رئيس التحرير: عادل صبري 04:15 مساءً | الأربعاء 16 يناير 2019 م | 09 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 17° غائم جزئياً غائم جزئياً

بإمامة المرأة والمساجد المختلطة.. مسلمو أوروبا يبحثون عن إسلام عصري

بإمامة المرأة والمساجد المختلطة.. مسلمو أوروبا يبحثون عن إسلام عصري

فادي الصاوي 10 يناير 2019 17:45

بدعوى مكافحة التطرف والتشدد يخرج بين الحين والآخر مجموعة من مسلمي أوروبا للإعلان عن مشاريع وأفكار مثيرة للجدل، مخالفين بذلك ما اجتمع عليه علماء الأمة الإسلامية عبر العصور المتلاحقة، وكان آخر هذه الأفكار ما ذكرته تقارير صحفية فرنسيا بشأن قيام جماعتين إسلاميتين بتقديم مشروعين لبناء مسجدين بمواصفات "عصرية".

 

التقارير الفرنسية نقلت عن أصحاب المشروعين قولهما إنهما غير راضيين عما يجري حاليا في المشهد الديني بفرنسا، بالنظر إلى هيمنة الفكر السلفي والفهم التقليدي للدين، فضلا عن وجود قراءة "دوغمائية" للنصوص، لذا فهما يسعيان إلى أن يقدم المسجد تجربة إسلامية أخرى، من خلال السماح بدخول الرجال والنساء إلى دار العبادة، والترحيب بغير المحجبات، وخلال إقامة الصلاة، سيكون جزء من المسجد للمصلين الرجال، وبمحاذاتهم مباشرة، سيقف صف من النساء المصليات، أي أن النساء لن يصلين في الخلف.

 

قدمت المشروع الأول الباحثة في العلوم الإسلامية بالمدرسة التطبيقية للدراسات العليا في فرنسا، كهينة بهلول، إلى جانب أستاذ الفلسفة، فكير قرشان، اللذين أكدا أن المشروع لا يزال مجرد تصور نظري وأنهما يبحث عن تمويل

 

ويعتزم المشروع الأول المسمى بمسجد "فاطمة" السماح للنساء بالاصطفاف إلى جانب الرجال أثناء أداء الصلاة، كما سيتناوب الأئمة الرجال والنساء على خطابة المسجد لأجل ترسيخ المساواة.

 

ووفقا لموقع "سكاى نيوز"، فإن مشروع الثاني قدمه مؤسستا حركتا "VIE" المدافعة عن إقامة إسلام متنور، آن سوفي مونسيناي وإيفا جانادان، وأوضحتا أن المسجد سيسمح أيضا بدخول الرجاء والنساء، دون اشتراط وضع الحجاب أو ارتداء ثياب معينة، وبخلاف مسجد "فاطمة" سيسمح المسجد الثاني بوقوف أي مصل ومصلية أي مكان من المسجد، أي أن الصف الواحد سيكون من الرجال والنساء.

 

لم تكن هذه هى الواقعة الأولى من نوعها فى أوروبا، فقد حدثت وقائع مماثلة خلال السنوات الماضية، منها قيام أمينة ودود بإمامة رجالا ونساء في صلاة الجمعة، وذلك عام 2005م، بإحدى الكنائس الإنجيليكانية بنيويورك بعد أن رفضت المساجد استضافتها.

وفى عام 2008 عملت أمينة ودود على إمامة صلاة جمعة مختلطة في أحد المراكز الإسلامية في مدينة أكسفورد البريطانية.

 

وفي يونيو 2016 قامت الكاتبة اليمنية إلهام مانع بإلقاء خطبة الجمعة بسويسرا في صلاة مشتركة بين الرجال والنساء.

 

وفى 2017 استأجرت الناشطة الألمانية ذات الأصل التركي، سيران أتيس، قاعة بالطابق الثالث من كنيسة "يوهانيس" الإنجيلية بحي موابيت في برلين كمقر لمسجدها "ابن رشد ـ جوته" وأطلقت عليه اسم المسجد الليبرالي، وجاءت الصلاة وخطب الجمعة فيه مختلطة بين الرجال والنساء في صف واحد، وبإمامة امرأة تدعى "رابية مولر"، وعدم اشتراط ارتداء المصليات للحجاب أثناء الصلاة.

 

ونشرت سيران أتيس كتابا تحت عنوان «سلام المرأة الإمام»، تحدثت فيه عن دوافعها لتأسيس المسجد، حيث ادّعت بأن المساجد الألمانية المتواجدة حاليًا ويبلغ عددها 80 مسجدا ومصلى، تُفرِّق بين المرأة والرجل وبين المسلمين بعضهم البعض، وزعمت أن هذا المسجد سيكون محاولة لمحاربة التطرف الديني.

 

من جانبها، أكدت دار الإفتاء المصرية، في بيان سابق، أن ادعاء أن الفصل بين الرجال والنساء في الصلاة وإلزام المرأة بارتداء الحجاب في الصلاة فيه شيء من التمييز ضد المرأة باطل؛ موضحة أن الشريعة الإسلامية أقرت أن النساء شقائق الرجال، وأن المرأة مخاطبة بالشريعة كالرجل سواء بسواء.

 

 

وأشارت الإفتاء إلى أن التلاحم الجسدي بين المصلين والمصليات منهي عنه شرعًا، ويجب أن لا يحدث منه شيء في الصلاة، بل هو تعد صريح على قواعد الشرع .

 

وأكد الإفتاء المصرية أن محاربة العنف والتطرف لا تكون بهذا المسلك الذي يشتمل على التطرف من جانب آخر وهو التعدي على المقررات الدينية والعلمية من غير مواجهة حقيقة للعنف ولا نشر صحيح للسلام.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان