رئيس التحرير: عادل صبري 10:06 صباحاً | الثلاثاء 25 يونيو 2019 م | 21 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

الإقلاع أو الفصل.. هل تفلح الحكومة فى تقليل نسب تعاطى المخدرات؟

الإقلاع أو الفصل.. هل تفلح الحكومة فى تقليل نسب تعاطى المخدرات؟

أخبار مصر

تعاطى المخدرات فى مصر

الإقلاع أو الفصل.. هل تفلح الحكومة فى تقليل نسب تعاطى المخدرات؟

فادي الصاوي 21 مارس 2019 17:55

ما إن وقعت كارثة محطة مصر التى راح ضحيتها العشرات ما بين قتيل ومصاب، إلا وأصبح الكشف الطبي عن متعاطى المخدرات أحد أهم أولويات حكومة المهندس مصطفى مدبولي فى الوقت الراهن.

 

 وعلى مدار الأيام الماضية خضع الموظفون فى القطاع الإداري للدولة لتحليل الإدمان، وتضمن الكشف السائقين بالمؤسسات العامة وغيرهم ممن يقودون مركبات على الطرق السريعة.  

 

وفى اجتماعه المنعقد أمس الأربعاء، وافق مجلس الوزراء، على مشروع قانون بشأن التعامل مع من يثبت تعاطيه للمواد المخدرة من العاملين في الجهاز الإداري للدولة، وغيرها من الجهات، ونصت بنود مشروع القانون على أنه يشترط ثبوت عدم تعاطي المخدرات من خلال التحليل الذي تجريه الجهات المختصة، وذلك للتعيين أو التعاقد أو الاستعانة أو الاستمرار في الوظائف العامة بوحدات الجهاز الإداري للدولة، من وزارات ووحدات إدارة محلية ومصالح عامة وأجهزة لها موازنات خاصة وهيئات عامة خدمية أو اقتصادية، بالإضافة إلى الشروط التي تتطلبها القوانين واللوائح.

 

ويسري الأمر نفسه على شركات القطاع العام، وشركات قطاع الأعمال العام، والشركات القائمة على إدارة المرافق العامة، ودور الرعاية، وأماكن الإيواء، والملاجئ ودور الإيداع والتأهيل، ودور الحضانة والمدارس والمستشفيات الخاصة.

 

كما تم النص على أنه يتعين إجراء التحليل المُثبت لعدم تعاطي المخدرات قبل الإلتحاق بالعمل بأي من الجهات المشار إليها بالفقرتين السابقتين، وعند الترقية إلى الوظائف الأعلى، أو شغل الوظائف القيادية، أو تجديد التعيين عليها، أوالتعاقد، على أن يكون التحليل المشار إليه بصورة مفاجئة طبقاً لخطة سنوية تُعدها هذه الجهات

وفى حالة التأكد من إيجابية العينة، يتم إنهاء خدمة العامل بقوة القانون، وتحدد اللائحة التنفيذية القواعد والإجراءات اللازمة لتنفيذ هذه المادة، وحقوق العامل خلال فترة الإيقاف، وبعد إنهاء خدمته

ونص القانون على أن من يتعمد الامتناع عن إجراء التحليل أثناء الخدمة، أو تعمد التهرب منه بغير عذر مقبول، سبباً موجباً لإنهاء الخدمة، كما يُعاقب من يسمح متعمداً بتعيين أو التعاقد أو الاستعانة أو استمرار من ثبت تعاطيه المخدرات في العمل بالجهات المحددة، بالحبس والغرامة أو بإحدى هاتين العقوبتين.

 

 كما يُعاقب من يتعمد الغش في إجراء التحاليل التي ينظمها هذا القانون أو يدلي بنتيجة مخالفة للواقع قبل إثباتها في مُحرر بعقوبة السجن، وذلك مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد منصوص عليها في أي قانون آخر.

 

من جانبه قال الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، إن الحرص على أمن المجتمع وسلامه يقتضيان ضرورة النظر في إلغاء رخص قيادة المتعاطين والمدمنين  أو سحبها حتى يثبت إقلاعهم عن التعاطي وشفاء المدمنين منهم من هذا الداء المدمر لصاحبه وللمجتمع.

 

وأضاف الوزير فى تصريح له : "علينا أن نحمي المدمن والمتعاطي من شر نفسه، وأن نحمي المجتمع من آثار ما قد ينتج عن تعاطيه السموم والمخدرات".

 

وتابع: "وليس لأحد أن يحتج في ذلك بأنه حر في تصرفاته، فشتان بين الحرية التي يكفلها القانون وبين الفوضى التي لا حدود لها، وبما أن ضرر السائق المدمن أو المتعاطي متحقق من جهة وقوع كثير من الحوادث المترتبة عليه ومتوقع حدوثه ما دام  الداء موجودا تعين العمل على إزالة الضرر وأسبابه، ولا يجب أن يقف الأمر عند إنهاء خدمة الموظف العام في ذلك، لأن الخطر والضرر سيظل  قائما حتى لو عمل سائقا خاصا أو قاد سيارته الخاصة، والحل الناجع هو إلغاء رخصة المتعاطي والمدمن حتى يقلع تماما عن دائه ، وتثبت سلبية تحاليله".

وأقترح الوزير أن يكون التحليل إجباريا عند استخراج رخصة القيادة أو تجديدها ، دفعا للضرر وحرصا على أمن وسلامة المجتمع.

 

الرائد أحمد حبيب، رئيس قسم المرور بطريق الإسماعيلية الصحراوي، أكد أن وزارة الداخلية تقوم بحملات مكثفة للكشف على السائقين متعاطي المخدرات، بالتنسيق مع وزارة الصحة من خلال انتداب أحد المتخصص لتحليل المواد المخدرة.

 

وأوضح "حبيب"، أنهم يقومون بالإجراءات القانونية مع سائقي المركبات أصحاب العينات الإيجابية، مؤكدًا أن حملات المرور للكشف على المخدرات منتشرة بكثافة على الطرق السريعة.

 

 فى السياق ذاته تتابع غادة والى وزيرة التضامن الاجتماعى ورئيس مجلس إدارة صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، نتائج  لجنة الكشف المبكر عن تعاطى المواد المخدرة بين سائقى الحافلات المدرسية.

 

 قامت اللجنة  بالكشف على 1438  سائق  حتى الآن خلال الفصل الدراسى الحالى فى محافظات القاهرة والجيزة الشرقية والغربية والدقهلية وتبين تعاطى 27 سائقا للمواد المخدرة منهم 17 حالة حشيش و8 ترامادول و2 مورفين ، وتم تحرير محاضر لمن يثبت تعاطيه للمواد المخدرة وإحالتهم للنيابة لإتخاذ الإجراءات اللازمة .

 

لا تكتفى التضامن بهذا الإجراء بل تحرص على الكشف على السائقين جنائيا مع أقسام الشرطة بعد اكتشاف وجود بعض السائقين الذين يعملون فى المدارس عليهم أحكام فى قضايا نصب وسرقة بالإكراه

 

بدوره كشف عمرو عثمان مساعد وزيرة التضامن - مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي أنه سيتم التوسع فى الحملات  لاستهداف الكشف،  أيضا على سائقى حافلات نقل طلاب الجامعات والمعاهد العليا الخاصة  وكذلك سائقى الحافلات الذين ينقلون طلاب  المدارس الحكومية، مع استمرار تكثيف حملات الكشف عن المخدرات على سائقى المدارس الخاصة  بالمحافظات المختلفة ، ويتم  إخطار  وزارة التربية والتعليم بنتائج العينات التوكيدية لإتخاذ إجراءات الفصل لمن يثبت  تعاطيه  للمخدرات مع تحرير محاضر واحالتها إلى النيابة  . 

 

وقالت غادة والي، وزيرة التضامن الاجتماعي، إن صندوق علاج ومكافحة الادمان يُعالج من يُبادر بالتقدم حالياً مجاناً، وفى سرية تامة، وتم الاعلان عن الخط الساخن (16023) للصندوق في الجهات والمصالح الحكومية، بهدف البدء في علاج من يتقدم على الفور، وبالفعل تقدم لنا عدد كبير خلال الأيام الماضية، والأمر يتم في سرية تامة.

 

وقال إبراهيم عسكر، مدير البرنامج الوقائي بصندوق مكافحة الإدمان، إنهم دشنوا حملات واسعة للكشف عن المتعاطين على مستوى سائقي حافلات المدارس وسيارات النقل،

وأضاف عسكر، أنه منذ 2015 ولمدة 3 سنوات أجروا 50 ألف كشف على مستوى السائقين على الطرق السريعة، ووصلت نسبة تعاطي المخدرات في الفحوصات التي أجروها إلى 12% بنهاية 2018.

 

وساهمت حملات الكشف على السائقين التى نفذها صندوق مكافحة وعلاج الإدمان فى انخفاض نسبة التعاطى، وجرى الكشف على 50 ألف سائق مهنى خلال العام الماضى وانخفضت نسبة تعاطى المخدرات بينهم من 24% عام2015 إلى 12% عام 2017 ، كما  تم الكشف على 2500 سائق حافلات مدرسية العام الماضى وانخفضت نسبة التعاطى من 12% عام 2015 الى 2.9 %  خلال الفصل الدراسى الماضى .

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان