رئيس التحرير: عادل صبري 03:14 صباحاً | الاثنين 21 يناير 2019 م | 14 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

أزمة القطن تحلج الفلاحين.. نسيج الذهب الأبيض يتهاوى

أزمة القطن تحلج الفلاحين.. نسيج الذهب الأبيض يتهاوى

أخبار مصر

زراعة القطن - أرشيفية

ومنجد: مش لاقيين شغل

أزمة القطن تحلج الفلاحين.. نسيج الذهب الأبيض يتهاوى

أحمد الشاعر 08 يناير 2019 14:44

أزمة طاحنة يعيشها مزارعو القطن بسبب أسعار القنطار المنخفضة، لا سيما أن المهن التي تتعلق بتجارة أو صناعة الأقطان تجرعت هي الأخرى كأس المعاناة.

 

ليس الفلاحون وحدهم هم من يعانون أزمة القطن بل هناك «المنجد البلدي» وأصحاب المحالج أيضا، وترصد «مصر العربية» في هذا التقرير معاناة تلك المهن.

 

 

انتكاسة ووعود لم تحقق

 

البداية عند وعود وزارة الزراعة التي لم تتحقق بضمان سعر 2700 جنيه للقنطار في محافظات الوجه البحري، و2500 سعر قنطار الوجه القبلي، ليزرعوا 336 ألف فدان قطن لم تجد لها سوقا حتى يومنا هذا، ليضطر الفلاحون للوقوع في فخ استغلال التجار الذين خسفوا بأسعار الأقطان الأرض مستغلين أزمة المزارعين ووزارة الزراعة التي تخلت عنهم، بحد قول عدد من الفلاحين.

 

خبراء زراعيون قالوا إن الحكومة تملك الحل لكنها تماطل فيه.

 

وأوضح نقيب الفلاحين في تصريحات صحفية أن الحكومة خذلت مزارعي القطن الأمر الذي قد دفعهم إلى هجر القطن في الموسم المقبل، حتى لا يقعوا في نفس الأزمة التسويقية في نهاية الموسم.

 

وأكد أبو صدام أن الفلاحين، أن المزارعين كانوا يأملون في تحسين الأوضاع وتعويض خسائرهم الفادحة في موسم القطن السابق خاصة بعد إذعانهم لطلبات الحكومة بتقليص مساحة الأرز ما تسبب لهم في انتكاسة كبرى، ويقعون فريسة للتجار، مشيرا إلى أن سعر قنطار القطن للتجار أقل من السعر المحدد من قبل الوزارة بنحو 400 جنيه على الأقل.

 

وأشار نقيب الفلاحين إلى أن هناك ١٠٠ ألف فدان قطن إكثار على الأقل زرعت لتكون تقاوي لعام ٢٠١٩ وتكلفت الملايين من الجنيهات إلا أن مصيرها يبقى مجهول حتى الآن، مشددا على أن خسائر مزارعي القطن باتت تتحملها بشكل كامل وزارة الزراعة التي منعت الفلاحين من زراعة الأرز بحجة توفير المياه الأمر الذي كبد الدولة ملايين الدولارات لاستيراد الأرز، وعدم تسويق محصول القطن الأمر الذي فاقم الأزمة لدى المزارعين.

 

 

منجد قطن بلدي

 

وفي سياق الأزمة التي طالت عدد من المهن التي تعتمد في الأساس على تجارة الأقطان وصناعتها، يقول شافعي عبد اللطيف، منجد قطن بلدي بمركز قويسنا التابع للمنوفية، إن المهنة قاربت على الانقراض بسبب توجه الناس لشراء المراتب الجاهزة.

 

وأضاف شافعي لـ «مصر العربية» أنه يواجه أزمة في شراء القطن، خاصة إن التجار يرفعون السعر، مشيرا إلى أن تكلفة تنجيد مرتبة قطنية جديدة تتعدى ألفين ونصف وهو ما جعل المقبلين على الزواج يتجهون للمراتب السوست أو الاسفنجية، التي تبدأ أسعارها بـ 800 جنيه حسب المقاس.

 

 

وأوضح المنجد أن المراتب القطنية لها فوائد طبية عظيمة للجلد والعظم خلال النوم، فضلا عن أنها تعمر لفترات طويلة، وإن أصبحت سيئة فإمكان الزبون إعادة حلج قطن المرتبة مرة أخرى بالماكينة وتعود كأنها جديدة مرة أخرى.

 

من جانبه، قال رضا العجواني، أحد العاملين في تنجيد المراتب القطنية، إن المهنة قاربت على الاندثار خاصة بعد انتشار المراتب الطبية كما تسمى.

 

وعلق قائلا: "الاول كان بيبقى يوم التنجيد دا عن العروسة حفلة والكل فرحان، وكانت الناس بيتجيب دي جي ويعملو أكل في صواني للمعازيم، لكن مع الغلاء الناس بقت تقول إيه لزمة الهيصة دي وبقوا يشتروا مراتب سوست".

 

 

الدولة تملك مفاتيح الحل

 

يقول الدكتور جمال صيام، خبير الزراعي، أن المشكلة الرئيسية هي أن المزارعين تلقوا وعودا كثيرة إلا أن أي منها لم ينفذ، ومن هنا يتوجب على الدولة حل الأزمة التي افتعلتها من البداية وتحمل مسئولياتها تجاه الفلاحين الذين زرعوا مساحات شاسعة من القطن زادت بنحو 100 ألف فدان عن العام الماضي.

 

ورأى الخبير الزراعي، في تصريحات إعلامية، أن الدولة تمتلك مفاتيح الحل من خلال إما شراء المحصول من المزارعين او تقديم دعم مادي بحد أدنى 100 جنيه في القنطار، لأن ترك الفلاحين دون حلول ستظهر توابعه في الموسم المقبل عندما يعزف المزارعين عن زراعة القطن، وحينها فتدفع الوزارة ثمن وقوفها موقف المتفرج في أزمة تسويق القطن.

 

 

وصعدت صادرات القطن المصري بنسبة 50.6 بالمائة، على أساس سنوي، خلال النصف الأول من الموسم الزراعي الجاري 2018.

 

وبحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، فإن صادرات القطن المصري ارتفعت إلى 508 آلاف قنطار متري في الفترة بين (سبتمبر - فبراير) الماضيين.

 

وسجلت صادرات القطن المصري، 337.3 ألف قنطار متري في نفس الفترة المقابلة من الموسم الزراعي السابق، وفقا لجهاز الإحصاء المصري.

 

وارتفعت صادرات القطن المصري بنسبة 12.6 بالمائة على أساس سنوي، خلال الموسم الزراعي 2016/ 2017، إلى 430.6 ألف قنطار متري.

 

كانت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، أعلنت في وقت سابق عن زيادة المساحة المزروعة بالقطن في الموسم الحالي، إلى نصف مليون فدان، مقابل 220 ألف فدان في الموسم السابق.

 

وخلال السنوات الماضية، تضرر إنتاج مصر من القطن طويل التيلة (نوع من الأقطان يتميز بنعومته ويستخدم في المنسوجات عالية الجودة) والذي اشتهرت البلاد بإنتاجه، إثر عوامل مختلفة أبرزها فساد إداري وغياب آليات لتسويقه عالميًا، بحسب تقارير إعلامية محلية.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان