رئيس التحرير: عادل صبري 04:35 صباحاً | الأحد 16 يونيو 2019 م | 12 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

لأول مرة في مصر.. إطلاق وثيقة تأمين زراعي وهذه فوائدها للفلاحين

لأول مرة في مصر.. إطلاق وثيقة تأمين زراعي وهذه فوائدها للفلاحين

أخبار مصر

اطلاق وثيقة التامين الزراعي..صورة ارشيفية

لأول مرة في مصر.. إطلاق وثيقة تأمين زراعي وهذه فوائدها للفلاحين

أحلام حسنين 08 يونيو 2019 17:00

لأول مرة في مصر سيتم إطلاق وثيقة تأمين زراعي متخصصة، هكذا أعلن علاء

الزهيري رئيس الاتحاد المصري للتأمين، بهدف حماية الثروة الزراعية من الآفات والأخطار الطبيعية وتغير المناخ.

 

ورحب نواب بخطة إطلاق وثيقة تأمين زراعى متخصصة لحماية الثروة الزراعية من الآفات والأخطار الطبيعية وتغير المناخ، لاسيما أن هناك دول أخرى تبنت نفس الفكرة وحققت نجاحا بها مثل اليابان وأمريكا والهند والمغرب وكينيا والفلبين.

 

هدف الوثيقة 

 

بحسب تصريح الزهيري، الذي نقلته جريدة الأهرام، فإنه يتم حاليا توقيع بروتوكولات تعاون مع دول حققت تقدما ملموسا فى التأمين الزراعى لتطوير شكل وثيقة التأمين التى تناسب السوق المصرى لحماية الثروة الزراعية من الآفات والأخطار الطبيعية وتغير المناخ.

 

ولفت إلى إنه تم تأسيس لجنة متخصصة للتأمين الزراعى بالاتحاد، وقال إنه سيتم الاستفادة من التجربة الهندية، إذ أن حجم التأمين الزراعى بالسوق الهندى يصل إلى نحو 5 مليارات دولار، ومتوقع وصوله إلى 9 مليارات دولار، كما تم توقيع اتفاق تعاون مع الاتحاد التونسى للتأمين، وجاري السعي لعمل اتفاق تعاون مع المغرب.

 

ما هي الوثيقة؟

 

ووثيقة التأمين الزراعي، التي اعتمادتها هيئة الرقابة المالية، تهدف في الأساس إلى تجنيب حصة كبيرة من المجتمع المصري تتجاوز 40% من إجمالي العاملين في الزراعة وما تحيط بها من أنشطة، المخاطر المحتملة نتيجة الظروف الطبيعة والمناخية، أو الأمراض والأوبئة التي قد تهدد الماشية والدواجن، بما يعمل على حماية الثروة الزراعية والحيانية والداجنة.

 

تتيح الوثيقة تعويض المزارعين عن المصروفات التي قد يتكبدونها خلال زراعة المحاصيل، وتوفير تعويض مجزٍ عنها بالكامل حال تلف المحاصيل أو تعرضها للضرر، أو عدم التمكن من حصادها لأسباب طارئة أو غير إرادية، مثل السيول والحرائق والآفات.

 

تقوم فلسفة الوثيقة على حماية أصول الدولة وثرواتها، المتمثلة في النشاط الزراعي والأراضي لدى وزارة الزراعة، وحماية الأموال المملوكة لشركات الاستصلاح الزراعي، وأيضا حماية أموال الفلاحين.

 

أما عن آلية تنفيذ الوثيقة عمليا، فتتمثل في تحديد قسط ثابت يتم تطبيقه على جميع المحاصيل، ويتم تحديد القسط وفق شروط عملية معينة، تتعلق بنوعية المحاصيل وطبيعة الأرض الزراعية وغير ذلك من شروط فنية، وتهدف الوثيقة لحماية المزارعين من الأخطار، وحماية الثروة الزراعية والحيوانية والداجنة.


 فوائدها

ومن جانبه أشاد خالد مشهور، نائب منيا القمح وعضو اللجنة التشريعية بمجلس النواب، بخطة إطلاق وثيقة تأمين زراعى متخصصة لحماية الثروة الزراعية من الآفات والأخطار الطبيعية وتغير المناخ.

 

وقال مشهور، في بيان صحفي اليوم السبتت، إن هناك دول أخرى تبنت نفس الفكرة وحققت نجاحا بها مثل اليابان وأمريكا والهند والمغرب وكينيا والفلبين، وعلينا الاستفادة من تجاربهم للوصول إلى شكل وثيقة التأمين التى تناسب السوق المصرى.

 

وعن فوائد وثيقة التأمين الزراعي، قال مشهور إنها تساعد في تحقيق استقرار وتأمين احتياجات المزارع وذلك بتغطية محاصيلها وممتلكاتها ضد الجوائح الطبيعية، ويؤهل المزارع للتوسع في الإنتاج باستقطاب التمويل بعد توفر الضمان عن طريق التأمين، كما أنها تؤدي إلى الأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي والسياسي.

 

ولفت النائب إلى أن وثيقة التأمين الزراعي يمكن تطبيقها على المزارع وليس على صغار الفلاحين، مشيرا إلى أهميتها في تقليل الاعتمادات الحكومية المرصودة لدرء الكوارث وتهيئة فرصة حقيقة للشراكة بين المزارعين والقطاع الخاص من جهة والحكومية من جهة أخري، وحفظ كرامة المزارع عند حدوث الجوائح فلا يقع تحت رحمة الهبات والإعانات والمنح.

 

وفي مايو 2018 كانت قد خرجت تصريحات من أحد المسؤولين بهيئة الرقابة المالية، تقيد بأن وثيقة التأمين الزراعي، ستتيح الوثيقة تعويض المزارع أو شركة استصلاح الأراضى الزراعية، أو الحكومة ممثلة فى أراضى وزارة الزراعة، عن المصروفات التى يمكن أن يتكبدوها فى أثناء زراعة المحصول والتعويض عنها بالكامل حال تلف المحصول، وعدم التمكن من حصاده لسبب غير إرادى مثل السيول والحريق والآفات الزراعية.

 

تجربة المغرب 

 

من الدول التي حققت نجاحا في مجال التأمين الزراعي، نجد أن تجربة المغرب أصبحت إحدى التجارب المهمة بالنسبة لدول أفريقيا والعالم العربي، إذ أنها تستخدم التأمين الزراعي كوسيلة من وسائل التكيف مع انعاكسات التغير المناخي والكوارث الطبيعية.

 

ففي المغرب فرضت الكوارث الطبيعية التي تلحق الضرر بالمزارعين ضرورة اتباع وسيلة التأمين الزراعي، حتى لا تنعكس التغيرات المناخية على القطاع الزراعي بما يؤثر على منظومة الأمن الغذائي.

 

وقد استفادت المملكة المغربية من تجربة إسبانيا في مجال التأمين الزراعي، ومن بعض التوجهات التي أدرجتها في سياساتها الزراعية لتطوير هذا القطاع على نحو يأخذ في الحسبان مبدأ استخدام الثروات الطبيعية استخداما رشيدا.

 

ففي التجربة الإسبانية الزراعية يقوم التأمين الزراعي على بعض القواعد المبتَكرة التي غيرت رأسا على عقب الصورة المحمولة عادة في كل مكان عن العلاقة القائمة بين شركات التأمين التي تبرم عقودا مع مؤسسات أو أفراد والتي لا يرتاح فيها كلا الطرفين إلى الطرف الآخر.

 

فكثيرا ما يشكو الطرف المؤمَّن من الشروط المجحفة التي يفرضها عليه الطرف المؤمِّن لتعويضه عن الأضرار التي تصيبه،  وكثيرا ما ترى شركات التأمين في تصرفات زبائنها -أفرادا أو مؤسسات -شكلا من أشكال الابتزاز.

 

ولكن في التجربة الإسبانية في الطرف المؤمِّن يتحول إلى مرشد زراعي ومناخي في الوقت ذاته،  فهو يذهب إلى حد تقديم استشارات مجانية إلى الزبون تشجعه على تجنب غرس الأشجار المثمرة في الممرات التي يستهدفها البَرَد في مزرعته وتقديم نصائح عملية لاختيار أفضل أصناف الشعير أو القمح التي يكون محصولها أوفر أو لتربية سلالات حيوانية قادرة على العطاء أكثر وعلى تحمل الظروف المناخية القاسية.

 

كما استفادت المغرب من التعاون الذي أقامته مع البنك الدولي في ما  يتعلق بسبل مواجهة الكوارث الطبيعية بشكل أفضل، بحسب موقع "mc-doualiya.com"، إذ تقيم معه شراكة منذ عام 2005 يتم التركيز فيها على تدريب الثروات البشرية على التهيؤ للكوارث الطبيعية ومواجهتها والتكيف معها بشكل أفضل من خلال مركز مختص في هذا الميدان يتخذ من الدار البيضاء مقرا له.

 

وقد سمحت هذه التجربة للمملكة المغربية بإطلاق عدة شراكات مع بلدان إفريقية أخرى لتوسيع دائرة المستفيدين من التأمين على المخاطر التي تهدد القطاع الزراعي.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان