رئيس التحرير: عادل صبري 01:09 مساءً | الأربعاء 20 فبراير 2019 م | 14 جمادى الثانية 1440 هـ | الـقـاهـره 14° مطر مطر

بالفيديو| بعد المسموعة..  مراحل خطبة الجمعة في مصر

بالفيديو| بعد المسموعة..  مراحل خطبة الجمعة في مصر

أخبار مصر

وزير الأوقاف محمد مختار جمعة

بالفيديو| بعد المسموعة..  مراحل خطبة الجمعة في مصر

فادي الصاوي 01 فبراير 2019 20:30

مرت خطبة الجمعة في مصر خلال السنوات الماضية بتحولات كبيرة، بعضها قوبل بانتقادات حادة فى بداية الأمر، والبعض الآخر تم رفضه جملة وتفصيلا، وبعض التغيرات لقت ترحيبا باعتبارها تجديدا حقيقيا للخطاب الديني.

 

فبعد أن كانت الخطبة ارتجالية يعدها كل إمام بنفسه حسب رغبته وميوله ووفقا لظروف البيئة التى يعيش فيها، أصبحت موحدة يلتزم بنصها كافة الأئمة والخطبة فى مساجد مصر، ويتعرض المخالفون لعقوبات كبيرة تصل إلى الحرمان من بدل صعود المنبر المقدر بألف جنيه، أو إلغاء تصريح الخطابة بالنسبة لغير المعينين.

 

 وبعد توحيد الخطبة لجأت الأوقاف إلى إلزام الأئمة بقراءة الخطبة على المنبر من ورقة، إلان هذا  القرار قوبل برفض مجتمعى كبيرة وعارضه الأزهر، الأمر الذى دفع الوزارة إلى التراجع عن المشروع.

 

واليوم قدمت وزارة الأوقاف خدمة الخطبة المسموعة أسبوعيا على موقعها الرسمي،  في إطار اهتمام الأوقاف بذوي الاحتياجات الخاصة سواء من العاملين بها أم غيرهم من المكفوفين وتيسيرًا عليهم ، وإسهامًا في نشر الفكر المستنير عبر وسائل التواصل الحديثة ، وتوسيع قاعدة المستفيدين من الخطبة الموحدة.

 

ووعدت الوزارة بنشر الخطبة المسموعة في موعد غايته الأربعاء الذي يسبق الجمعة من كل أسبوع ، على أن يقوم أحد شباب علماء الوزارة بتسجيل الخطبة المكتوبة صوتيًّا تيسيرًا على الأئمة المكفوفين ومن يرغب في استماعها، وكشفت الاوقاف عن إعداد خطة لنشر الخطبة بلغة الإشارة قريبًا.

 

ولقى القرار الأخير استحسان قطاع كبير من المواطنين على مواقع التواصل الاجتماعي، الذى أكدوا أنها فكرة جميلة، مطالبين بإعداد الخطب المسموعة بصورة شهرية، مع وجود أكثر من خطبة فى الموضوع الواحد لتتناسب مع طبيعة المجتمعات التى تلقى فيها.


الخطبة الموحدة

فى بداية تولى الدكتور مختار جمعة منصبه الحالي كوزيرا للأوقاف عام 2014 ، قرر توحيد خطبة الجمعة بالمساجد فى محاولة منه لضبط الخطاب الديني والتضيق على جماعات الإسلام السياسي،  وقال الوزير حينها : "إننا في مرحلة فارقة من تاريخ الوطن، لا تحتمل العبث بأي من مقدراته الفكرية أو الثقافية، ولا تحتمل ما يفرق شمل أبنائه، وحرصا على جمع كلمة المسلمين وعدم تفرقهم، فإن الفائدة لا تكتمل إلا إذا كان الجميع على قلب رجل واحد، وكانت هناك جهة معينة أو وزارة معينة تقدر المصلحة الدعوية والوطنية، بما يتوفر لها من أدوات ومعطيات لا تتوفر لكل فرد أو جمعية على حده".

 

 وأضاف الوزير أن توحيد خطبة الجمعة أجدى مائة مرة من أن يتحدث كل خطيب فيما يعن له، موضحا أن التنظيم عن طريق الوزارة يمنع من كثرة التكرار وبخاصة في المناسبات، وفي المساجد التي يكون خطباؤها متغيرين غير ثابتين، فقد يظل هذا وذلك وغيرهما يتحدثان في الموضوع لأسابيع عديدة مما يصيب المستمعين بالملل- حسب قولها.

 

قوبل قرار توحيد الخطبة برفض كبير من قبل الأئمة بدعوى تكرار الموضوعات وعدم مواكبتها لظروف المجتمع التى يعيش فيها الإمام، إلا أن الوزير أصر على تطبيقها، وبدورها أصدرت الجمعية الشرعية وجمعية أنصار السنة تعليمات لخطبائهما بضرورة الالتزام  بالخطبة الموحدة  الصادرة  عن وزارة الأوقاف .

واقترح وزير الأوقاف على هامش مشاركته في مؤتمر الإسلام ومحاربة الإرهاب الذي نظمته رابطة العالم الإسلامي، مشروع توحيد خطبة شهرية في الدول العربية والإسلامية المؤمنة بوحدة الهدف والمصير المشترك، على أن تتناول قضايا إسلامية عامة : كالتسامح الإسلامي وفقه العيش المشترك ، وحرمة الذبح والحرق والتنكيل بالبشر ، وإتقان العمل سبيل الأمم المتحضرة ، وخطورة الإدمان والمخدرات على الفرد والمجتمع، إلا أن جمعة فشل فى ترجمة هذا المقترح إلى واقع تطبيقي.

 

قراءة الخطبة من الورقة

 فى عام 2016 ، أصدر وزير الأوقاف قرارا بتطبيق ما يسمى بالخطبة الموحدة المكتوبة، وعقد اجتماعات كثيرة من قيادات الوزارة لشرح آليات التطبيق، إلا أن القرار قوبل برفض كبير من الأئمة وهيئة كبار العلماء بالأزهر، وأصر الوزير على موقفه وصعد المنبر وهو ممسكا بورقة تتضمن نص الخطبة.

 

وعندما أعلن الأزهر رفضه رسميا لقرار الوزير خرج جمعة فى أكثر من وسيلة إعلامية وقال إنه ماضى في تطبيق الخطبة الموحدة المكتوبة لما فيها من مصلحة شرعية ووطنية معتبرة، لافتا إلى أن أئمة الحرمين الشريفين يلتزمان الخطبة المكتوبة وقد صلى ويصلي خلفهما علماء الأمة من مشرقها إلى مغربها ، ومن أقصى شمالها إلى أقصى جنوبها ولم ينكر عليهما أحد من العلماء عقودًا وأجيالاً.

 

 وأوضح الوزير أنه لا يوجد نص قانوني واحد يمنع تطبيق الخطبة المكتوبة، وذكر أن المادة السادسة من القانون رقم  272 لسنة 1959 تؤكد حق وزارة الأوقاف في الإشراف على المساجد وتنظيم شئونها الإدارية والدعوية سواء فيما تم ضمه للأوقاف أو مالم يتم ضمه.

 

أدى إصرار الوزير على موقفه، إلى قيام الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب بمقابلة الرئيس عبد الفتاح السيسي ومناقشته فى القضية، فتراجع الوزير عن قراره، واكتفى بتوحيد خطبة الجمعة والزام الأئمة بالخطبة الاسترشادية التى تنشرها الوزارة على موقعها.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان