رئيس التحرير: عادل صبري 07:46 صباحاً | الخميس 23 مايو 2019 م | 18 رمضان 1440 هـ | الـقـاهـره °

كفيف البصر وصاحب بصيرة.. حكاية أقدم مسحراتى بالفيوم

كفيف البصر وصاحب بصيرة.. حكاية أقدم مسحراتى بالفيوم

منى حسن 17 مايو 2019 15:30

" اصحى يانايم وحد الدايم.. رمضان كريم".. بهذه الكلمات التي يصحبها صوت الطبلة، كرث "حملي محمود" حياته كأقدم مسحراتي يجوب قرى الفيوم، وبرغم فقده حاسة البصر إلا أنه حظي بحب أهالي قريته الذين اعتادوا عليه كل عام في ليالي رمضان.

 

لم يرث "حملي" مهنته كما هو المعتاد لدى الشخص المسحراتي، وإنما امتهن تلك المهنة منذ مايقرب من 20 عامًا، قائلًا :" عندما فقدت بصري أحسست أنني أريد عملا أتقرب به من الله ويزيد محبتى لأبناء قريتى ومحبتهم لى".

ويسرد "حملي" بداية عمله كمسحراتي قائلا: " كان حينها شهر رمضان يتبقى عليه أيام فقمت باصطحاب علبة من الصفيح مستندا على أحد أبنائى وجبت القرية وأدق على الصفيحة ليستيقظ أبناء قريتى وأعلن نفسي أنني أصبحت مسحراتي".

 

وتطور الحال بعم "حملي" بعد عامين، حيث طور من أداته وقام بشراء "طبلة" ليكون صوتها رنانًا وتوقظ الأهالي، لافتا إلى أنه لا يحفظ أسماء جميع أهالى القرية.

 

ونظرًا لأنه كفيف فهو لا يستطيع أن ينادى أمام كل منزل باسم صاحب المنزل أو أحد الأطفال به، كما يفعل بعض المسحراتية، ولكنه يدق على طبلته وينادى "اذكر الله .. رمضان كريم .. وحد الرزاق .. اصحى يا نايم".

أبناء قرية عم "حملي" استقبلوه بفرحة وشجعوه على خطوته، وأصبح الأطفال يلتفون حوله كل ليلة ويجوبون القرية معبرين عن فرحتهم به وهو ما شجعه على امتهان هذه المهنة والإصرار على البقاء فيها.

 

كما فوجئ عم "حملي" في نهاية شهر رمضان بإصرار أهاليالقرية على منحه مبالغ رمزية عن تعبه وجولاته بالقرية طوال شهر رمضان.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان