رئيس التحرير: عادل صبري 06:58 صباحاً | الخميس 20 يونيو 2019 م | 16 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

تخبط في «التعليم» بسبب الزي الموحد للمعلمين.. وخبراء: تهريج ولابد من حوار

تخبط في «التعليم» بسبب الزي الموحد للمعلمين.. وخبراء: تهريج ولابد من حوار

أخبار مصر

الزي الموحد للمعلمين

تخبط في «التعليم» بسبب الزي الموحد للمعلمين.. وخبراء: تهريج ولابد من حوار

مصطفى محمد 21 فبراير 2019 15:20

حالة من الجدل آثارها تطبيق الزي الموحد للمعلمين في محافظة الوادي الجديد، في المجتمع التعليمي، بعد تردد أنباء عن تعميم الفكرة على جميع مدارس الجمهورية.

 

فيما طالب المعلمون بتوحيد الرواتب والمكافآت بدلا من الزي، وصرف بدل زي لهم أو تتحمل تكلفته الوزارة حال التطبيق، بينما دعت لجنة التعليم في البرلمان لطرح المبادرة لحوار مجتمعي.

 

طارق شوقي ينفي

 

ونفي الدكتور طارق شوقي وزير التربية والتعليم، اليوم الخميس، تعميم المبادرة على مستوى الجمهورية، مبديًا ترحيبه بالفكرة، منتقدًا السخرية التي «توقف قطار التقدم» بحسب وصفه.

 

وأوضح شوقي، خلال زيارته التفقدية لبعض مدارس محافظة سوهاج، اليوم الخميس،  أن تطبيق الزي الذي جرى الحديث عنه كانت تجربة إقليمية من محافظ الوادي الجديد على معلمي محافظته.

 

نائب الوزير يؤكد: ليس هناك مانع

 

وبرغم نفي الوزير تعميم المبادرة على مستوى الجمهورية، مبديا ترحيبه بالفكرة، إلا أن نائبه الدكتور محمد عمر، أكد أنه يتم حاليًا إعداد كتاب دوري بالوزارة ينظم هذا الموضوع لتغيير صورة المجتمع، وسيتم الإعلان عنه قريبًا.

 

وقال عمر في تصريحات صحفية، إن تكلفة الزي الموحد لن يتحملها المعلم وحده، حال اتخاذ قرار نهائي بشأن تطبيقها، مشيرًا إلى أن ليس هناك مانع من متابعة تجربة معينة قبل اتخاذ قرار نهائي بشأنها.

 

وأضاف: "الزي الموحد للأطباء أو الممرضين لم يكن عبئًا عليهم، أو تقليلًا من شأنهم كما يدعي البعض".

 

واعتبرى تربويون أن مبادرة تطبيق الزي الموحد للمعلمين في محافظة الوادي الجديد، بالعبث الذي لا قيمة له في ظل افتقاد المنظومة التعليمية للعديد من الأمور الهامة مثل أجور المعلمين وكثافة الفصول وضعف البنية التحتية.

 

تطبيق الزي موحد عبث وتهريج

 

وقال الدكتور كمال مغيث، الخبير التربوي والباحث بالمركز القومي للبحوث التربوية والخبير التربوي، إن المبادرة وهروب عن المشكلات الحقيقية التي تواجه المعلمين، مؤكدًا أن الأمر «تهريج وعبث» بحسب وصفه.

 

وأضاف مغيث في تصريحات صحفية" أن بدلا من التفكير في زي موحد يجب التفكير في مشكلات العملية التعليمية وإعطاء المعلمين «بدل زي» لشراء ملابس تليق بهم، وهروب عن المشكلات.


وأوضح أن توحيد زي المعلمين ومقارنتهم بمهن أخرى مثل الشرطة غير صحيح، لأن تلك المهن لها طبيعة خاصة فالشرطة تنزل للشوارع وأعمالها تتطلب ملابس معينة لفض الاشتباكات وإبعاد الناس عن الرصيف.

 

وأكد الخبير التربوي، أن الاستحقاقات الحقيقية في التعليم هي زيادة مرتبات المعلمين وبناء مدارس جديدة وتطوير الامتحانات والمناهج، مؤكدًا أنها أولى.     

 

هناك من هو أولى من زي المعلم

 

أما الأستاذ في كلية التربية بجامعة عين شمس، الدكتور محمد عبدالعزيز، فقد رأى أن العملية التعليمية تحتاج إلى ما هو أكبر وأهم.

 

وأضاف عبدالعزيز، في تصريحات صحفية: "من غير المقبول اختزال مشكلات المعلمين في الزي، في ظل تجاهل مشكلات كبيرة تتعلق برواتبهم، وتطوير المناهج، وعلاقة المعلم بالطالب، والدروس الخصوصية وغيرها".

 

وقال إنه بالرجوع إلى فترة الخمسينيات والستينيات التي كان فيها التعليم أفضل، لم نجد زيًا موحدًا للمعلمين، لافتًا إلى أن ما يحدث يعتبر من الشكليات البعيدة عن جوهر ومضمون العملية التربوية، ولا بد من النظر للتعليم والمعلمين بنظرة أعم وأشمل من ذلك.

 

يجب إجراء حوار مجتمعي

 

من جانبه دعا النائب سامي هاشم، رئيس لجنة التعليم بمجلس النواب، لإجراء حوار مجتمعي مع المدرسين قبل تطبيق قرار الزي الموحد، مؤكدا أن الوزارة لا تزال تدرس الفكرة ولم تتحذ قرارها النهائي.

 

وأضاف هاشم في تصريحات صحفية، أن في حالة تقبل المدرسين الزي الموحد فأهلا به ولكن إذا رفضوه فيجب عدم تنفيذه، بحسب قوله.


وأشار إلى أن مميزات الزي الموحد أن كل المدرسين لن يكون بينهم تمييز، أما العيوب ستتمثل في التنميط، لذلك يجب دراسة التجربة واستطلاع رأي من تطبق عليهم.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان