رئيس التحرير: عادل صبري 07:35 مساءً | الأحد 16 يونيو 2019 م | 12 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

أحمد كمال أبو المجد.. المفكر الذي جمع بين العلم والتراث الفقهى الإسلامي

أحمد كمال أبو المجد.. المفكر الذي جمع بين العلم والتراث الفقهى الإسلامي

أخبار مصر

احمد كمال ابو المجد

أحمد كمال أبو المجد.. المفكر الذي جمع بين العلم والتراث الفقهى الإسلامي

فادي الصاوي 04 أبريل 2019 22:30

عن عمر يناهز الـ 89 عامًا، رحل عن عالمنا أمس الأربعاء الدكتور أحمد كمال أبو المجد ، تاركًا ورائه إرثًا كبيرا من المؤلفات القانونية والإسلامية.

 

ولد أبوالمجد في 28 يونيو 1930 بمحافظة أسيوط، حصل على ليسانس الحقوق بجامعة القاهرة عام 1950 وحصل على الدكتوراه عام 1958، وماجستير في القانون المقارن من جامعة ميتشجان بالولايات المتحدة الأمريكية عام 1959 ، وعلى يديه تشكل التنظيم الطليعي الذي قدم لمصر كوادر سياسية رائعة فى عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر.

 

اعتقل فى السجن الحربي لعدة شهور، فى منتصف ستينيات القرن الماضي، وجرى التحقيق معه بتهمة الانتماء لجماعة الإخوان، وتم الإفراج عنه و ثم أفرج عنه، وتم تعيينه مستشارًا ثقافيًا لمصر في العاصمة الأمريكية واشنطن.

 

فى عهد الرئيس الراحل أنور السادات جرى ترشيح أبو المجد أمينا للشباب بالحزب الاشتراكي عام 1971 إلى أن تولى منصب وزير الشباب في عام 1973، ليصبح أصغر وزيرًا بالحكومة، ثم عين وزيرًا للإعلام والثقافة في أبريل 1974 وحتى أغسطس 1975، وحصل على وسام الجمهورية من الطبقة الأولى عام 1976.

 

وفضلا عن توليه بعض المناصب الرسمية فى الدولة المصرية كان أبوالمجد أحد أشهر المحامين والقانونيين الوطن العربي وظل أستاذًا متفرغًا بكلية الحقوق في جامعة القاهرة، كما عمل مستشارًا لأمير الكويت في مرحلة بناء الدولة الوليدة، وكان أحد قضاة البنك الدولي في فض المنازعات، وعضوا بمجمع البحوث الإسلامية.

 

للراحل عديد من المؤلفات العليمة، لعل أبرزها الرقابة على دستورية القوانين في الولايات المتحدة ومصر، القاهرة، عام 1960. - الرقابة القضائية على أعمال الإدارة، القاهرة، عام 1964، والنظام الدستورى لدولة الإمارات العربية المتحدة، القاهرة، عام 1978، ودراسات في المجتمع العربي، القاهرة، عام 1962، وحوار لا مواجهة، القاهرة، عام 1988، رؤية إسلامية معاصرة، القاهرة، عام 1991.

 

كتب أبوالمجد مقدمة أول طبعة رسمية لرواية الأديب العالمي الراحل نجيب محفوظ الشهيرة "أولاد حارتنا" التي ظلت ممنوعة عن الجمهور نحو نصف قرن.

 

قبل وفاته بعدة سنوات وتحديدا في أكتوبر 2013، طرح "أبوالمجد" مبادرة للمصالحة بين جماعة الإخوان والدولة المصرية أثارت جدلاً واسعًا لكن لم تلق استجابة من أي من الطرفين.

 

قال عنه سعد الدين إبراهيم، أستاذ الاجتماع بالجامعة الأمريكية، : " من القلائل الذين جمعوا بين العلم الغزير بالتراث الفقهى الإسلامي، والعلم الاجتماعي الحديث بأوسع معانيه. فكان بذلك نموذجاً حياً للأصالة والمُعاصرة".

 

 بينما أكد الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، الذى زامل أبو المجد في مجمع البحوث الإسلامية لأكثر من خمسة عشر عامًا، أن الراحل قضى عمره مجاهدًا في سبيل العلم والدِّفاع عن الحق والعدل والحريَّة، وكان دائمًا مثار الإعجاب والفخر لدى الجميع.

 

وأشار الطيب إلى أن الراحل أثرى المكتبة الإسلامية بثروة لا تقدر بثمن من المؤلفات القيمة التي امتازت بأصالة الفهم، وعمق الفكر، وقوة العرض، وكان بحقٍّ مدرسة الوسطية الإسلامية بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان