رئيس التحرير: عادل صبري 07:25 صباحاً | الخميس 21 فبراير 2019 م | 15 جمادى الثانية 1440 هـ | الـقـاهـره 14° مطر مطر

لم شمل المؤسسات الإسلامية| الأزهري يطلب الصلح.. وجمعة: «الدنيا لا تقف عند أحد».. والطيب صامتًا

لم شمل المؤسسات الإسلامية| الأزهري يطلب الصلح.. وجمعة: «الدنيا لا تقف عند أحد».. والطيب صامتًا

أخبار مصر

قيادات المؤسسات الإسلامية فى مصر الطيب وعلام وجمعة

لم شمل المؤسسات الإسلامية| الأزهري يطلب الصلح.. وجمعة: «الدنيا لا تقف عند أحد».. والطيب صامتًا

فادي الصاوي 01 فبراير 2019 23:00

طرح الدكتور أسامة الأزهري المستشار الديني للرئيس السيسي وخطيب مسجد الفتاح العليم بالعاصمة الإدارية الجديدة، مبادرة للم شمل المؤسسات الإسلامية فى مصر ممثلة في الأزهر والأوقاف ودار الإفتاء، وتوحيد الرؤى والجهود لخدمة الدين والوطن وعدم التطرق لأي خلفات جانبية.

 

ورغم صدور المبادرة منذ أيام إلا أن الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب لم يرد عليها أو يعيرها أي اهتمام حتى الآن.

 

وكانت السنوات الأخيرة شهدت خلافات كبيرة بين قيادات المؤسسات الإسلامية في مصر، بين الإمام الأكبر ووزير الأوقاف تارة، وبين قيادات المشيخة وأسامة الأزهري تارة أخرى.

 

وظهرت خلافات الأزهر والأوقاف فى مناسبات عدة منها الخطبة الموحدة، وإعداد وزير الأوقاف قائمة أسماء الإخوان في المشيخة وإرسالها إلى رئاسة الجمهورية، كذلك الخلاف حول أكاديمية تدريب الدعاة، والجهات المصرح لها بالفتوى، حيث كان الأزهر اعتبار الأوقاف ضمن هذه الجهات ولكن اللجنة الدينية بالبرلمان حسمت الأمر لصالح الأوقاف.

 

ورغم هذه المواقف إلا أن الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، كان حريصا على نفى وجود أي خلاف بينه وبين الإمام الأكبر، موضحا أن الطيب صاحب فضل كبير عليه، مضيفا:" إنني أكنُّ لشيخ الأزهر كل الاحترام والتقدير، وهو في مقام الوالد والأستاذ، فضلا عن كونه قيمة وقامة علمية ووطنية وشيخًا لأزهرنا، أما فيما يتصل بالعمل ، فكل ما يتصل بعمل الأوقاف يقوم به وزيرها بمباركة ومساندة من شيخ الأزهر دون أي تدخل في آليات العمل ، كما أن الأوقاف لا تتدخل في أي شأن من شؤون الأزهر، وإنما هو سلطة ومسؤولية إمامه ومؤسساته" .

 

أما أسامة الأزهري فقد انتقد فى سلسلة مقالات له بجريدة الأهرام، أداء مؤسسة الأزهر في تجديد الخطاب الديني، وقال في مقال له  بعنوان "أمر يدع اللبيب حائرا"، منتقدا تراجع دور المشيخة، وعدم استجابته لمطالب السيسي حول تغيير الخطاب الديني: " إن الوطن يستنجد بالأزهر، ويلح عليه، ويطالبه، ويلمح ويصرح، ويستنهض ويشير، ويتألم ويستغيث، ويبقى الأزهر عند مستوى واحد من تسيير أموره وقوافله وجولاته وأجنحته في معرض الكتاب، دون القفز إلى مستوى الحساسية والجد والخطر الذي يحيط بالوطن".

 

بدورها خاضت صحيفة صوت الأزهر، وقيادات المشيخة وفي مقدمتهم الدكتور عباس شومان والمستشار محمد عبد السلام هجوما مضادا على الأزهري، ورفضت دخوله المشيخة أو الاستعانة به في أي لقاءات أو ندوات تتعلق بها.

 

إلا أن أسامة الأزهر خرج في بيان له منذ أيام، حمل عنوان " خطوات على طريق النور"، وشدد على ضرورة إطلاق روح التلاقي، وجمع الشمل، وتوحيد الرؤى، وتضافر الجهود لخدمة الدين والوطن، وتوحيد جهود المؤسسات الدينية على تقديم كل نافع ومنير لمصر وللدنيا كلها.

 

وأعرب الأزهري عن اعتزازه وتقديره للإمام الأكبر شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، قائلا: "إننا جميعا أبناء الأزهر وجنوده ورجاله، ونعمل تحت مظلته، ونتضافر جميعا على تقديم رسالته التي تملأ الدنيا علما وحضارة وأمانا، ومواجهة جسورة للإرهاب في مختلف صوره من الإخوان إلى داعش، وإعادة بناء الشخصية المصرية العظيمة الصانعة للحضارة".

 

لم يكتف الأزهري بالبيان، ففى خطبة جمعة اليوم، رد مستشار الرئيس الديني، على الحملات التى تروج إلى أن مسجد الفتاح العليم بالعاصمة الإدارية الجديدة بديلا للأزهر، وقال :"أنا أتشرف بانتسابي للأزهر الشريف ومسجد الفتاح العليم فرع من الأزهر ومن غصون شجرته".

 

وأضاف : "أن كل إنسان مصري يفتخر بالأزهر أعظم الافتخار، لأنه المنار العريق الذي آوى إليه طلاب العلم من المشارق والمغارب فخرج العلماء والزعماء والمفتيين الذي رجعوا لبلادهم فملؤها علمًا واستقرارًا، ومن هذا المنبر أرفع اسمى آيات الإجلال والتقدير للأزهر ولأستاذه الدكتور أحمد الطيب وأعلنها جميعا أننا رجال الأزهر ورجاله وجنوده وحملة مشاعل النور منه، مؤكدا أن قضيتنا الأولى بناء الأوطان، والثانية حفظ مكانة مصر والثالثة بناء شخصية الإنسان المصري على نحو يستعيد الإنسان ذاكرته ويثق في ذاته وتاريخه ومؤسسات بلده، وينطلق بتجاوز أزمات بلده، فيدنا ممدوة بالتعاون لنقدم الخير للبشرية كلها.

 

وبالتزامن مع تصريحات الأزهري، نشر وزير الاوقاف مقالا له بعنوان " الأشخاص والمؤسسات"، على الموقع الرسمى له، وقال في مقاله :"الأشخاص زائلون والمؤسسات باقية، الأشخاص زائلون والأوطان قائمة ، والدنيا لا تقف عند أحد ، والشمس والقمر لا ينخسفان لموت أحد ولا حياته ، ومن الخطأ الفادح تضخم الأنا لدى بعض المغرورين حتى يظنوا أنهم فوق مؤسسات الدولة ، ومن الخطأ البيّن أيضًا هدم أو محاولات هدم بعض المؤسسات لأخطاء بعض المنتسبين إليها .

 

وأضاف الوزير أن أن العلاج الناجع هو استئصال الورم وتطهير المؤسسات من الأشخاص غير الوطنيين ، المؤسسات الوطنية لها معياران لا ثالث لهما، هما : الكفاءة والوطنية التي تعني الأمانة للوطن ، والعمل على رفعته ، وحفظ مقدراته ، وهذان الشرطان لازمان لأي عمل قيادي".

 

وأشار إلى أن العمل العام لا يحتمل من يحاولون إمساك العصا من المنتصف أو مخادعة المجتمع أو يكونون إمعة لمصالحهم الخاصة أو لجماعات تستخدمهم لمصالحها، وذكر أن أخطاء بعض الأشخاص تحسم بمحاسبتهم وغلّ أيديهم عن العبث بمؤسسات الدولة.

 

وأوضح أن النقد الموضوعي الهادف إلى الإصلاح ليس هدما، شريطة أن يكون موضوعيًّا، وأن انتقاد سلوك بعض الأشخاص المخطئين أو المقصرين لا يعني هدم المؤسسات بل يعني إصلاحها والغيرة عليها والسعي إلى النهوض بها والعبور بها إلى مستقبل أعظم، بل إلى بر الأمان.

 

وتأتي دعوة الأزهري ومقال وزير الأوقاف الأخيرة، بعد شهر واحد من إعلان محمد عبد السلام المستشار القانوني لشيخ الأزهر، إنهاء عمله بشكل مفاجئ بالأزهر والعودة إلى عمله القضائي بمجلس الدولة، وموافقة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب على طلب الشخص الذى وصفه بالجندي المجهول الذى يقف وراء كثير من النجاحات التى حققها الأزهر خلال الفترة الأخيرة. 

 

وسادت حالة من الجدل مؤخرا بعد رحيل عبد السلام عن المشيخة، وأشار البعض إلى أن سبب الرحيل هو غضب مؤسسة الرئاسة منه بعد تنسيق لقاء بين الإمام الأكبر والملك سلمان بن عبد العزيز بالمملكة العربية السعودية دون معرفة وزارة الخارجية، فيما أشار  آخرون إلى أن رحيله جاء تسليمًا لقرار رئاسة الجمهورية الموجه لرئيس مجلس الدولة بضرورة إنهاء انتداب أي قاضٍ لأي مؤسسة بعد أن وصلت للرئيس تقارير أمنية تشير إلى قيام بعض القضاة في هذه المؤسسات إلى استغلال نفوذهم وتلقي أموال من الخارج كهدايا.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان