رئيس التحرير: عادل صبري 04:38 صباحاً | الثلاثاء 23 يوليو 2019 م | 20 ذو القعدة 1440 هـ | الـقـاهـره °

تملح أراضي زراعية كبيرة بالدلتا والوداي.. وخبراء ري يطرحون الحل

تملح أراضي  زراعية كبيرة بالدلتا والوداي.. وخبراء ري يطرحون الحل

أخبار مصر

زراعة الارز فى مصر

تملح أراضي زراعية كبيرة بالدلتا والوداي.. وخبراء ري يطرحون الحل

فادي الصاوي 08 يوليو 2019 20:58

تتعرض مصر لخطر بيئي كبير، كشفت عنه الدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة، خلال تواجدها اليوم بمجلس النواب، تمثل هذا الخطر فى تملح نحو 32% من الأراضي الزراعية فى الدلتا، و30% من أراضي الوادي، نتيجة اختلاط الملوثات بالتربة الزراعية.

 

الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الإراضي والمياه بكلية الزراعة بجامعة القاهرة، أكد أنه لا توجد مياه رى فى العالم سواء سطحية أو جوفية خالية من الأملاح، وذكر فى مقال له أن نهر النيل يضيف 3 أطنان من الأملاح للفدان سنويا عند معدلات رى بين خمسة إلى ستة آلاف م3 للفدان سنويا والتى توصى بها منظمة الأمم المتحدة للمياه فى المناطق الجافة الحارة مثل مصر حتى لا تتحول أراضيها إلى التملح والبوار بفعل البخر العالى للمياه وتراكم الأملاح بالتربة، وبالمثل تضيف مياه المصارف الزراعية وأغلب الآبار ما بين 6 إلى 10 أطنان أملاح للفدان سنويا.


ويرى خبير الموارد المائية، أن الحل الأمثل لحل مشكلة تملح أراضى الوادى والدلتا الطينية، وتتوزع بنحو 4.5 مليون فدان فى الدلتا وأقل من مليونى فدان فى أراضى الصعيد من الجيزة وحتى أسوان، هو استخدام طرق الرى التقليدية كالرى بالغمر فى غسل التربة للحفاظ على خصوبتها وانتاجها، وترك طرق الرى الشحيح كالري بالتنقيط للأراضى الرملية متسعة المسام سهلة الغسيل ذات الاحتفاظ القليل بالمياه وما تحمله من أملاح.

 

وشدد نور الدين على ضرورة زراعة ثلث أراضى الدلتا سنويا بالأرز (1.5 مليون فدان)؛ لأنه أصبح البديل الوحيد للفيضان بعد السد العالي الذي يغسل الأراضي من الأملاح ومتبقيات المبيدات والأسمدة والتلوث.

 

كان الدكتور محمد عبدالعاطي وزير الموارد المائية والري، قد أصدر قرارا بتقليل المساحة المقررة لزراعة محصول الأرز على مستوى الجمهورية الي 700 ألف فدان بدلا من 1.2 مليون فدان العام الماضي، لترشيد المياه، نظرا لما تشهده البلاد حاليا من الشح المائي، خاصة وأن الأرز يعتبر من اكثر المحاصيل الشرهة للمياه.

 

وفى رده على هذا القرار، أشار نور الدين ، إلى أن توفير المياه لا يكون على حساب فقدنا لأراضينا الزراعي، موضحا أن نصف الأرز يزرع على مياه الصرف الزراعي أي لا يكلف الدولة مياه لأنه متحمل لملوحة المياه وملوحة التربة ويعطي 4 أطنان للفدان وهو المحصول الوحيد من الحبوب الذي يعطي 4 أطنان للفدان بمياه المصارف.

 

وافقه الرأى المهندس محمود السعدى رئيس مصلحة الرى، فى مسألة أهمية زراعة الأزر فى أراضى الدلتا وبعض الأماكن المطلة على المحافظات الساحلية، حيث أوضح أن زراعة الأرز فى محافظات الدلتا، "دمياط و الدقهلية و كفر الشيخ و البحيرة و الشرقية  والغربية ) وبعض المساحات القليلة فى "بور سعيد و الإسماعيلية و الإسكندرية" والمتاخمة للبحر الأبيض المتوسط كمحصول استصلاح فى تلك المساحات المتاخمة للبحر الأبيض المتوسط، يخلق حائط صد وعمل مقاومة طبيعية بالدلتا، لمنع زحف مياه البحر التى تؤدى إلى تملح تلك الأراضى وتؤثر على جودة المياه الجوفية وترفع نسبة الملوحة بها مما يسبب ضرراً للمحاصيل المنزرعة فى تلك المناطق.

 

اتفق مع نور الدين والسعدي، الدكتور رضا الجمال، استشاري الجيولوجيا والتعدين، الذى أشار إلى  أن زراعة 1.6 مليون فدان أرز سنويا يعتبر علاج استراتيجى لتحسين الترية الزراعية من التمليح، ولا يمكن التقليل من هذه المساحة بل العمل على زيادتها.

 

ودعا الجمال، الدولة إلى التصدي لملوحة التربة بخطة علمية وعملية للحد من بوار الكثير من أراضى الدلتا وعدم تأكل الرقعة الزراعية بتغول مياه البحر بها، مشددا على ضرورة تشكيل لجان تضم علماء التربة والمياه الجوفية والسطحية والبيئة والرى والزراعة، كل في مجاله لوضع حد لملوحة التربة.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان