رئيس التحرير: عادل صبري 01:11 صباحاً | الثلاثاء 18 يونيو 2019 م | 14 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

حج الأقباط للقدس.. 6 آلاف مصري في طريق الآلام

حج الأقباط للقدس.. 6 آلاف مصري في طريق الآلام

أخبار مصر

الحج للقدس

حج الأقباط للقدس.. 6 آلاف مصري في طريق الآلام

فادي الصاوي 01 أبريل 2019 20:07

يستعد ما يقرب من 6 آلاف مصري مسيحي، إلى التوجه إلى مدينة القدس المحتلة بداية من 18 أبريل الجاري لأداء الحج، بزيادة 1500 حاج عن العام الماضي، على أن تبدأ رحلات العودة فجر يوم الاثنين 29 أبريل.

 

يتزامن موسم حج مسيحّيى الشرق مع موعد عيد القيامة، ويحرص المسيحيون خلال فترة الحج على رؤية معجزة قبر المسيح الذى يضىء فى نفس موعد قيامته، تبدأ  المناسك بزفة الآلام فى - أحد الشعانين- ثم زيارة عدة أماكن ذو قدسية لديهم منها كنيسة يوحنا المعمدان وكنيسة المهد ببيت لحم، وصعود جبل التجربة، كما يقوموا بصعود جبل صهيون وزيارة قبر الملك داوود، وكنيسة القيامة بالقدس والتى يوجد بها قبر المسيح.

 

بدأ المركز الثقافي القبطي الأرثوذكس، فى الإعلان عن رحلاته الخارجية، وتحديدًا إلى القدس الفلسطينية، فى الفترة من 16 وحتى 25 مارس الماضي، وفق 3 برامج، الأول من أحد الشعانين إلى أحد القيامة، والثاني من أحد الشعانين إلى سبت النور، والثالث من سبت النور إلى السبت ما بعد العيد.

 

يشمل البرنامج الإقامة بأفضل الفنادق بالقدس وبيت لحم 4 و5 نجوم بالفطار والعشاء، وجميع الإجراءات ورسوم الفيزا والموافقة الأمنية، وجميع الزيارات ورسوم الدخول إليها، وحضور القداس والتناول بكنيسة القيامة، والانتقالات بأتوبيسات سياحية مكيفة ومزودة بالإنترنت، وجميع الإكراميات للمرشد والسائق والفندق، ورحلة بحرية ببحيرة طبرية، والصعود بالتلفريك لجبل التجربة، والنزول بنهر الأردن والحصول على شهادة تقديس مختومة، وقضاء يوم غذاء سمكة بطرس بأفخر المطاعم، والحصول على زجاجة مياة يوميًا، بالإضافة إلى هدايا قيمة.

 

وتقتصر الأوراق المطلوبة للسفر إلى الحج على جواز سفر سارى لبعد تاريخ الرحلة بـ6 أشهر بجانب صورتين ٤×٦، ولم تشترط شركات السياحة هذا العام شرط السن، ففى الماضي كان يشترط ألا يقل سن المُسافر عن 45 عاما.

 

تتراوح مدة البرنامج ما بين أسبوع إلى 10 أيام، وتبدأ الأسعار من 25 ألف جنيه، ويرجع السبب فى زيادة قيمة البرامج هذا العام رغم قرب المسافة بين مصر وفلسطين، إلى أن سعر تذكرة الطيران بمفردها تبلغ 13 ألف جنيه، ويبلغ عدد شركات السياحة المنظمة لرحلات الحج هذا العام نحو 20 شركة.

 

ومن المقرر أن يتوجه المسافرون إلى القدس عبر رحلات شركة "آير سيناء"، ويحرص معظم المسافرون على عدم ختم جوازات السفر الخاصة بهم عند الوصول للمطار بشعار "إسرائيل"، لذا يحرصون على تجهيز ورقة منفصلة بأسماء الحجاج المسافرين تحصل على ختم جماعي.

 

تعتبر قضية سفر الحجاج المصريين إلى القدس من القضايا الشائكة التى تثار في مثل هذا التوقيت من العام، فبعد حرب 1967 واحتلال إسرائيل للقدس انقطعت زيارات المسيحيون المصريين إلى المدينة المقدسة، وتجدد الموقف عام 1980 عندما أصدر المجمع المقدس برئاسة البابا شنودة قرارًا بمنع السفر إلى إسرائيل والحج إلى الأماكن المقدسة لحين استعادة دير السلطان الذى تملكه الكنيسة الأرثوذكسية واستولت عليه إسرائيل ومنحته للرهبان الأحباش.

 

وقال البابا شنودة كلمته المشهورة "لن نذهب إلى القدس إلا وأيدينا فى أيدى إخوتنا المسلمين"، كما كان يشرح لمن يطلبون منه السماح لهم  بزيارة هذه الأماكن المقدسة "أن لدينا هنا فى مصر أماكن مقدسة أيضًا  عاش فيها المسيح خلال رحلة العائلة المقدسة ويمكن زيارتها والتبرك بها، وأن نهر النيل الذى شرب منه المسيح لا يقل عن نهر الأردن الذى تعمد فيه".

 

 وعندما خالف بعض الأقباط فى منتصف التسعينيات من القرن الماضى القرار وسافروا إلى هناك عاقبهم البابا الراحل بالحرمان من التناول وهى عقوبة كنسية كبيرة، وطلب من المخالفين الاعتذار فى الصحف حتى يقبل اعتذارهم ويحلهم من العقوبة، وطوال حياة البطريرك الراحل كان سفر الأقباط إلى القدس قليلًا وبعضهم كان يذهب متخفيًا، أو من خلال السفر إلى دول أخرى مثل قبرص ومنها إلى إسرائيل حتى لا يتعرض للعقوبة.
 

تغيير موقف الكنيسة من قضية السفر إلى القدس فى عهد البابا تواضروس الثاني، حيث زار تواضروس، بعد ثلاثة سنوات من توليه منصبه، القدس للمشاركة في جنازة الأنبا إبراهام، مطران القدس والشرق الأدنى، وعندما سئل  البابا تواضروس عن سبب السفر للقدس قال : "لنا مطران قبطى فى القدس باستمرار، وهذا يعنى أنه لنا تمثيل فى القدس، ومطران القدس"، وتابع: "بعد وفاة الأنبا إبراهام المطران الأورشليمى السابق، اكتشفت يوم الجنازة أن الراحل أوصى بأن يدفن هناك، فنوع من الوفاء قررت أسافر، وأحد الأسباب التى جعلتنى أسافر، أنه من الطبيعى رسامة مطران جديد ليحل محل الراحل".

 

 وعزز من سياسة تسهيل حج الأقباط إلى القدس حكم أصدرته المحكمة الدستورية العليا، في فبراير 2017، ونص على حق الموظفين المسيحيين في الحصول على إجازة لمدة شهر لمرة واحدة خلال حياتهم الوظيفية لزيارة القدس، أسوة بإجازة الحج التي تُمنَح للمسلمين.

 

من جانبه قال المفكر القبطى كمال زاخر، إن قرار البابا شنودة بمنع زيارة الأقباط للقدس كان محاولة للضغط على الحكومة الاسرائيلية لكى تحصل الكنيسة على أحقيتها فى دير السلطان، لافتا إلى أنه جرى تسويق القرار باعتباره رفضا للتطبيع دون وجود أى بعد دينى أو نفسى يتقبله الأقباط، وذكر أن الرحلات إلى القدس زادت فى السنوات الأخيرة فى عصر البابا شنودة وسقط القرار تماما برحيله دون أن يرتبط ذلك بزيارة البابا تواضروس الأخيرة للقدس.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان