رئيس التحرير: عادل صبري 10:20 صباحاً | الثلاثاء 22 يناير 2019 م | 15 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

لهذا السبب.. الانتقال للأزهر «أمنية» أئمة الأوقاف

لهذا السبب.. الانتقال للأزهر «أمنية» أئمة الأوقاف

أخبار مصر

وزير الأوقاف محمد مختار جمعة

جابر طايع: «ممنوع.. ومن يرغب في ترك الوزارة يستقيل»

لهذا السبب.. الانتقال للأزهر «أمنية» أئمة الأوقاف

فادي الصاوي 14 يناير 2019 20:52

شهدت وزارة الأوقاف الفترة الأخيرة، تقدم عشرات الأئمة بطلبات للنقل إلى الأزهر أو الشئون المعنوية بالقوات المسلحة؛ الأمر الذي دفع الوزارة إلى رفض معظم هذه الطلبات بدعوى وجود عجز فى المساجد التابعة للأوقاف.

 

ويعيش قطاع كبير من الأئمة فى حالة غليان، بسبب قيام الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف بتوزيع ملايين الجنيهات من الموارد الذاتية للوزارة على مؤسسات الدولة، فى الوقت الذى يعاني فيه قطاع كبير منهم من سوء الأحوال المعيشية وتدني المرتبات –على حد قولهم-.

 

ومؤخرًا خصصت الأوقاف مائة مليون جنيه لدعم مشروع سكن كريم بالتعاون مع وزارتي الإسكان والتضامن الاجتماعي، ومائة مليون أخرى للصندوق الوقفي لدعم التعليم، وخمسة وعشرين مليونًا لتوفير شهادة أمان للمرأة المعيلة والفقيرة بالتنسيق مع هيئة الرقابة الإدارية والمجلس القومي للمرأة، وستة عشر مليونًا وثلاثمائة ألف جنيه لإعادة تأهيل مائتين وسبعين منزلا بقرية الروضة بمدينة بئر العبد بالتعاون مع وزارة الإسكان.

 

 وبلغ إجمالى ما خصصته الوزارة في مجال البر عام 2018م  ما يزيد على ثلاثمائة وخمسين مليون جنيه-وفقا لتصريح وزير الأوقاف محمد مختار جمعة أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الاحتفال بالمولد النبوي الشريف.

 

وفي المقابل نجح وزير الأوقاف في اقناع مجلس الوزراء بصرف زيادة 1250 جنيهًا على الراتب الأساسي لكل إمام تنوعت ما بين بدلات وحوافز وقوافل دعوية، وهى زيادة لم تشهدها الأوقاف مع أي وزير آخر -على حد قوله الشيخ جابر طايع-.

 

وأوضح أئمة بالأوقاف تواصلت معهم "مصر العربية" أنهم يعانون من سوء تعامل وزير الأوقاف معهم وتعمد إهانتهم وتوبيخهم أمام وسائل الإعلام، بقوله فى إحدى اللقاءات التليفزيونية إن معظم أئمة الوزارة لا يحفظون 5 أجزاء متتالية من القرآن الكريم، وأنه بحاجة إلى إعادة تقييم مستواهم العلمي، فضلا عن تنكيله بعدد من زملائهم لأسباب خارجه عن إرادتهم كنقل الشيخ مصطفى حميدان من مسجد عمرو بن العاص إلى مسجد صغير بدعوى تمكينه للداعية الإسلامي محمد جبريل بإمامة المصلين فى صلاة القيام فى رمضان منذ عدة سنوات، ونقل محمد حسن قاعود إلى من مسجده بعد إشارته فى إحدي خطبه إلى قضية تيران وصنافير.

 

ومن الأسباب التى أغضبت الأئمة من الوزير الحالي، هو تفضيل بعض الأئمة ومنحهم امتيازات مالية عن باقى زملائهم، حيث طلبت الوزارة فى منشور رسمي من مديري الإدارات بإفادتها ببيان مفصل عن كل من اجتاز اختبارات مسابقة الأئمة المتميزين وإمام المسجد الجامع، والقراءة الحرة ، والإيفاد الدائم، وإيفاد رمضان، ومرافقة بعثة الحج، أو العمل بالمساجد الكبرى أو مساجد النذور، أو امتحان الإدارة الإشرافية، ومن تم تعينهم فى مختار جمعة لمنحهم 500 جنيه زيارة على بدلاتهم، ولكن الوزارة عدلت عن هذا الإجراء بعد اعتراض قطاع من الأئمة عليه.

 

ومؤخرا تقدم الشيخ أحمد تركي مدير إدارة التدريب السابق، وآخرون بطلبات للنقل إلى الأزهر، إلا أن الوزارة قابلتهم بالرفض، وقال الشيخ جابر طايع لـ"مصر العربية" معللا سبب الرفض: "النقل ممنوع منعا باتا نظرا للعجز الشديد فى المساجد، ومن يرغب فى ترك الأوقاف يمكنه تقديم استقالته"، موضحا أنه فى الظروف الطبيعية تتم المواقفة على نقل الموظف إلى مؤسسة أخرى فى حالة موافقة الجهتين على النقل.

 

وفى الوقت الذى ترفض فيه الأوقاف نقل الأئمة إلى الأزهر، وافقت على طلبات البعض بالنقل إلى الشئون المعنوية بالقوات المسلحة ومنهم الشيخ عبد الله عزب والشحات العزازي والسعيد محمد على وأخرين.

 

وعن أسباب رغبة الأئمة فى النقل إلى الأزهر أو الجيش، قال أحد الأئمة – طلب عدم ذكر اسمه لعدم حصول على تصريح للحديث لوسائل الإعلام- إن التعامل فى هذه المؤسسات مع الداعية يكون محترما فضلا عن أن العائد المادي يكون كبيرا.

 

وعن مميزات العمل بالأزهر، عن باقى المؤسسات، أوضح أحد الواعظ – طلب أيضًا عدم ذكر اسمه- أن الأمور المادية والدرجات الوظيفية فى الأزهر والأوقاف واحدة، ولكن ما يميز الأزهر عن الأوقاف هو المرونة فى التناول الدعوى خلال الخطب والدروس وإن كان هناك أطر عامة لابد من الالتزام بها، فضلا عن اقتصار دور الواعظ على المسجد فقط، وإنما المسجد ومراكز الشباب والأندية والمؤسسات الحكومية.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان