رئيس التحرير: عادل صبري 04:01 مساءً | الخميس 20 يونيو 2019 م | 16 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

فيديو| زكاة الفطر.. حكمة التشريع والدروس المستفادة

فيديو| زكاة الفطر.. حكمة التشريع والدروس المستفادة

أخبار مصر

الشيخ عطية صقر

يجيب عنه الشيخ عطية صقر

فيديو| زكاة الفطر.. حكمة التشريع والدروس المستفادة

نهى نجم 20 مايو 2019 15:26

تعد زكاة الفطر أو زكاة الأبدان، هي أحد أنواع الزكاة الواجبة على المسلمين، هي واجبة على كل مسلم وأضيفت الزكاة إلى الفطر لأنه سبب وجوبها، ومن المستحب الزكاه بعد غروب الشمس من ليلة العيد، وقت الفطر وإنقضاء صوم شهر رمضان، إلى قبيل أداء صلاة عيد الفطر.

 

وتتميز زكاة الفطر عن الزكوات الأخري، بأنها مفروضة على الأشخاص لا على الأموال، فهي متعلقة بالذمة فهي زكاة عن النفس والبدن وفرضت لتطهير نفوس الصائمين.

 

وسُئل الشيخ عطية صقر.. ما المشروعية من زكاة الفطر؟ فأجاب رحمه الله بالآتي: 

 

الحكمة من مشروعية زكاة الفطر، والتي قد أشار إليها الحديث الثاني [حديث ابن عباس رضى الله عنهما حيث قال: فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طُهْرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين، فمن أدَّاها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات]، فهى تتمثل فى فائدتين ، فائدة تعود على المزكى وفائدة تعود على من يأخذون الزكاة.

 

أما الأولى : فهى تطهير الصائم مما عساه يكون قد وقع فيه مما يتنافى مع حكمة الصوم وأدبه ، كالسباب والنظر المحرم والغيبة والتمتع بما دون الاتصال الجنسى حتى من زوجته كاللمس والقبلة ، وقليل من الناس من يسلم له صومه من كل المآخذ، فتكون زكاة الفطربمثابة جبر لهذا النقص ، أو تكفير له إلى جانب المكفرات الأخرى من الاستغفار والذكر والصلاة وغيرها.


وهي في الوقت نفسه برهان على أنه استفاد من دروس الجوع والعطش رحمة بمن يعانون منهما من الفقراء والمساكين ، فقد قاسى كما يقاسون ، وهنا لا يجوز له أن يقسو قلبه وتجمد عاطفته عندما يرى غيره ممن لا يجد ما يسد به جوعه أو يطفئ ظمأه ، يسأله شيئا من فضل الله عليه.

 

وكأن زكاة الفطر، هي رمز متواضع، بمثابة الرسم المفروض على الصائم ليتسلم جائزة التقدير من الله يوم العيد، كما جاء فى حديث ابن عباس بسند مقبول فى مثل هذه المواطن ، حيث يشهد الله تعالى ملائكته على رضاه وعلى مغفرته لعباده جزاء صيام رمضان وقيام لياليه.


ومن قسا قلبه ولم يخرجها، على الرغم من يُسْرِها، دلَّ على أنه لم يستفد من دروس الصيام رحمة، وكان صيامه صيامًا شكليًا قد يكون مرغمًا عليه حياءً، لا من الله ولكن من الناس ، فهو عمل مرفوض مردود عليه، وذلك ما يشير إليه الحديث الذى رواه أبو حفص بن شاهين فى فضائل رمضان وقال : إنه حديث جيد الإسناد "صوم شهر رمضان معلَّق بين السماء والأرض ولا يرفع إلا بزكاة الفطر".

 

شاهد.. زكاة الفطر.. حكمة التشريع والدروس المستفادة

 

 

الفائدة الثانية من زكاة الفطر

وأما الفائدة الثانية لزكاة الفطر فهي للمحتاجين إلى المعونة، وبخاصة في يوم العيد، كي يشعروا بالفرح والسرور كما يفرح غيرهم من الناس ، ولذلك كان من الأوقات المتخيرة لإخراج زكاة الفطر صبيحة يوم العيد وقبل الاجتماع للصلاة، حتى يستقبل الجميع يومهم مسرورين ، ولا يحتاج الفقراء إلى التطواف على أبواب الأغنياء ليعطوهم ما يشعرهم ببهجة هذا اليوم.

 

وقد جاء ذلك فى حديث رواه البيهقى والدارقطنى " أغنوهم عن طواف هذا اليوم " ولهذه الفائدة التى تتصل بإشاعة الفرح والسرور والتخفيف عن البائسين كانت الزكاة مفروضة حتى على من لم يصم شهر رمضان لعذر أو لغير عذر، فإن كان قد قصَّر فى واجب فلا يجوز أن يقصر فى واجب آخر، وإن كان قد حرم من الفائدة الخاصة للصيام فلا يجوز أن يؤثر ذلك على واجبه الاجتماعي.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان