رئيس التحرير: عادل صبري 12:33 مساءً | السبت 17 أغسطس 2019 م | 15 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

هل يحق للرجل ضرب زوجته علاجًا لنشوزها؟.. شيخ الأزهر يجيب

هل يحق للرجل ضرب زوجته علاجًا لنشوزها؟.. شيخ الأزهر يجيب

أخبار مصر

الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر

هل يحق للرجل ضرب زوجته علاجًا لنشوزها؟.. شيخ الأزهر يجيب

فادي الصاوي 30 مايو 2019 22:05

كشف الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، الحكم الشرعي لمسألة ضرب الرجل المسلم لزوجته علاجا لنشوزها، موضحا أن الضرب هو الدواء الأخير الذي وصفه القرآن الكريم لعلاج نشوز الزوجة، وهو مشروط والتجاوز فيه حرام ويعاقب عليه القانون.

 

وفسر شيخ الأزهر  خلال برنامجه الرمضاني اليوم الخميس، المقصود بالضرب في قول الله تعالى: "وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا"، بأنه الضرب الرمزي المقصود منه الإصلاح، وليس الإيذاء والضرر.

 

وأشار إلى أن نصوص القرآن الكريم وأحكام الشريعة الإسلامية صالحة لكل زمان ومكان، ولا يمكن أن يكون القرآن أمر بهذا النوع من الضرب؛ لأن القرآن حينما أمرنا بمثل هذا الضرب الرمزي أمرنا بهدف إصلاح وإنقاذ الأسرة.

 

وأضاف الطيب أن ضرب الزوج لزوجته له نظام وحدود، فمن شروطه ألا يكسر لها عظمًا، وألا يؤذي لها عضوًا، فإذا ضرب وتجاوز مسألة الأذى فهذا حرام ويعاقب عليه، كما لا يجوز له أن يضرب باليد، ولا يضرب على الوجه ولا يخدش شيئًا ولا يترك أثراً نفسياً على الزوجة، ومن هنا نرى أن المراد بالضرب هو الضرب الرمزي بالمسواك مثلا أو فرشة الأسنان في هذا الزمن.

 

وأوضح شيخ الأزهر أن أمر الضرب ورد في كلمة واحدة في القرآن الكريم "واضربوهن" في مقابل منظومة ضخمة من النصوص القرآنية الصريحة التي تحافظ على المرأة وعلى كرامتها وتأمر الرجل أن يحسن معاملته وعشرته، مستشهدا بقول الله تعالى "وعاشروهن بالمعروف" وقوله "فامسكوهن بمعروف" و "ولا تضاروهن" وقوله أيضًا "فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرًا".

 

ولفت إلى أن كلمة الضرب إذا وضعت إلى جوار هذه المنظومة تبين أن هذه الكلمة ليست مقصودة لذاتها كعلاج إلا في أندر الحالات، وهي الحالات التي يكون فيها الزوج مضطرًا، إما أن يستخدم هذا النوع من العلاج، وإلا تذهب الأسرة بأكملها إلى مستقبل غير مرغوب.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان