رئيس التحرير: عادل صبري 03:39 صباحاً | الثلاثاء 17 سبتمبر 2019 م | 17 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

«5 ملايين أم بضعة آلاف».... اللاجئون فى مصر يعاملون معاملة المواطنين

«5 ملايين أم بضعة آلاف».... اللاجئون فى مصر يعاملون معاملة المواطنين

أخبار مصر

لاجئون في مصر

«5 ملايين أم بضعة آلاف».... اللاجئون فى مصر يعاملون معاملة المواطنين

فادي الصاوي 17 فبراير 2019 21:00

«5 ملايين أم بضعة آلاف؟».. سؤال باتت الإجابة عليه أمرًا ملحًا لمعرفة الأعداد الحقيقية للاجئين فى مصر، ففي الوقت الذي تعلن في مصر بالمحافل الدولية ممثلة فى الرئيس عبد الفتاح السيسي أن العدد الفعلي في مصر هو 5 ملايين لاجئ عربي وإفريقي يعاملون نفس معاملة المصريين، دون الحاجة إلى وضعهم فى مراكز أو معسكرات إيواء.

 

 في المقابل تؤكد المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وجود 221 ألفًا و675 لاجئًا مسجلين فى مصر، من بينهم 127 ألفًا و414 سوريًا، 36  ألفًا و195 لاجئًا سودانيًا، و14 ألفًا و564 لاجئًا إثيوبيًا، و12 ألفًا و959 لاجئًا من إريتريا، و10 آلاف و518 لاجئًا من جنوب السودان، بالإضافة إلى 20 ألفًا و25 لاجئًا من 51 دولة أخرى، وذلك فى نهاية شهر يناير 2018.

 

بيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة تجعل مصر من أقل دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا استضافة للاجئين الذين تعنى الأمم المتحدة برعايتهم، خلف تركيا (أكثر من 3 ملايين) والسودان (أكثر من مليونين) ولبنان (أكثر من مليون) والأردن (700 ألف تقريبًا) وليبيا (أكثر من نصف مليون لاجئ).

 

وبناءً على هذه الأرقام تمنح المفوضية السامية، الحكومة المصرية مساعدات مالية تقدَّر بحوالي 76 مليون دولار لرعاية اللاجئين صحيًا وتعليميًا.

 

تلك الأرقام دعمها تقرير نشرته قناة "الغد"، وأكّد فيه أنه يعيش نحو تسعين ألف لاجئ إفريقي مسجل في مصر، وينتظر العديد منهم أن يتم توطينهم في الخارج منذ سنوات.

ووفقًا لتقرير القناة يتصدر السودانيون قائمة اللاجئين الأفارقة في مصر، يليهم اللاجئون القادمون من إثيوبيا، ويعد العنف والاضطرابات في عدد من الدول الإفريقية السبب الرئيسي لهربهم من بلدانهم.

 

 

وعلى النقيض أشار الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء إلى أن هناك حوالي 5 ملايين لاجئ فى مصر أغلبهم غير مسجلين بالمفوضية السامية للأمم المتحدة، وقال الرئيس عبد الفتاح السيسي في أكثر من محفل دولي كان آخرها مؤتمر ميونيخ، إن مصر لم تبتز بهؤلاء اللاجئين أحدًا للحصول على أموال كما تفعل بعض الدول.

 

وأشار الرئيس إلى أن مصر ترفض فكرة عزل اللاجئين فى معسكرات إيواء بل تحرص على دمجهم فى المجتمع ومشاركة المواطنين كافة الخدمات العامة التى توفرها الدولة لمواطنيها لا سيما فى قطاعات التعليم والصحة.

 

وتحتضن مصر ملايين الأجانب وبعضهم يتخذونها كمعبر وسيط لتسهيل الانتقال لأوروبا أو أمريكا أو أستراليا، فيما يستقر البعض الآخر نهائيا بها  بعد أن يرتبطون بعلاقات اجتماعية بالمواطنات أو المواطنين المصريين.

 

وتقوم وزارة الخارجية المصرية بإعداد مسح دوري للعرب والأفارقة المتواجدين في مصر، سواء كانت لهم أنشطة مهنية أو عاطلين عن العمل، طالما كانت بحوزتهم رخصة إقامة بمصر يحصلون بواسطتها على خدمات تعليمية أو صحية أو مرفقية، وخدمات المدنية ومساعدات قانونية وحكومية، وذلك لإرساله بشكل دوري إلى المفوضية السامية.

 

لكن المفوضية السامية تتبع معايير أخرى تستبعد من خلالها المهاجرين الذين استطاعوا نقل أموالهم لمصر وممارسة أنشطة تجارية واستثمارية.

 

وكان المستشار النمساوي، سباستيان كورتس، عرض على الرئيس عبد الفتاح السيسي، فكرة إنشاء مراكز على السواحل الشمالية والحدود الجنوبية والغربية والشرقية لمصر مع جيرانها، لاستضافة اللاجئين العرب والأفارقة الذين ينوون الانتقال إلى أوروبا، وتوطينهم في هذه المراكز برعاية وتمويل أوروبا، بحيث يتم عقد اتفاق أشبه بالذي أبرمه الاتحاد الأوروبي مع تركيا لرعاية اللاجئين عام 2016.

 

ولكن الرئيس السيسي رفض هذا الاتفاق لاعتبارات أمنية، مؤكدا أن اللاجئين فى مصر يتم دمجهم فى المجتمع ويعاملون نفس معامله المصريين، وأن نقلهم إلى مراكز ومجتمعات خاصة يمكن أن يحدث مشاكل أمنيه كبيرة إذا حدث تواصل فعلى بين اللاجيئن في تلك المراكز وبين السكان المصريين.

 

ونود الإشارة إلى أن الاتفاقية التركية الأوروبية بشأن اللاجئين تتعرض لانتقادات حقوقية كبيرة ، بجانب تهديد أنقرة مراراً بإلغائها بسبب عدم تلقيها مبلغاً قدره 6 مليارات دولار من الاتحاد الأوروبي، وبينما تؤكد أوروبا إنها سدّدت نصف المبلغ، تقول أنقرة إنها لم تتلق أكثر من ملياري دولار.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان