رئيس التحرير: عادل صبري 09:19 مساءً | السبت 19 يناير 2019 م | 12 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

بعد تهديدهما للسعودية والإمارات.. القاعدة وداعش «قذارة الرمق الأخير»

بعد تهديدهما للسعودية والإمارات.. القاعدة وداعش «قذارة الرمق الأخير»

أخبار مصر

الإرهابي أيمن الظواهري

وخبراء يحذرون من حرب عصابات..

بعد تهديدهما للسعودية والإمارات.. القاعدة وداعش «قذارة الرمق الأخير»

فادي الصاوي 11 يناير 2019 22:35

شهدت الأسابيع القليلة الماضية نشاطًا إعلاميًّا تحريضيًّا للتنظيمات الإرهابية (القاعدة، داعش) ضد دول الخليج العربي، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات، ففي أقل من شهر واحد خرج التنظيمان بإصدارين مرئيين حملا نفس الرسالة والمضمون في الهجوم على المملكة وسياساتها واتهامها بالتعاون مع أمريكا وإسرائيل ضد الإسلام والمسلمين، كما اتهمت سياسات المملكة الإصلاحية في مجالي الفن والترفيه بأنه وسيلة لنشر الفجور والفسق بالبلاد.

 

الإصدار الأول جاء لتنظيم القاعدة بث فيها كلمة لـ "أيمن الظواهري" تحت عنوان "صهاينة الجزيرة" ركز فيه على انتقاد سياسة المملكة منذ تأسيسها وصولًا إلى ولي العهد "محمد بن سلمان" متهمًا إياه بتعميق العلاقات بين المملكة وأمريكا وإسرائيل ونشر الفسق واعتقال العلماء.

 

 كما تطرق الإصدار للحديث عن علاقة دولة الإمارات الشقيقة بالولايات المتحدة وإسرائيل، منتهيًا بتذكير شعب الجزيرة بالأدوار التي لعبها أبناؤها في إطار نصرة الإسلام عبر دعم الجهاد، مؤكدًا أن الحل لمواجهة المملكة يتمكن في ثلاث استراتيجيات؛ هي: الهجرة والجهاد والاتحاد، داعيًا إلى استهداف المصالح الأمريكية والإسرائيلية داخل المملكة

 

أما الإصدار الثاني فكان لتنظيم داعش بعد أسابيع قليلة من الإصدار الأول للقاعدة حاملًا لعنوان: "من سيخرج المشركين من جزيرة العرب"، واتخذ عنوان الإصدار من آخر مشهد في إصدار القاعدة، لكنه ركز بشكل أساسي على علاقة دول الخليج خاصة المملكة والإمارات بالمسيحيين.

 

بدوره أشار سامح عيد الباحث فى حركات الإسلام السياسي، إلى خسارة تنظيمي القاعدة وداعش من شعبيتهما وخاصة التنظيم الأخير بسبب استهدافه للمسلمين، وذكر أن داعش فى مراحله الأخيرة عسكريا وكأنها «قذارة الرمق الأخير»، ومثل هذه الإصدارات ما هي إلا محاولة جديدة لكسب تأييد التيار الديني المتشدد المعادي لسياسات المملكة والإمارات، ومن ثم استقطاب شباب هذه التيارات وتجنيدهم والحصول على تمويل لتعويض الخسائر التى تكبدوها الفترة الماضية.

 

وأوضح عيد فى تصريح لـ"مصر العربية"، أن عداء القاعدة للسعودية قديم، ولكنه تجدد وشمل الإمارات أيضًا بعد تحالف هاتين الدولتين مع أمريكا فى كل المجالات وفى التحالف العسكري فى العراق وسوريا.

 

وتوقع الباحث فى الحركات الإسلامية أن تشن هذه التنظيمات الإرهابية حرب عصابات الفترة المقبلة في الإمارات والسعودية سواء بضرب مصالح الدولتين المباشرة أو باستهداف السفارات الأجنبية بهذه الدول.

 

وعن كيفية المواجهه شدد سامح عيد على ضرورة تجفيف منابع الإرهاب عن طريق إعادة صياغة العقل العربي وإخراج جيل جديد من الشباب يصعب تجنيده، ويتحقق ذلك من خلال إعادة صياغة المناهج الدراسية بشكل عصري يربى الأجيال الجديد على الإيمان بقبول الآخر وبالدولة الوطنية، وشدد على ضرورة أن تدرك الأنظمة العربية أن ارتفاع سقف الحرية يخلق هذا الوعى.

      

من جانبه أكد مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية، أن التقارب بين القاعدة وداعش في التحريض ضد السعودية والإمارات، ليس وليد اللحظة، ولكنه يتزايد خلال الفترة الحالية فى ظل وجود تيارات معارضة لسياسات الإصلاح داخل المملكة؛ رغبة من تلك الجماعات في تجنيد عناصر جديدة لها من شبه الجزيرة العربية، أو الحصول على تمويل من جماعات وأفراد مناهضة للمملكة وسياساتها.

 

وحذر المرصد من تحول التقارب بين داعش والقاعدة حول رؤيتهما المتطرفة للملكة والإمارات من نطاق التقارب الإعلامي إلى التقارب الميداني خاصة في اليمن.

 

كما حذر المرصد من خطاب تنظيم القاعدة الذي بات يعتمد بشكل أساسي على طرح قضايا اجتماعية وسياسية أكثر منها دينية أو دعوية في تحريضه دول ضد الدول المسلمة، داعيًا إلى ضرورة تكثيف الجهود الإقليمية لمنع تجنيد عناصر جديدة أو تمويل جماعات إرهابية في المنطقة.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان