رئيس التحرير: عادل صبري 05:15 مساءً | الثلاثاء 19 فبراير 2019 م | 13 جمادى الثانية 1440 هـ | الـقـاهـره 14° مطر مطر

بعد نقل 4 آلاف قطعة أثرية إليه.. هل يكون المتحف الكبير بديلا للتحرير؟

بعد نقل 4 آلاف قطعة أثرية إليه.. هل يكون المتحف الكبير بديلا للتحرير؟

فادي الصاوي 07 فبراير 2019 18:00

يستقبل المتحف المصري الكبير بميدان الرماية عشرات القطع الأثرية يوميا من شتى متاحف مصر تمهيدا لعرضها به فور افتتاحه فى 2020، ولعل آخرها استقباله اليوم الخميس 421 قطعة أثرية قادمة المتحف المصري بالتحرير، الأمر الذي يثير عدة تساؤلات حول مصير هذه المتاحف، وهل يكون المتحف الجديد بديلا لها أم لا؟.

 

ضمت القطع الأثرية التى نقلت اليوم إلى المتحف الكبير تمثال الملك خفرع مصنوع من الشست، و يصور الملك في وضع الجلوس و لكنه فاقد للرأس، وتمثال جالس للملك امنحوتب، وتمثال للإله أوزوريس، ومجموعة متميزة من تماثيل الدولة القديمة، ومجموعة من روؤس المعبودة حتحور بأحجام مختلفة.

وجرت عملية النقل باستخدام 17 صندوق خشبي مبطن بمواد خالية من الحموضة ومواد أخري ماصة للرطوبة من أجل تخفيض الرطوبة النسبية في حالة ارتفاعها عن الحد المسموح، وتم تجهيز سيارات النقل بوحدات معدنية ضد الأهتزاز مصنعة خصيصا لاغراض نقل الآثار، وقد تم وضع أجهزة علمية لقياس الأهتزازات، والحرارة والرطوبة بها، كما قامت اللجنة المشكلة من إدارة مخازن الآثار وإدارة الترميم الأولي بمطابقة جميع الآثار بالسجلات، وإعداد تقرير حالة لكل قطعة.

 

ومن جانبه كشف الدكتور حسين كمال، المسئول عن عمليات ترميم الآثار في المتحف الكبير، أن المتحف الكبير يحتوي على آثار كانت في المخازن منذ اكتشافها سيتم عرضها لأول مرة للزوار.

وأشار إلى عرض جميع آثار الملك توت عنخ آمون البالغ عددها 5400 قطعة لأول مرة، والتى تعتبر المقبرة الملكية الوحيدة التى تم اكتشافها كاملة.

 

وبدوره نفى الدكتور خالد العناني وزير الآثار، ما يثار حول إغلاق المتحف المصري بالتحرير بعد افتتاح المتحف المصري الكبير، لما له مكانة في قلب كل المصريين، والزائرين من الخارج.

وأوضح الوزير فى تصريح له، إلى أنه بعد افتتاح المتحف المصري بالتحرير عام 1902، تم اكتشاف أثار كثيرة منها مقبرة توت غنخ آمون، وكنوز منطقة صان الحجر، ما أدى إلى تكدس الآثار داخل المتحف، وعدم عرضها بالشكل المناسب، مضيفا :" الناس قلقانة على متحف التحرير، لسه في قطع أثرية كتير جدًا ولوح وأعمدة، منها القطع الرئيسية، سيتم عرضها بشكل أفضل في المتحف".

 

وأوضح أن هناك 160 ألف قطعة أثرية بالمتحف المصري بالتحرير، سيتم نقل 5 آلاف قطعة خاصة بالملك توت عنخ آمون، وبعض القطع الأخرى، بالإضافة لنقل الممياوات إلى المتحف القومي للحضارة بالفسطاط.

 

يقع المتحف المصري القديم بميدان التحرير يعود تاريخ إنشائه إلى عام 1835 وكان موقعه حينها في حديقة الأزبكية، ونقل موقعه إلى أكثر من مكان، إلى أن استقر فى موقعه الحالي بقلب القاهرة منذ 1902 في عهد الخديوي عباس حلمي الثاني، ويعتبر من أوائل المتاحف في العالم التي أسست لتكون متحف عام على عكس المتاحف التي سبقته، يضم المتحف أكثر من 160 ألف قطعة أثرية.

 

أما المتحف المصري الكبير ، فقد جرى الانتهاء من كافة الأعمال الخرسانية والمعدنية به، وتركيب الواجهة الزجاجية في الجهة الأمامية المطلة على الأهرامات، فى نوفمبر الماضي، ويجرى العمل فى الوقت الراهن على الانتهاء من التجهيزات الداخلية والخارجية، والتوصيلات الكهروميكانيكية، والبدء في إدخال الآثار في أماكنها المخصصة داخل المتحف، على  أن يتم افتتاحه رسميا في 2020.

تم بناء المتحف المصري الكبير، على تبة رملية، بعد التأكد من خلو المنطقة من أي آثار، ورغم أنه يبعد عن منطقة الأهرامات حوالى 2 كيلو متر، إلا أنه يطل عليه برؤية كاشفة.

 

ويعتبر المتحف الكبير، هو الأكبر من نوعه في العالم من حيث كونه يعرض آثار حضارة واحدة وهي الحضارة المصرية القديمة، ومن أجل إنشائه تم عمل مسابقة هي الأكبر فى التاريخ تقدم لها 1577 تصميم من 83 دولة، ووقع الاختيار على مكتب هندسي ايرلندي، بعد أن نجح المصمم في تناغم المبني مع البيئة المحيطة، مع وجود صلة في التصميم مع المتحف الجديد والأهرامات.

 وحرص القائمون على إنشاء المتحف التى تبلغ المساحة الإجمالية له 491 ألف متر مربع على الوصول بمستوى قاعات العرض إلى نفس مستوى الأهرامات، حتى يتمكن الزوار من مشاهدة الأهرامات من داخل المتحف من خلال الواجهة الزجاجية البالغ ارتفاعها 27 مترا.

 

وتبلغ مساحة مبني المتحف الكبير 165 ألف متر، ومساحة المعروضات الإجمالية في المتحف 92 ألف متر، بواقع 50 ألف متر لقاعات العرض الداخلية، فيما تبلغ مساحة ساحات العرض المتحفي الخارجية 42 ألف متر مربع، وتستوعب القاعات 50 ألف قطعة أثرية، وهو ما يمكن الزوار من مشاهدتها بشكل أفضل.

ويضم المتحف مسرح بسعة 500 شخص وسيتم من خلاله تقديم عروض مسرحية أو متحفية، كعروض أوبرا عايدة على سبيل المثال، كما سيحتوي على مجموعة من المطاعم العالمية، والمتاجر، لتلبية رغبات واحتياجات الزائرين المتوقع أن يصل عددهم 10 ألاف زائر يوميا، كما يضم ممشى سياحي بين المتحف الكبير والأهرامات، بجوار طريق مصر إسكندرية الصحراوي.

 

 ويحتوى المتحف على مسلة أمام الواجهة الشرقية، وإقامة تمثال ضخم للملك بسماتيك الأول بارتفاع 10.50 مترا في حديقة التماثيل بالمتحف، باعتباره التمثال الضخم الوحيد من عصر الأسرة الـ 26 ، كما يضم 6 معامل متخصصة في ترميم الآثار.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان