رئيس التحرير: عادل صبري 06:42 مساءً | الثلاثاء 19 فبراير 2019 م | 13 جمادى الثانية 1440 هـ | الـقـاهـره 14° مطر مطر

بـ «صناديق الرنجة» و«عصاية المقشة».. «مريم» تتفنن في صناعة الألعاب

بـ «صناديق الرنجة» و«عصاية المقشة».. «مريم» تتفنن في صناعة الألعاب

آيات قطامش 06 فبراير 2019 20:44

أطلت صاحبة الـ 46 ربيعًا،  بفيونكتين  وألعاب من صنع يديها، جذبت أنظار الصغار قبل الكبار في "معرض ديارنا" للأعمال اليدوية، ورغم انتهاء فاعليته أمس الثلاثاء، إلا  أن "مريم" واحدة من بين العشرات هنا ستعود مُجددًا لصومعتها كي تدير  عملية البيع والشراء من المنزل، بعد انتهائها من تصنيع الألعاب. 

 

 

في بدروم صغير بإحدى بنايات الجيزة، تستهل "مريم عياد" يومها في الساعات الأولي من الصباح حينما تشير عقارب الساعة للـ خامسة، وتمكث بها حتى الرابعة عصرًا، لا أحد معها سوى الألعاب وأداوت "الشغل"، لا يقطع  هذا الصمت سوى وقع خطواتها وصوت "الشنيور" والطرق على الخشب بين الحين والآخر، حسبما روت لـ (مصر العربية). 

 

 

منذ عامين على وجه التحديد تحول كل شئ في حياتها، بعدما تعرضت لحادث تسبب في إعاقة  بإحدى قدميها لتجد صاحبة الأربعين نفسها تنتقل  لفئة ذوي الاحتياجات الخاصة، وهو  ما مكنها فيما بعد من حجز شقة في الطابق الأرضى لظروفها وحصلت معها على حجرة تحت الأرض - على حد وصفها-، خصصتها للشغل حتى لا تزعج الجيران. 

 

تقول مريم: لقد علمت نفسي بنفسي كل شئ ولكن لا يمكنني أن أغفل أن جدي وأبي كانا مبدعين في صنع نماذج للجوامع والكنائس، وكانت تقلدهم، ثم احترفت حرفة النحاس وصنع حقائب من الشرائط الجلد والقماش وأخيرًا الألعاب من الخشب.

 

أخبرتنا الفتاة أن لديها هي واخوتها ملكات في الحرف اليدوية، وأنها مع ذلك علمت نفسها بنفسها منذ أن كانت في الفرقة الأولى بالجامعة، تقول مريم: أحب الخامات لأنني أشعر بخروج شئ جديد من تحت يدي.

 

 

تميزت مريم عمن حولها  في أنها تُعيد تدوير الأشياء المستخدمة، فتجلب صناديق الرنجة وتنظفها وعصى "المقشات المكسورة" وبقايا الأقمشة القطنية-على حد وصفها-، وتصنع منها الألعاب العرائس وسيارات الأطفال والألعاب التعليمية. 

 

عشق مريم للأطفال دون الكبار ربما كان هو الدافع لصنع ألعابهم، وتتفنن في جعل العروسة الماريونت تتحرك، كما أنها تحب جلب الخشب وصناعة قلب رصاص وجاف في الوقت نفسه، والحروف التعليمية أيضًا. 

 

لم تسلم الفتاة من اصابات بين الحين والآخر، وكان أكثر ها خطورة حينما كان الصاروخ سيأكل أصابعها لولا ستر الله.  

 

الربح الذي يأت لـ "مريم" لا تراه كبيرًا مقارنة بالمجهود المبذول، حيث تقول: كل قطعة هنا تبدو بسيطة ولكنها في الحقيقة تمر  بعدة خطوات، حتى تخرج بالشكل النهائي الذي ترونه، تقول الفتاة التي تعيش بمفردها بعد وفاة الأب والأم وزواج اخوتها: "أنا حاسة إن لاقيت نفسي في الحاجات دي رغم انها مش مربحة".

 


وريقات صغيرة كانت بمثابة كروت لها كتبت عليها أفكار غريبة وذيلتها باسمها ورقم هاتفها، تقول مريم:  أنا أصنع حقائب ايضًا من الشرائط يمكن أن تكبر وتصغير ويمكن حملها على الظهر أو الكتف، واصنع حقائب اخري بوجهين، وأحزمة أيضًا. 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان