رئيس التحرير: عادل صبري 05:38 مساءً | السبت 21 سبتمبر 2019 م | 21 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

«شيخ المجالس الحديثية»: هكذا تعمل «كبار العلماء» لإنجاز قانون الأحوال الشخصية (حوار)

«شيخ المجالس الحديثية»: هكذا تعمل «كبار العلماء» لإنجاز قانون الأحوال الشخصية (حوار)

أخبار مصر

الدكتور أحمد معبد عبد الكريم أستاذ الحديث بكلية أصول الدين عضو هيئة كبار العلماء

«شيخ المجالس الحديثية»: هكذا تعمل «كبار العلماء» لإنجاز قانون الأحوال الشخصية (حوار)

كتب - محمد مجاهد 24 أغسطس 2019 18:35

 

صياغة استراتيجية علمية لمعالجة قضايا المجتمع هدف المؤتمر العالمي للتجديد

 

الأزهر الشريف يتميز بنهضة علمية لم تحدث له منذ 50 عاماً

 

الهجوم على الأزهر سببه النشاط الملحوظ والذي لم يكن موجوداً من قبل

 

أكد الدكتور أحمد معبد عبد الكريم أستاذ الحديث بكلية أصول الدين عضو هيئة كبار العلماء والذي لقب مؤخرا بشيخ المجالس الحديثية، أن هيئة كبار العلماء انتهت من أكثر من نصف مواد قانون الأحوال الشخصية، والتي يصل عددهم إلى 140 مادة. 

 

وأضاف "شيخ المجالس الحديثية" في حوار مع "مصر العربية"  أن الأزهر الشريف يتميز بنهضة علمية لم تحدث له منذ 50 عاما، وأن الهجوم علي الأزهر سببه النشاط الملحوظ والذي لم يكن موجودا من قبل، حيث أن مهاجمي الأزهر يريدون أن يهزوا هذا النشاط بشيء من النقد.

  

إلى نص الحوار.. 

 

تعمل هيئة كبار العلماء بجدية علي إنهاء مشروع قانون الأحوال الشخصية، فإلي أي مدى وصلت وما ملامح تلك المواد؟

 

انتهت الهيئة من دراسة أكثر نصف المشروع 140 مادة وهناك جهد متواصل تقوم به هيئة العلماء قد يستدعي الأمر  للاجتماع مرتين في الأسبوع وقد يمتد الوقت من العاشرة حتى الرابعة، وذلك حرصا من الهيئة علي إنجاز ذلك المشروع. 

 

كما نقوم اللجنة بالنظر في مواد القانون السابق وتقوم بالحذف منها في ضوء المتغير من الأحوال، فهناك مواد لا تلبي حاجة المستفيدين من هذا القانون الآن، وذلك من خلال فقهاء ومستشارين وقضاة عملوا فترة طويلة في العمل في مجال الأحوال الشخصية وكذا من المجلس القومي للمرأة وكافة المعنيين بالأمر للخروج بنتائج نلبي حاجة المجموع الكلي.

 

البعض يتهم الأزهر بأنه "طبخ" هذا المشروع ؟

 

اهتمام الإعلام بالسبق ولو علي حساب عدم تحري الحقيقة سبب هذا الادعاء، فكيف يطبخ الأزهر هذا القانون وبه تمثيل من وزارة العدل ومستشارين وقضاة عملوا في هذا المجال وفقهاء دستوريين وممثلين عن المجلس القومي للمرأة ولا يقتصر الإعداد علي الأزهر وليس هو جهة الزام وإنما هو جهة علم وسنبرأ زمتنا بأن نقدم المشروع من رؤية شرعية وعليكم أن تنظروا فيها، ووزارة العدل جهة مؤتمنة علي هذا.

 

ما الذي سيتميز به هذا المشروع عن سابقه؟

 

تمثيل مستشارين عملوا في هذا المجال لهم دور كبير في سد الثغرات التي رأوها في القضايا التي عرضت عليهم طيلة مشوار عملهم ويعملون علي معالجتها دون إفراط ولا تفريط، وتعمل الهيئة من خلال الفقهاء القانونيين علي معالجة ذلك واستبعاد تلك الثغرات بما يحقق الأفضل للمجتمع وبعد تقديم القانون لوزارة العدل يتم مناقشته في مجلس الشعب.

 

مؤتمر عالمي للتجديد كيف تري هذا المؤتمر وأثره في مواجهة قضايا العصر؟

 

لما كانت الكلمة لا تواجه إلا بالكلمة كان هذا أحد أساسيات عقد المؤتمر بجانب السعي وراء صياغة استراتيجية علمية شاملة، تعالج مختلف الأبعاد والملفات المتعلقة بقضية التجديد، بما يسهم فى نهوض الأمة ورقيها، ويحفظ لها هويتها ويستنهض قيمها وقواها الحضارية الراسخة أما عن مواجهة القضايا فحرص الأزهر الشريف علي استدعاء كافة المجامع والهيئات العالمية من خارج الأزهر للرد علي كافة الأسئلة المطروحة بشكل علمي دقيق.

 

إلى أي مدي وصل الاستعداد للمؤتمر؟

 

أنهت اللجنة من إعداد محاور المؤتمر وبلغ بها كافة المشاركين بها من داخل مصر والأسبوع المقبل سيتم إبلاغ كافة المشاركين فيه من خارج مصر ومن بين هذه المحاور قضايا التجديد في العلوم الإسلامية، وضوابط التجديد وآلياته، وتفكيك أصول الفكر التكفيري ومناهجه، ودور المؤسسات الدينية في تنظيم وتطوير الخطاب الدعوي، وأسس ومتطلبات تكوين الداعية المعاصر، ورؤية الفكر الإسلامي للتعايش الإنساني بين الأديان والمعتقدات والمذاهب وفور استلام الأبحاث يتم ترتيب كافة الإجراءات المتبعة في التنظيم.

 

ما الذي سيترتب بعد الانعقاد؟

 

بعد الانتهاء من المؤتمر ومناقشة كافة القضايا التي تشغل المجتمع والوصول إلي حلول يراعي فيها العلماء التطور الملحوظ سيتم عمل المؤتمر بكتاب يتم توزيعه علي الجهات الإعلامية والتعليمية والهيئات والمؤسسات ليكون كوثيقة متداولة من شأنها الإجابة عن كافة الأسئلة المطروحة.

 

نود التعرف من شيخ المجالس الحديثية والذي لقب بها قريبا علي أهمية  هذه المجالس وأهميتها؟

 

المجالس الحديثية من عمل المحدثين القدماء الذين كانوا يعقدونها لرواية الأحاديث بأسانيدها، ولذا نجد من المطبوعات ما يسمي ثلاثة مجالس من أمالي فلان من العلماء، والتي تنقل الأحاديث التي رويت بأسانيد صاحب المجلس عالية وطرق للأحاديث نادرة بها متون ومعاني وأحكام فقهية. 

 

 وتكون هذه المجالس تعليمية كما يعقد بالجامع الأزهر،  فقد يعقد 5 مجالس في وقت واحد من مختلف التخصصات في العقيدة والحديث ومصطلحه، والفقه وأصوله حيث يجلس الأستاذ وحوله طلابه.

 

ما الإضافة التي تقدمها المجالس الحديثية علي المنهج الدراسي بالجامعة؟

 

المنهج الدراسي معين لا يخرج عن الموضوعات المقررة له بالجامعة، أما المجالس فتعد بمثابة الدراسات العليا والمستفيدين من المجالس متنوعين فهي تتيح للراغبين في تلقي علم الحديث وغيره من العلوم الفرصة ولا يمنع منها أحد سواء أكان في مراحل دراسية أو غيره. 

 

وقد جاءتني فتاة وقالت أنا ممن يرغبن في العلم وأحضر لأول مرة لتعلم علم الحديث وهناك مجالس خاصة تمثل للمتخصصين مستوي علمي أعلي فقد عقدت اليوم جلسة خاصة مع أعضاء لجنة الفتوى لدراسة أسانيد الحديث والحكم عليها من حيث الصحة وعدمها.

 

إذا أردنا أن نري الأزهر الشريف في عين أحد كبار علماءه فكيف نراها؟

 

الأزهر الشريف يتميز بنهضة علمية لم تحدث له منذ 50 عاماً، فما يشهده الأزهر في عهد الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر  من عناية فضيلته بإقامة الدروس والمحاضرات منذ توليه مشيخة وفي مختلف المجالات والتخصصات العلمية من الطب و الهندسة والتكنولوجيا، العلوم الشرعية الأصيل بمنهج الأزهر الوسطي فالتعدد في النشاط الذي يقوم به الأزهر ليس له تمثيل سابق.

 

إذا كانت هذه الفترة ذروة نهضة الأزهر فبرأيك لماذا يهاجمون الأزهر؟

 

الهجوم علي الأزهر سببه النشاط الملحوظ والذي لم يكن موجودا من قبل حيث أن مهاجمي الأزهر يريدون أن يهزوا هذا النشاط بشيء من النقد فأنا بالأزهر منذ عام 1949 لم أري ساحة الأزهر ممتلئة عن آخرها وبهذه الصورة إلا بعد التنظيم الذي قام به شيخ الأزهر وتابعه. 

 

 ولعلي قمت بعقد مجالس سماع لكتب الأحاديث بالأسانيد كثيرا من قبل ولم أري تلك الكثافة والإقبال الجماهيري إلا في عهد الإمام الطيب فما كان بالأزهر من قبل إلا الدروس التي يقوم بها إمام الجامع كدروس المساجد بالجمهورية والآن أعضاء هيئة كبار العلماء وهيئة التدريس يؤدون الدروس تلو الأخرى بالجامع الأزهر كما كان عليه قديما. 

 

برأيك ما سر بقاء الأزهر شامخا ترتفع مكانته يوما بعد يوم؟

 

سر بقاء الأزهر رسالته التي يقوم بها والتي تهدف حماية الدين الإسلامي والحفاظ علي وسطيته من خلال المنبر السني الوسطي فلو لم تكن رسالته عماد الدين والعلوم الشرعية وقيامه بواجبه في خدمة الإسلام مدي القرون والأنشطة التي تفرعت من عمله وأصبحت تملأ الدنيا. 

 

 فعلى امتداد القرون رسالة الأزهر رسالة الإسلام فما بقي الإسلام بقي الأزهر وما بقي الأزهر بقي الإسلام محروسا والأزهريون ينافحون عنه بكل الوسائل المتاحة لهم ويوصلون مناهجه للناس بالطرق الحكيمة التي تناسب كل مستوي فكري إلي قيام الساعة وكل من يقف ضد الأزهر له نهاية يزول بها، ويبقي الأزهر ورسالته عبر وسائل الإعلام ووسائل التواصل الحديثة والمرصد الذي يرصد الطعون التي توجه للإسلام والرد عليها وهو ما يدل علي حيويته فما تزيده الطعون إلا صلابة.

 

الإمام الأكبر بات مهموما بنشر السلام عالميا فكيف ترى جهوده في هذا الجانب ولعلنا نشهد لقاءه في قمة ثانية تجمعه ببابا الفاتيكان ؟

 

جولات فضيلة الإمام الأكبر لأوروبا ودول العالم لم يقم بها شيخ من شيوخ الأزهر السابقين فقد عاصرت الكثير من شيوخ الأزهر بداية من الشيخ عبد الرحمن تاج إلي يومنا هذا لم أجد هذا  النشاط وتوصيل رسالة الإسلام للعالم الأوروبي والأفريقي خارج دائرة الداخل إلا في عهد الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر ولا يصنع جلبة أو تمجيد لنفسه أو يفعل هذا بحملة إعلامية بل إن أفعاله هي التي تتحدث عنه دون أن ينتظر شكر من أحد.

 

نود التعرف عن قرب بهيئة كبار العلماء ودورها في الحفاظ على الثوابت المجتمعية؟

 

هيئة كبار العلماء بها لجان متخصصة في كل المجالات من بينها لجنة الفقه تجتمع اللجنة وتناقش القضية ثم تخرج ببيان أو فتوي تكون قد توصلت إليه في كل ما يتعلق بالمجتمع والأسرة وقضايا المرأة من بينها قضية الطلاق الشفهي والذي لقيت قبولا واسعا ووزارة العدل أخذت الفتوي التي خرجت بها اللجنة لتطبيق بعضها فيما يعرض عليها في تلك القضايا.

 

وهناك لجنة السنة تقوم بالدفاع عن السنة ودرأ الشبهات عنها ومطبوعات أخرى متعلقة بالأخلاق النبوية وقد تم إخراج 25 عنواناً تم المشاركة بهم في معرض القاهرة للكتاب بجناح الأزهر وهناك كتب في طريقها للطباعة سيستفيد منها من تصل إليه.

 

المدرسة الحديثية التي أنشأها الدكتور معبد فور عودته من السعودية؟

 

هي نتاج لخبرة عشرين عاما فقد أسست بجامعة الإمام محمد بن سعود بالرياض تلك المدرسة وأردت إنشاء امتدادا لها هنا وما كانت لتتم لولا دعم فضيلة الإمام الأكبر عندما كان رئيسا للجامعة ما كان للمدرسة فقد عرضت المواد والتي لم يكن لها تدريس من قبل إلا بعد أن قرره الإمام الأكبر آنذاك فلم يكن يدرس الطالب العلل والأسانيد واسهم الإمام  كثيرا في كتابة المناهج وتوصيلها وتدريسها وهي خطوة علي الطريق  المدرسة الحديثية

 

ولقيت المدرسة ترحيبا واسعا من طلاب العلم المجتهدين والمجهود الذي أبذله في التعريف بالعلوم الأساسية في علوم السنة سواء أكان في مصطلح الحديث أو في الجرح والتعديل أو دراسة الأسانيد والأحكام وغيره دراسة علم علل الحديث التي تبين الحديث المقبول من المردود وهي تؤتي ثمار لا أقول كافيا ولكنها خطوة علي الطريق.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان