رئيس التحرير: عادل صبري 05:18 مساءً | السبت 21 سبتمبر 2019 م | 21 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

بعد التفجير النووي..تحذيرات من استيراد القمح من روسيا

بعد التفجير النووي..تحذيرات من استيراد القمح من روسيا

أخبار مصر

القمح الروسي

استجواب في البرلمان..ونقيب الفلاحين..يسبب السرطان

بعد التفجير النووي..تحذيرات من استيراد القمح من روسيا

أحلام حسنين 20 أغسطس 2019 16:00

في الوقت الذي سادت فيه التخوفات من استيراد القمح من روسيا" target="_blank">استيراد القمح من روسيا بعد حدوث الغبار النووي الناتج عن الانفجار الأخير وخشية تأثر الزراعات بالإشعاعات النووي، أعلنت الهيئة العامة للسلع التموينية، شراء كمية غير محددة من القمح من موردين عالميين، من بينهم روسيا، للشحن في الفترة من 15 إلى 30 سبتمبر.

 

أثار إعلان الحكومة استيرادها القمح من روسيا بعض القلق لدى المواطنين، فرغم تصريحات وزارة الزراعة التي تؤكد أنها ستتوخى الحذر في عدم استلام أي شحنة غير مطابقة للمواصفات، إلا أن هناك تحذيرات من خطورة استيراد القمح من روسيا" target="_blank">استيراد القمح من روسيا في هذا الوقت. 

 

حجم القمح المستورد

 

وأعلنت الهيئة العامة للسلع التموينية في مصر في بيان لها، أن المشتريات تشمل 175 ألف طن من القمح الروسي و120 ألف طن من القمح الأوكراني.

 

وكانت روسيا قد أعلنت زيادة مستويات الإشعاع من 4 إلى 16 مرة في مدينة سيفرودفينسك، التي شهدت انفجارا في قاعدة عسكرية الخميس قبل الماضي، مما أثار تسأولات حول الاستمرار فى استيراد القمح الروسي خلال الفترة المقبلة.

 

ووقع الانفجار في منشأة عسكرية بمنطقة القطب الشمالي، وبحس بوكالة "روساتوم" فإن الحادث وقع أثناء اختبار صاروخ على منصة بحرية قبالة سواحل منطقة "أرخانغيلسك" في أقصى الشمال الروسي.

 

نقيب الفلاحين:تسبب كوارث

 

من جانبه قال حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، إن هناك تخوفات بين المواطنين المصريين من تأثير الإشعاعات النووية على الزراعات في روسيا، لذلك كانت هناك مطالب بوقف استيراد القمح الروسي هذا العام، توخيا للحذر ومنعا للبلة.

 

وأضاف أبو صدام لـ"مصر العربية" أنه بعد الانفجار النووي في روسيا أصبح هناك تخوفا من أن تنتقل الإشعاعات للزراعات ومن ثم تنتقل عن طريق السلاسل الغذائية إلى مصر، وهو ما سينتج عنه كوارث مصائب إذ دخلت أي شحنة متأثرة بالإشعاعات النووية.

 

وأشار إلى أن وزارتي الزراعة والتموين أكدوا أنه سيكون هناك تشديد في إجراءات فحص الشحنات، وعدم السماح بدخول أي شحنة غير مطابقة للمواصفات سواء بها نسبة إشعاعات أو نباتات ضارة أو حشرات.

 

وأبدى نقيب الفلاحين تعجبه مما وصفه بـ"إصرار" الدولة على استيراد القمح من روسيا" target="_blank">استيراد القمح من روسيا رغم كل هذه التحذيرات والمخاوف، خاصة أن روسيا نفسها لم تصدر أية معلومات بشفافية عما إذا كانت تأثرات الزراعات لديها بالإشعاعات النووية أم لا.

 

وتابع :"نحن فقط ننقل تخوفات الناس ولكن الجهات التنفيذية هي المسؤولة عن استقبال الشحنات من عدمه"، لافتا إلى أنه يقدر أن هناك علاقات ومصالح مشتركة بين مصر وروسيا، ولكن صحة المواطنين والأمن القومي تبقى أكبر المصالح.

 

تسبب السرطان

 

وقال نقيب الفلاحين إنه إذا تأثرت الزراعات الروسية بالإشعاعات النووية، سيكون ذلك له تأثير مدمر على مستخدمي القمح، إذ تسبب في الإصابة بالسرطان وغيرها من المصائب والكوارث، لذا كان الأفضل وقف استيراد القمح الروسي هذا العام لتجنب الخطر.

 

ولفت إلى أن مصر تستورد القمح من 11 دولة أخرى بخلاف روسيا، ويمكن استيراد القمح من فرنسا أو أمريكا أو الأرجنتين أو رومانيا أو أوكرانيا، بدلا من استيراد القمح الروسي.

 

ونوه إلى أن الحكومة من قبل استوردت قمي روسي به نسبة من فطر الأرجوت، رغم أن وزير الزراعة كان قد منع استيراد قمح به أي نسبة من الأرجوت، ولكن الحكومة رضخت لروسيا واستوردت القمح وقالت إن هذه النسبة تسمح بها المواصفات العالمية.

 

مصر المستورد الأول من روسيا

 

وتحتل مصر المركز الأول في استيراد القمح من روسيا" target="_blank">استيراد القمح من روسيا، وكانت قد استقبلت 3 ملايين و443 ألف طن من القمح الروسى بداية من أول 2019 حتى الآن، بينما تم استيراد 9 ملايين و457 ألف طن خلال عام 2018.

 

منع الشحنات المصابة


ومن جانبه قال الدكتور أحمد العطار، رئيس الإدارة المركزية للحجر الزراعى في وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، في تصريحات صحفية، إنه يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة لدخول شحنات قمح سليمة، ومنع دخول أية شحنات مصابة بالأمراض أو بالإشعاع.

 

وأشار العطار إلى أنه يتم فحص جميع الشحنات المستوردة من روسيا في الموانئ، وسحب عينات منها قبل دخولها البلاد، من قبل متخصصين بهيئة الطاقة الذرية، فيما يتعلق بنسبة الإشعاع بها في الشحنات الموجودة على المراكب.

 

وأضاف: "حتى الآن لم تصل أية شحنات من القمح الروسي، منذ حدوث الغبار النووي الناتج عن الانفجار الأخير".

 

وتابع: "ندرس الوضع بالتعاون مع الجانب الروسي والسفارة المصرية في موسكو، للوقوف على مدى تأثير الإشعاع على زراعات القمح هناك، وهل وصل لمناطق زراعته أو تخزينه، وبناءً على ذلك سيتم تحديد الإجراءات المتخذة، لمنع دخول أية شحنة قمح مصابة بالإشعاع".

 

تشديد الإجراءات

 

في السياق نفسه كانت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي قد أعلنت  تشديد إجراءات الرقابة على جميع المنتجات الزراعية المستوردة من الدول التي تنفذ أنشطة نووية.

 

وذكرت الوزارة أنه "لا تهاون في قضية سلامة المنتجات الزراعية المستوردة من الخارج".

 

وأوضحت أن الحجر الزراعي المصري يفحص جميع الشحنات من الحبوب (بما فيها القمح الوارد من روسيا) لضمان خلوها من الآفات الحجرية، التي قد تمثل خطورة على الثروة الزراعية المصرية.

 

وكلّفت الوزارة رئيس الحجر الزراعي المصري، أحمد العطار، بمخاطبة الممثل التجاري المصري في روسيا للتأكد من عدم تأثر المناطق الزراعية في البلاد من آثار الانفجار الأخير، حتى يتسنى اتخاذ أي إجراءات إضافية، إذا لزم الأمر.

 

شروط دخول الشحنات

 

وتضع مصر شروطا صارمة لاستيراد القمح من الخارج، لمنع دخول شحنات غير مطابقة للمواصفات القياسية المصرية، والتي يتم شراؤها من خلال المناقصات التي تجريها الهيئة العامة للسلع التموينية، الخاصة بوزارة التموين المصرية.

 

وطبقا للبند الثالث بالقواعد الخاصة بتنظيم استيراد والإفراج عن الشحنات التي يتم استيرادها من القمح، أولًا: لابد من اتخاذ رأي هيئة الطاقة الذرية، إذا كان هناك إمكانية للفحص الأولي للشحنة إشعاعيا، والمعاينة ظاهريا على سطح المركب، قبل تفريغها مع تسديد كافة الرسوم الإشعاعي للشحنات الغذائية.

 

وبحسب ما تداولته المواقع الإخبارية عن مصدر حكومي، طلب عدم نشر اسمه، فإن محصول القمح الجديد التي سيتم انتاجه في روسيا، قد يتأثر بشكل سلبي، وبنسبة كبيرة من السحابة النووية التي تكونت نتيجة الانفجار الذي حدث في أول الشهر الجاري، ومن ثم لابد من الفحص الدوري للشاحنات، التي سيتم استقبالها من ناحية الجهات المعنية للطاقة النووية، والتي من المقرر استقبال أو رفض شحنات القمح الروسي.

 

استجواب في البرلمان

 

وفي إطار الحديث عن مخاوف استيراد القمح الروسي تقدم طلعت خليل، عضو مجلس النواب عن حزب المحافظين، بسؤال داخل البرلمان إلى المهندس مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ووزير الزراعة، وزير التموين والتجارة الخارجية، حول إجراءات الحكومة لطمأنة المواطنين حول صفقات القمح المستوردة من روسيا.

 

قال خليل، في بيانه،  إن روسيا تعتبر هي المصدر الرئيسي لاستيراد القمح في ظل أن الإنتاج المحلي من القمح لا يكفي سوى (3 ـــ 4) أشهر من العام، ومن ثم يكون الاستيراد هو الوسيلة الوحيدة لسد حاجة الاستهلاك المحلي من القمح.

 

وأضاف أنه رغم العلاقات المصرية الروسية المتميزة، إلا أن القمح الروسي تُثار بشأنه علامات استفهام من وجود حشرات كالسوسة الحمراء وغيرها.

 

وتابع: ثم جاء الانفجار النووي الأخير في مدينة «سيفيرو دفينسك»، ليصيب المواطنين بالخوف من جراء تأثر القمح المستورد بالغبار النووي، مما يضر بصحة المواطنين.

 

وتساءل عضو مجلس النواب عن أسباب عدم البحث الجاد للوصول إلى الاكتفاء الذاتي من القمح، سواء بالتوسع في زراعته أو تطبيق البحوث العلمية لزيادة غلة الفدان.

 

كما تساءل عن أسباب عدم البحث عن مصادر أخرى لاستيراد القمح، تخوفاً من تأثر القمح الروسي بالغبار النووي، وعن دور الحكومة في طمأنة المواطنين فيما يتعلق بصفقات القمح الروسي حفاظاً على الصحة العامة، ومنعاً للشائعات التي تثار في هذا الصدد.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان