رئيس التحرير: عادل صبري 11:54 مساءً | السبت 20 يوليو 2019 م | 17 ذو القعدة 1440 هـ | الـقـاهـره °

شيخ الأزهر والبابا تواضروس.. «العمود الفقري» لمصر يتألم

شيخ الأزهر والبابا تواضروس.. «العمود الفقري» لمصر يتألم

أخبار مصر

شيخ الازهر والبابا تواضروس

شيخ الأزهر والبابا تواضروس.. «العمود الفقري» لمصر يتألم

فادي الصاوي 04 يوليو 2019 17:50

هناك تشابه كبير بين الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر والبابا تواضروس الثاني؛ فكلاهما يتربعان على رأس أكبر المؤسسات الدينية فى مصر، كما لعبا دورًا كبيرًا فى حفظ الاستقرار في المجتمع المصري خلال السنوات الأخير، وظهرا في مشهد إطاحة القوات المسلحة بالرئيس المعزول محمد مرسي يوم الثالث من يوليو عام 2013، ما يبرهن على تشابه موقفهما السياسي من جماعة الإخوان.

 

وجه التشابه الآخر الذي يجمع الطيب بتواضروس، هو المرض، فكلهما يعاني من مشاكل فى العمود الفقري ويسافر إلى ألمانيا للخضوع لجلسات العلاج الطبيعي.

 

مؤخرا أعلن الموقع الرسمى للأزهر الشريف، عن مغادرة  الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، القاهرة، يوم الثلاثاء الماضى، متوجهًا إلى ألمانيا لاستكمال العلاج وإجراء عدد من الفحوصات الطبية.

 

الأزهر فى بيانه حرص على الإشارة إلى أن الإمام الأكبر سافر إلى ألمانيا العام الماضي لإجراء عدد من الفحوصات الطبية المتعلقة بالعمود الفقري؛ وأن زيارته الحالية تأتي لاستكمال مدة العلاج بناءً على نصيحة الأطباء المعالجين.

 

وأشارت بعض التقارير الإعلامية إلى أن شيخ الأزهر يخضع لعلاج طبيعي للعمود الفقري، ولن يجري عملية جراحية، وأنه سيتوجه إلى فرنسا بعد انتهاء الرحلة العلاجية بألمانيا.

على مدار السنوات الأخيرة سافر الإمام الطيب إلى الخارج 3 مرات لتلقي العلاج اللازم لحالته الصحية في ألمانيا، وكانت الرحلة العلاجية الأولى في مايو 2016، وأثبت الأشعة والتحاليل وقتها أن المرض الذي يلازم الإمام الأكبر هو آلام في العمود الفقري.

 

وتمت الرحلة الثانية في أغسطس 2018، ووقتها أجرى شيخ الأزهر مجموعة من الفحوصات الجديدة للعمود الفقري، والتي أكدت وقتها أن هناك مشكلة في العمود الفقري، ولكنها لن تحتاج إلى تدخل جراحى.

 

أما الرحلة الأخيرة فكانت في يوم الثاني من يوليو2019 ، بعد شعوره بالآلم في الظهر خلال الأيام القليلة الماضية. وتتضمن الرحلة الحالية فحوصات دورية وعلاجًا طبيعيًا من التهابات بالظهر وبعض الفحوصات على العين، وأظهر التشخيص المبدئي لحالة شيخ الأزهر أنه يعاني من انزلاقًا غضروفيًا، والفريق المعالج أكدوا أنها التهابات في الظهر بحاجة إلى علاج طبيعي فقط وليس عملية جراحية.

 

في الصعيد المقابل، كشفت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية على لسان متحدثها القس بولس حليم أن البابا تواضروس يعاني آلامًا شديدة جدًا بالظهر، تمنعه من ممارسة مهامه والحركة المستمرة كما كان فى السابق، وقد نصحه الأطباء بعدم التدخل الجراحي إما لحالة ظهره أو بسبب مرض السكر الذى يعاني منه مؤخرا. بالإضافة إلى ذلك يتعرض البابا لبعض الوعكات الصحية ويتم علاجها بشكل فوري مع الأطباء المعالجين للبابا في فيينا.

 

وأجرى البابا تواضروس خلال السنوات القليلة الماضية جلسات علاج طبيعى فى كل من بريطانيا وألمانيا، ففي أكتوبر 2017، خضع البابا لعملية جراحية في العمود الفقري، وبعد نجاح العملية وتحسن حالته الصحية، ألتقط البابا صورة  داخل المستشفى مع البروفيسور الدكتور مايكل ماير.

 

 وفي يوم مايو الماضى غادر البابا تواضروس، مطار القاهرة الدولي، متجها إلى ألمانيا، في زيارة رعوية وعلاجية ضمن برنامج الرحلات الباباوية الخارجية التي تبدأ في الفترة ما بين عيدي القيامة والعنصرة من كل عام.

 

ووفقًا لمصدر كنسي، فقد التقى البابا تواضروس طبيبه الألماني الذي أجرى له جراحة حقن الظهر العام الماضي، للاطمئنان على حالته الصحية.

 

ويعود التاريخ المرضى للبابا تواضروس، إلى سنوات طويلة قبل توليه منصب بطريرك الكنيسة القبطية، منذ بداية دخوله إلى سلك الرهبنة، فقد كان الأنبا تواضروس يعاني آلاما شديدة في الظهر.

 

 وبعد تنصيبه أسقفًا استطاع -أستاذ البطريرك- الأنبا باخوميوس، مطران البحيرة والخمس مدن الغربية، أن يحصل للأنبا تواضروس على تأمين صحي شامل في إحدى المصحات الموجودة بفيينا في النمسا، ومنذ ذلك الحين يتابع البابا حالته الصحية والمرضية في النمسا بشكل منتظم.

 

ومع اعتلاء الأنبا تواضروس سدة الكرسى المرقسى، زادت أعباء خدمته الكنسية والرسمية، ووقع على عاتقه مسئوليات عدة وأعباء إضافية، حالت دون متابعته لحالته الصحية بشكل منتظم، مما أدى إلى تفاقم آلام الظهر التي وصلت إلى مرحلة لا يستطيع السير فيها والحركة بشكل طبيعي، إلا أنه يحاول رغم شدة الآلام ممارسة أعماله بنفسه.

 

سافر البابا تواضرس فى الفترة من ٢٠١٢، وحتى 2017  للعلاج في فيينا بالنمسا ما يقرب من 7 مرات، ومع وصول آلامه إلى درجة لا تحتمل، وخضع البابا تواضروس في 2017، لجلسات علاج طبيعى وكورس علاجي للتخفيف من الآلام لفترة زمنية حتى تتحسن حالته الصحية.

 

وبسبب عدم التزامه بالراحة المطلوبة هاجمته الآلام مرة، مما جعلته يخضع لمتابعة علاجية وعلاج طبيعى فى رحلته لإنجلترا في شهر مايو من العام ذاته، واستقرت الأمور قليلا إلا أنه قبل سفره لرحلته الرعوية الأخيرة لأستراليا واليابان عادت الآلام لمهاجمته مرة أخرى، وخضع للعلاج الطبيعي في مصر إلا أن حالته لم تتحسن، وبعد عودته من الرحلة الرعوية اشتدت الآلام عليه مرة أخرى، وخضع للعلاج الطبيعي في أكثر من مركز داخل مصر دون جدوى إلى أن تم تحديد موعد عملية الحقن بألمانيا فى أكتوبر 2017.

 

وفى إحدى اللقاءات اشتكى البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، من عدم قدرته على تحقيق أمور أساسية تمكنه من التغلب على آلام الظهر التي يعاني منها منذ سنوات طويلة.

 

وأشار إلى أن «المياه، الشمس، والنوم»، 3 أمور أساسية من شأنها تحقيق الراحة له والتخفيف من آلام الظهر، إلا أنه يصعب عليه القيام بهم، وقال البابا فى لقاء تليفزيوني مع قناة "c tv"، خلال زيارته لكنيسة القديس أثناسيوس الرسولي بألمانيا: "أشرب المياه، لكن تعرضي للشمس قليل بسبب التحرك بالسيارة، أما بالنسبة للنوم أحيانًا الظروف لا تسمح".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان