رئيس التحرير: عادل صبري 06:09 مساءً | السبت 21 سبتمبر 2019 م | 21 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

صور| صانع البهجة على شواطىء طور سيناء: بحلم بمحل آمن

صور| صانع البهجة على شواطىء طور سيناء: بحلم بمحل آمن

إسلام محمود 24 أغسطس 2019 14:20

 

عقب صلاة الفجر يجهز العم محمود عويد بضاعته من "غزل البنات"، ويقوم بتشغيل التروسيكل الخاصة به لعدة دقائق ثم ينطلق من قريتة الصغيرة "الجبيل"، باتجاه مدينة الطور بجنوب سيناء ليتجول على الشاطئ لعدة ساعات، ومن بعد العصر يطوف بين الأحياء السكنية، حتى ينتهي من بيع بضاعته من أكياس غزل البنات ويعود لبيته وهو يحمل متطلبات بيته واسرته.


العم "محمود" عويد ، ٧٢ سنة ، بائع غزل البنات على شواطئ طور سيناء ، وصانع البهجة والفرحة للاطفال، يكافح فى الحياة كفاح الشباب فى كل صباح حتى أن ياتى المساء ساعيا على رزقه معتمدا على الله وحده ، حسبما يقول.


اضاف "عم محمود" أنه يعمل بكد وكفاح رغم تخطيه السبعين ، ليأكل من عمل يده بشرف وكرامة دون أن يمد يده لأي شخص ، موكدا إنه لا يرد طفلا جاء إليه إلا سعيدا وان كان حاملا جنيع أو حتى نصف جنيه لا يساوى شيئا.

 

يقول بائع غزل البنات أعيش مع اولادي الأربعة في منزل صغير عبارة عن غرفة واحدة مستأجرة في قرية "الجبيل"بطور سيناء ، أدفع لها شهريًا مبلغ 250 جنيه، اقتطعه من قوت أبنائي وعائد عملي الذي لا يتعدى الألف جنيه ، ولأنهم يكبرون وتضيق علينا الغرفة ، احتاج لشقة سكنية لتكون أكثر اتساعا وامانا لأسرتي ، :"حتى لو جرالي حاجة يكون عندهم بيت يحميهم من غدر الزمن ".


تابع عم محمود لم أعرف مهنة أتكسب منها المال غير بيع "غزل البنات"، انفخ في تلك الزمارة لالفت نظر الأطفال على الشاطئ وبالشوارع لبيع بضاعتي.


اضاف: أنا لا أصنع غزل البنات بنفسي، أنا أأخذ عدد 100كيس يوميًا من أحد المحلات، يُحاسبني على ثمن الواحد بنصف نصف وأبيع الكيس الواحد بجنيه ، ليكون هامش ربحي هو نصف جنيه فقط، وفي أخر اليوم تقف يوميتي بـ 50 جنيه، تكفي بالكاد للطعام والشراب ودفع الإيجار.


يتابع : فكرت منذ سنوات بعيدة تغيير عملي، وانتقلت إلى مدينة دهب لشغل وظيفة عامل نظافة مع إحدى الشركات، ولكني تعرضت للنصب، وعُدت خاوي اليدين، فقررت ألا أعمل غير المهنة التي أعرفها وتعرفني جيدًا.


يحلم العم محمود في أن يكون لديه ماكينة تصنيع حلوى غزل البنات ومحل صغير يبيع فيه بضاعته لأنه أصبح غير قادر على التنقل على التروسيكل "السن له حكم والعيال صغيرين لو ربنا يكرمني بمكنة تصنيع غزل البنات وحتة محل صغير ، هيكون كرم كبير من عند ربنا ،عشان استغل بمكان ثابت".


أختتم حديثة قائلا:"ربنا يختمها بالستر ويكرمني بمساعدة أولاد الحلال ، عشان اعيش واموت مستور ".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان