رئيس التحرير: عادل صبري 03:22 صباحاً | الثلاثاء 20 أغسطس 2019 م | 18 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

بعد نجاح تجاربه بالوادي ومطروح والبحيرة.. البونيكام بديل البرسيم فى مصر

بعد نجاح تجاربه بالوادي ومطروح والبحيرة.. البونيكام بديل البرسيم فى مصر

أخبار مصر

زراعة البونيكام فى مصر

بعد نجاح تجاربه بالوادي ومطروح والبحيرة.. البونيكام بديل البرسيم فى مصر

فادي الصاوي 06 أبريل 2019 18:50

تتجه مصر فى السنوات الأخيرة فى إطار خطتها إلى ترشيد استخدام المياه، إلى زراعة بعض أنواع النباتات قليلة استهلاك المياه، لمواجهة النقص الذي تعاني منها البلاد بسبب زيادة عدد السكان مقابل ثبات حصة المياه القادمة من أثيوبيا فضلًا عن بناء سد النهضة.

 

وقامت الدولة بالتوسع مؤخرًا في زراعة حشائش البونيكام لتغذية الحيوانات كبديل عن البرسيم الذي يستهلك كميات كبيرة من المياه سنويًا 5 آلاف متر مكعب مياه سنويا، مقابل نحو 3200 متر مكعب لبونيكام الذي يتميز أيضًا بتحمل ملوحة تصل إلى 12 ألف جزء في المليون، ويستمر في الأرض حتى 10 سنوات، ويجود في كل أنواع الأراضي.

 

 ويجود البونيكام تحت نظام الري بالرش والتنقيط كما يمكن زراعته بنظام الري بالغمر أيضا، وإنتاج الفدان يطرح 10 أطنان سنويا مادة جافة يحتوي البونيكام على بروتين بنسب كبيرة وتزيد قيمته عند تجفيفه.

 

تبدأ عملية حش البونيكام فى المرة الأولى، بعد "45 – 60" يوما، بهدف أن تتمكن جذور "البونيكام" في الثبات في التربة تكون الحش في المرة الثانية بعد مرور مدة تتراوح بين "25 - 30" يوما، وخلال فصل الصيف تكون عملية الحش بعد مرور 15 يوما، فقط.

 

في سبتمبر 2018، أعلنت مديرية الزراعة بمحافظة الوادي الجديد، نجاح إحدى المزارع الخاصة بمدينة موط في زراعة حشائش البونيكام، لأول مرة على أرض المحافظة بديلا للبرسيم الحجازي، نظرا لكونها من النباتات المعمرة ذات القيمة الاقتصادية العالية.

 

وبدوره أكد الدكتور مجد المرسي، مدير عام الزراعة بالوادي الجديد، إن نبات البونيكام يعتبر أحد أفضل أنواع الأعلاف، ويستخدم كعلف أخضر للماشية والأغنام والماعز ويعمل على زيادة الوزن والحليب ويحتوي على نسبة من البروتين من 20 إلى 30% ويتراوح طول النبات من 1.5 إلى 3 أمتار".

 

مدير زراعة الوادي الجديد أوضح أن هذا النوع من الحشائش يستمر وجوده في الأراضي الزراعية فترة زمنية تصل إلى 10 سنوات، علاوة على قدرته على تحمل ملوحة المياه وعوامل الطقس مثال حرارة الجو، كما يتميز بسرعة نموه، وغزارة إنتاجيته، ومن الممكن القيام بزراعته تحت أي نظامًا للري مثال الري بالرش أو الري بالتنقيط والري الغمري، كما أن به نسبة من البروتين تزيد من قيمته بدرجة جيدة عند القيام بعملية تجفيفه.

 

واتجه عدد من المزارعين فى الوادي الجديد إلى زراعة أعلاف خضراء ذات معدلات مرتفعة من البروتين مثل البونيكام، ونبات "الأزولا"، الذى يحتوى على نسبة بروتين تصل إلى 40%، إلا أن أبرز عيوب النبات الأخير هو احتاجه إلى كميات مياه مستمرة على عكس "البونيكام" الذي يتم ريه كل عدة أيام.

 

وتستخدم "الأزولا" لغذاء الماشية والدواجن والأسماك وتحتوي على نسبة بروتين مرتفعة، الأمر الذي ينعكس أثره على زيادة وزن الماشية وزيادة البيض واللحوم للدواجن وكذلك زيادة حجم الأسماك التي تتربى في المزارع السمكية.

 

 وقام مركز البحوث التطبيقية من خلال وحدة بحوث المراعى بمحافظة مطروح بتنفيذ تجربة لزراعة حشائش البونيكام لاستخدامها فى تغذية الاغنام والابل والابقار لأول مرة بمحافظة مطروح.

 

وأوضح المهندس عبدالحميد اسرافيل مدير وحدة بحوث المراعى، أن البونيكام محصول ورقى ليس له سيقان ويصل ارتفاعه لاكثر من متران ونصف ويصل انتاج الفدان الى 17-25 طن كل حشة فى الاراضى الفقيرة، بمعدل 10 حشات فى السنة تقريبا.

 

ويتميز بالاستساغة العالية وعدم اصابته بالأمراض ولا يسبب إسهال أو انتفاخ عند التغذية عليه وهو أخضر كما أنه يزيد من ادرار اللبن، لافتا إلى أن افضل موعد لزراعته من شهر أبريل الى أغسطس وتبلغ كمية التقاوى للفدان من كيلو ونصف إلى ثلاثة كيلو حسب طريقة الزراعة نثر أو شتل .

وفى 30 مارس الماضي أنهى مجلس إدارة مشروع «عاداه» للانتاج الحيواني، بمدينة كفر الدوار، محافظة البحيرة، إجراءات زراعة مساحة 25 فدانا من الأعلاف الخضراء ذات الإنتاجية العالية من البروتين والطاقة مثل البونيكام الإسباني، والذي يستخدم كمركز بروتيني لجميع الحيوانات.

 

يقام مشروع «عاداه» للانتاج الحيواني، على مساحة 650 فدان، وهو عبارة عن 500 فدان أراضي زراعية، يتم زراعتها بالمحاصيل الحقلية المتنوعة، تدخل فى صناعة الأعلاف اللازمة لتربية الحيوانات والتسمين، و150 فدان عنابر تضم 1100 رأس ماشية تسمين وإنتاج ألبان، واحدًا من أهم هذه المشروعات التى تساهم فى سد العجز من البروتين الحيوانى، وتنمية قدرتها من انتاج اللحوم، وتقليل الاعتماد على الاستيراد الخارجي للحوم، عن طريق تحسين السلالات من الانتاج الحيوانى بالمحافظة.

 

ومن جانبه قال الحاج حسين عبدالرحمن أبوصدام نقيب عام الفلاحين، إن الاتجاه إلى زراعة البونيكام لتغذية الحيونات وتوفير المياه هو الاتجاه الأفضل؛ لتوفير المياه لزراعة المحاصيل الأساسية.

 

وأشار إلى أنه لم يلحظ على الحيوانات التي تغذت على حشائش البونيكام اختلافًا مقارنة بالبرسيم، لافتا إلى أن البرسيم مثله مثل البونيكام، لا يمكن الاعتماد عليه وحده مصدرًا للتغذية، بل لا بد أن يتكامل مع مغذيات أخرى، خاصةً في حالة التسمين.

 

كما شدد نقيب الفلاحين فى تصريح له اليوم السبت، على ضرورة وقف تصدير البرسيم الجاف وتقاوي البرسيم وأعلاف الأرانب التي تتكون من البرسيم، موضحا أنه لا يعقل أن تمنع المملكة العربية السعودية زراعة البرسيم، وتحظر زراعته عام 2016 في أراضيها؛ لأنه محصول كثيف استهلاك المياه، ونقلص نحن مساحات الأرز لتوفير المياه.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان