة منذ أيام لقمة "تيكا"، إن القمة منصة مهمة لدعم أفريقيا وتطلعاتها التنموية، مشيرا إلى أن أجندة أفريقيا 2063 وإطلاق منطقة التجارة الحرة بمثابة حجر الزاوية للمساعي الأفريقية لتحقيق التكامل المنشود.

 

وشدد السيسي على أن القمة أكدت منذ انطلاقها الأولى عام 1993 بأنها منصة تجمع مختلف الشركات معا لدعم أفريقيا، موضحا أن عملية التكامل بأفريقيا انطلقت بشكل ملحوظ خلال العقدين الماضيين منذ إنشاء الاتحاد الأفريقي.

 

دعوة لزيادة الاستثمارات

 

في السياق نفسه اعتبرت وزارة الاستثمار والتعاون الدولي، أن مؤتمر طوكيو الدولي السابع حول التنمية الأفريقية، منصة هامة تجمع العديد من الشركاء الدوليين لدعم إفريقيا وتطلعاتها التنموية.

 

وقالت الوزارة، خلال مؤتمر عقدته السفارة اليابانية لدى القاهرة منذ يومين، إن مؤتمر التيكاد يمثل شراكة هامة بين مصر واليابان، فيظل رئاسة مصر للاتحاد الإفريقي هذا العام، مشيرة إلى التعاون بين مصر واليابان في إنشاء المتحف المصري الكبير وفي إطار المبادرة المصرية اليابانية للشراكة في التعليم وإنشاء عدد من المدارس اليابانية في القاهرة.

 

ودعت الوزارة، الشركات اليابانية إلى ضخ المزيد من الاستثمارات فيمصر والتي تبلغ حاليا 880 مليون دولار فيظل وجود 106 شركة يابانية في مصر.

 

أهمية مشاركة السيسي

 

ومن جانبه قال سفير اليابان بالقاهرة مساكى نوكى، إن  مشاركة الرئيس السيسى ستكون فاعلة وهامة، إذ سيترأس مع رئيس الوزراء اليابانى الجلسات الافتتاحية والختامية، بالإضافة إلى مشاركته فى الفعاليات المختلفة التى تعقد على هامش المؤتمر والتى تبلغ حوالى 170 فعالية، كما أن المؤتمر المقبل سيكون أول مؤتمر للتيكاد يحضره رئيس مصرى.

 

وقال نوكى، في تصريحات صحفية سابقة، إن مشاركة السيسى فى مؤتمر التيكاد ستعطى مزيدًا من الزخم للعلاقات القوية التى تربط البلدين، حيث تأتى بعد قرابة ثلاثة أشهر من مشاركته فى قمة مجموعة العشرين G20 باليابان ولقائه مع رئيس الوزراء اليابانى شينزو أبى.

 

وأشار إلى أن القاهرة وطوكيو تجمعهما شراكة استراتيجية، وهناك تعاون كبير بين البلدين فى العديد من المجالات حيث تدعم بلاده كثير من المشروعات التنموية فى مصر خاصة فى مجال التعليم.

 

وأكد أن مصر أحد أهم شركاء التنمية لبلاده فى إفريقيا، خاصة فى مجال التدريب من خلال استقبال المتدربين الأفارقة، مشددًا على أن القاهرة تعد أحد أهم العواصم فى القارة حيث تسهم بفاعلية فى جهود الاندماج والتقدم والاستقرار وتلعب دورًا هامًا فى تفعيل اتفاقيات التجارة الحرة فى إفريقيا، ما ينعكس على مناخ الاستثمار وهو ما تستفيد منه اليابان.

 

وقال نوكى، إن مصر ثالث أكبر شريك تجارى لليابان فى إفريقيا ورابع أكبر دولة بها شركات يابانية، مضيفًا أن مصر أجرت إصلاحات اقتصادية هامة بدأت تؤتى ثمارها مع تحسن المؤشرات الاقتصادية المختلفة، وهى عناصر تساهم فى جذب المزيد من الاستثمارات اليابانية لمصر.

 

ولفت السفير، إلى أن الاستثمار الأجنبى المباشر اليابانى فى مصر بلغ 161.1 مليون دولار فى 2017-2018، بزيادة 74% عن العام السابق، وهو فى ارتفاع منذ عام 2015 بفضل البيئة الاقتصادية والسياسية المستقرة فى مصر، وتستثمر الشركات اليابانية فى مجالات واسعة ولكن بشكل خاص فى قطاعى السيارات والطاقة.

 

وأكد أن مصر لديها إمكانيات وقدرات هائلة لاستقبال الاستثمارات اليابانية، مشيرًا إلى أن استقرار الوضع السياسى والاقتصادى وتحسن مناخ الاستثمار أدى إلى زيادة الاستثمارات اليابانية فى مصر، وقد أبدى رجال الأعمال اليابانيين اهتمامًا كبيرًا بالاستثمار فى مصر.

 

ولفت السفير، إلى أن مصر بلد هام فى إفريقيا والشرق الأوسط وهى منطقة بها العديد من التحديات، مؤكدًا أن الاستقرار فى مصر ينعكس على المنطقة بأسرها.

 

ونوه  إلى أن أعداد السياح اليابانيين إلى مصر تضاعف منذ 2011 ليصل إلى 42 ألف يابانى خلال العام الماضى ومن المتوقع أن ترتفع أعداد السياح اليابانيين هذا العام.

 

الاستثمارات المصرية اليابانية 

 

وتأتي مشاركة السيسي في قمة التيكاد في ظل حرص الجانبين المصري والياباني على تعزيز العلاقات بين البلدين، وزيادة الاستثمارات.

 

وتشير الإحصائيات الرسمية إلى أن إجمالى حجم الاستثمارات اليابانية فى مصر يبلغ حاليا 880 مليون دولار.


وتتركز مساهمات الاستثمارات اليابانية فى مصر فى العديد من القطاعات من بينها القطاع الصناعى بنسبة 44% من إجمالى تلك الاستثمارات، البترول والغاز 33%، الخدمات 16%، القطاعات المالية 3%، قطاع الزراعة 2%، العقارات 1%، والمقاولات 1%. 

وشهدت العلاقات المصرية اليابانية زخمًا كبيرًا خلال الفترة الأخيرة حيث استضافت القاهرة خلال شهر مارس الماضي الاجتماع الـ11 لمجلس الأعمال المصرى اليابانى المشترك، ومنتدى الاستثمار المصرى اليابانى بمشاركة عدد كبير من المسؤولين ورجال الأعمال اليابانيين.

وارتفع حجم التبادل التجاري بين مصر واليابان، بنسبة 5ر30% ليصل إلى 265ر1 مليار دولار عام 2018، مقابل 969 مليون دولار خلال عام 2017، وبلغ حجم التجارة بين البلدين خلال الربع الأول من العام الجاري 401 مليون دولار مقارنة بنحو 376 مليون دولار خلال نفس الفترة من عام 2018.

وزاد حجم الصادرات المصرية للسوق اليابانية إلى 271 مليون دولار خلال عام 2018 مقارنة بنحو 132 مليون دولار خلال عام 2017 وبنسبة ارتفاع تقدر بنحو 105%.


وعلى صعيد الواردات المصرية من اليابان، فقد بلغت 994 مليون دولار عام 2018 مقارنة بحوالي 837 مليون دولار عام 2017،.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان