رئيس التحرير: عادل صبري 05:46 مساءً | السبت 17 أغسطس 2019 م | 15 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

بعد الإعلان عنها.. هل تنجح خطة 2025 في القضاء على ختان الإناث نهائيا بمصر؟

بعد الإعلان عنها.. هل تنجح خطة 2025 في القضاء على ختان الإناث نهائيا بمصر؟

أخبار مصر

ختان الاناث فى مصر.. متى ينتهي؟

بعد الإعلان عنها.. هل تنجح خطة 2025 في القضاء على ختان الإناث نهائيا بمصر؟

فادي الصاوي 22 فبراير 2019 20:45

رغم تجريمها فى مصر والحملات القومية التى تظهر من حين لآخر ، إلا أن عمليات "ختان الإناث" لا تزال منتشرة على نطاق واسع في مصر، وتصل النسبة بين النساء المتزوجات إلى 92%، وفقا للمسح السكاني الصحي عام 2014، وتنخفض بين الفتيات في سن 15 إلى 29 سنة لتصل إلى 79.5%، كما جاء في مسح النشء والشباب عام 2014.

 

ويرجع السبب فى انتشار هذه الظاهرة إلى ارتباط الختان بمفاهيم إيجابية في البيئة المصرية، مثل الطهارة والعفة والالتزام بالأخلاق الحميدة والقيم الدينية، الأمر الذى يمثل أكبر عائق أمام تنفيذ القانون.

 

ويعتزم المجلس القومي للسكان، إعداد خطة طموحة للقضاء على ختان الإناث من مصر نهائيًا بحلول عام 2025، تعتمد الخطة على محورين أساسيين هما محور التوعية وإنفاذ القانون".

يشارك فى الخطة مجلس الوزراء ووزارات الصحة، والداخلية، والعدل والشباب والرياضة والتربية والتعليم والثقافة وشئون مجلس النواب، والأزهر والكنيسة والمجلس القومي للطفولة والأمومة والمجلس القومي للمرأة والمجتمع المدني، وائتلاف الجمعيات الأهلية لمناهضة ختان الإناث، وتوزيع الأدوار بين الوزارات والجهات فى هذا الشأن.

 

ويرى الدكتور عمرو حسن، مقرر المجلس القومي للسكان، أن النجاح الحقيقي في مواجهة ختان الإناث، ليس تقليل النسبة التي تقوم بهذه "الجريمة"، وإنما الوصول بتلك النسبة إلى صفر في المائة.

 

وأشار حسن إلى وجود مسئولية نفسية وأخلاقية وقانونية على عاتق من يوافق على هذا الفعل وهو مسئول عن طفلة قاصر، مشددا على ضرورة أن يقدم الطبيب المشورة الصحيحة لأهل الفتاة وأن يوضح لهم مساوئ ختان الإناث وأنها مجرمة وضد ميثاق شرف الأطباء وأن هناك قرارًا من وزارة الصحة يمنع ويجرم القيام به.

 

وأوضح مقرر المجلس القومى للسكان، أن المرأة المختونة تعاني من مشاكل صحية وجسمية ونفسية تنعكس على حياتها مما يؤدي بها إلى الإنطواء الإجتماعي وعدم التوافق مع الزوج والأسرة والمجتمع المحيط بها ، كما أن الختان يؤدي إلي إحساس المرأة بالظلم والحرمان والقهر والإهانة والاكتئاب.

 

وتحتفل مصر سنويا باليوم الوطني لمكافحة جريمة ختان الاناث في الرابع عشر من يونيو، الذى يتوافق مع ذكرى وفاة الطفلة بدور ابنة المنيا ذات الثلاثة عشر عاما إثر خضوعها للختان فى 14 يونيو عام 2007.

 

ومنذ هذا التاريخ تكثف مصر حملات التوعية بخطورة عملية ختان الإناث، وذلك عن طريق وسائل الإعلام المسموعة والمكتوبة والمرئية، وتدريس مخاطر ممارسة ختان الإناث بمناهج كليات الطب.

 

وتنص المادة 242 مكررة في تعديلات قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 والتي أجازها مجلس الشورى في 25/4/2008 على أنه " يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر ولا تجاوز سنتين أو بغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تجاوز خمسة آلاف جنيه كل من أجرى أو شرع في ختان الإناث".

 

وأصبح ختان الإناث فى مصر  أصبح جناية  يعاقب مرتكبها بالسجن من 5 إلى 7 سنوات، وإذا أنتجت عاهة مستديمة أو وفاة الضحية عوقب مرتكبها بالسجن المشدد.

 

وفي عام 2016 أطلق المجلس القومى للسكان،  الاستراتيجية الوطنية لمناهضة ختان الاناث ( 2016 – 2020 )، لخفض  معدلات ختان الإناث بنسبة تتراوح من 10% إلى 15% وسط الأجيال الجديدة فى الفئة العمرية من 10: 19 سنة على المستوى الوطنى، من خلال دعم مناخ سياسى واجتماعى وثقافى، لتمكين الأسرة المصرية من اتخاذ قرار بعدم ختان بناتهن.

 

وتتضمن الاستراتيجية عدد من المحاور الأساسية، تتمثل فى إنفاذ قانون تجريم ختان الإناث، وتفعيل القرارات الوزارية بشأنه وتغيير ثقافى اجتماعى داعم لحقوق الطفل والمرأة والأسرة، وتطوير نظم المعلومات ومتابعة وتقييم برامج تمكين الأسرة ومناهضة ختان الإناث.

 

 وصدر كتاب دوري من وزير الصحة والسكان في أكتوبر 2017 يلزم فيه المستشفيات وجميع المنشأت الصحية الحكومية والخاصة والاهلية بضرورة ابلاغ الشرطة عند استقبال حالات تعاني من مضاعفات ختان الإناث، كالنزيف وغيرها لحفظ حقوق الفتيات.

 

وكذلك إلزام القطاعات المختلفة "الوقائية والعلاجية والرعاية الأساسية بوزارة الصحة" التي تنفذ برامج تدريبية وبرامج تثقيف صحي، بإدراج نص القانون والآثار السلبية لختان الإناث في جميع مناهج هذه البرامج التي تستهدف جميع أفراد الفريق الصحي.

 

كما أصدر النائب العام كتابًا دوريًا إلى كافة أعضاء النيابة العامة في أواخر عام 2016 ، بشأن تشديد العقوبة المقررة لجرائم ختان الإناث ، وأصبح هذا الكتاب مرجعاً لوكلاء النائب العام، في التحقيقات الخاصة بجرائم ختان الإناث، لتطبيق العقوبة المغلظة.

 

ومن الناحية الشرعية أكدت دار الإفتاء المصرية، فى فتوى صادرة عنها عام 2016 ، أن ختان الإناث ليست قضية دينية تعبدية في أصلها، ولكنها قضية ترجع إلى العادات والتقاليد والموروثات الشعبية، موضحة أن موضوع الختان قد تغير وأصبحت له مضار كثيرة جسدية ونفسية؛ مما يستوجب معه القول بحرمته والاتفاق على ذلك، دون تفرق للكلمة واختلافٍ لا مبرر له.

 

أكدت الدار أن حديث أم عطية الخاص بختان الإناث ضعيف جدًّا، ولم يرد به سند صحيح في السنة النبوية، مشيرة إلى أن عادة الختان عرفتها بعض القبائل العربية نظرًا لظروف معينة قد تغيرت الآن، وقد تبين أضرارها الطبية والنفسية بإجماع الأطباء والعلماء.

 

وشددت الإفتاء أن تحريم ختان الإناث في هذا العصر هو القول الصواب الذي يتفق مع مقاصد الشرع ومصالح الخلق، وبالتالي فإن محاربة هذه العادة هو تطبيق أمين لمراد الله تعالى في خلقه، وبالإضافة إلى أن ممارسة هذه العادة مخالفة للشريعة الإسلامية فهي مخالفة كذلك للقانون، والسعي في القضاء عليها نوع من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان