رئيس التحرير: عادل صبري 09:42 صباحاً | الخميس 17 يناير 2019 م | 10 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

هؤلاء أشادوا بكلمة شيخ الأزهر في كاتدرائية المسيح

هؤلاء أشادوا بكلمة شيخ الأزهر في كاتدرائية المسيح

فادي الصاوي 07 يناير 2019 21:59

نالت الكلمة التي ألقاها الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، أمس الأحد بكاتدرائية المسيح فى العاصمة الإدارية الجديدة، إشادات كبيرة من قبل بعض الإعلاميين والمثقفين وقيادات المؤسسة الدينية، واصفين إياها بالخطاب التاريخي الذى يحمل تجديدا حقيقيا للخطاب الديني.

 

وكان الإمام الأكبر تحدث في كلمته عن موقف الإسلام من الكنائس، وقال :"إنه موضوع محسوم وأن: الإسلام أو دولة الإسلام ضامنة شرعا لكنائس المسيحيين وهذا حكم شرعي، وإذا كان الشرع يكلف المسلمين بحماية المساجد فإنه وبالقدر ذاته يكلف المسلمين بحماية الكنائس، والمسلمون يتقدمون في حماية الكنائس على إخوتهم المسيحيين".

 

وأوضح الطيب أن ما قاله ليس حكمًا يأتي هكذا مجاملة؛ وإنما هو حكم قائم على آية من القرآن الكريم نحفظها جميعا وإن كان معناها أحيانا وللأسف الشديد يخفى على كثير حتى من المتخصصين، هذه الآية هي التي تكلف أو تأذن للمسلمين بالقتال من أجل الدفاع عن دور العبادة لليهود والمسلمين والمسيحيين معا، وهي قوله تعالى: {وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا}.

 

وحذر شيخ الأزهر، من استدعاء فتاوى قيلت في زمن معين وظروف خاصة للقول بأنه لا يجوز في الإسلام بناء الكنائس، فهذا ليس من العلم ولا الحق في شيء، وهذا خطأ شديد واسألوا التاريخ ينبئكم أن كنائس مصر معظمها بنيت في عهد المسلمين –وفقا لقوله-.

 

وبدوره قال الإعلامي أحمد موسى، إن خطاب الإمام الأكبر كان قويًا ويحمل الكثير من المعاني والرسائل منها أن الإسلام دين ورسالة.

 

وأشار موسى إلى أن كلمة الطيب كانت ردًا قويًا على التكفيريين وطيور الظلام وعلى من يحرمون التهاني للأقباط.

 

وافقه الرأى الإعلامي عمرو أديب، الذى وصف خطاب شيخ الأزهر بالتاريخي، ويعد بمثابة التجديد الحقيقي للخطاب الديني، مضيفا :"أن ما قاله شيخ الأزهر واضح وضوح الشمس، وأصاب كبد الحقيقة التاريخية عندما قال أن الإسلام أمر بالدفاع عن الكنائس ودور العبادة قائلا: "المسيحيون في رقبتنا ليوم الدين إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها".

 

ومن جانبه قال حلمي النمنم وزير الثقافة الأسبق،: "إن وجود ثالث أكبر مسجد في مصر ليس حدث فارق ولكن الفارق هو أن الإمام الأكبر أحمد طيب، شيخ المسلمين وشيخ الإسلام السني في العالم يقف ويلقي كلمة في كاتدرائية "المسيح" في العاصمة الإدارية وأن قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية الذى يوازي بابا الفاتيكان يلقي كلمة في مسجد الفتاح العليم"، لافتا إلى أن أن هذا المشهد غير مسبوق في تاريخ العالم وسيسجله التاريخ.

 

ووصف النمنم كلمة شيخ الأزهر في افتتاح كنيسة "ميلاد المسيح" بأنها تاريخية، مضيفا: "الفتن لن تنتهي ولكن تقل ويجب أن يتم التوعية بمخاطرها لدحرها".

 

فيما أكد الدكتور محمد المحرصاوي، رئيس جامعة الأزهر، أن كلمة الإمام الأكبر شيخ الأزهر، خلال افتتاح الكاتدرائية، تلخص تاريخ المصريين الطويل في التعايش والتسامح، وترسخ كونهم نموذجا عالميا في التماسك والتلاحم الوطني.

 

وأوضح المحرصاوي أن الأزهر يحمل على عاتقه نشر الفهم الوسطي لتعاليم الإسلام، التي تضمن حرية الاعتقاد، وتدعو لاحترام دور العبادة، وتجرم المساس بها، بل وتجعل من واجبات المسلم الدفاع عنها وحمايتها ضد أي عدوان، مبينًا أن هذا هو ما يربي عليه الأزهر أبناءه في مناهجه في جميع المراحل التعليمية، وهي أيضَا المفاهيم التي يعمل الأزهر على نشرها في مصر والعالم أجمع.

 

وقال الشيخ صالح عباس، وكيل الأزهر الشريف، أن كلمة الإمام الأكبر خلال افتتاح كاتدرائية "ميلاد المسيح"، تعبر عن القيم والمبادئ الحقيقية للدين الإسلامي الحنيف والأديان السماوية، كما أنها تجسد منهج الأزهر الوسطي الذي يحرص على نشره في ربوع العالم كله منذ أكثر من ألف عام، وتؤكد للعالم رسوخ أواصِرُ التعايش والإخاء بين أبناء الشعب المصري بمسلميه ومسيحييه.

 

وفى السياق ذاته، قال الأنبا بولس حليم المتحدث باسم الكنيسة الأرثوذكسية، إن إلقاء رجل دين مسيحي كلمة في الجامع ، وإلقاء الشيخ المسلم كلمة بالكنيسة سوف يترك أثرا كبيرا في نفوس المصريين.


وأوضح أنه كانت هناك حاجة ماسة لتسليط الضوء على هذا النموذج لأنه ربما يكون له معنى أكبر من بناء الجامع والكاتدرائية.
 

وكان الرئيس عبدالفتاح السيسي، افتتح أمس الأحد مسجد الفتاح العليم، بالعاصمة الإدارية الجديدة، وكاتدرائية ميلاد السيد المسيح، فى حضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وعدد من الشخصيات العامة وبمشاركة الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر والبابا تواضروس الثاني.

 

وتعد كاتدرائية "ميلاد المسيح" بالعاصمة الإدارية الأكبر فى الشرق الأوسط، وتسع لـ8200 فرد، وهى عبارة عن طابق أرضى وصحن ومنارة بارتفاع 60 مترا، حيث وتقع الكاتدرائية الجديدة شرق مشروع أرض المعارض (إكسبو)، جنوبى الحديقة المركزية بالعاصمة الجديدة، على مساحة 15 فدانا، أى ما يعادل 63 ألف متر مربع، وتتضمن هذه المساحة مقر الكاتدرائية الذى يمتد لـ7500 متر مربع، وكنيسة (الشعب) تتسع لنحو 1000 مواطن، وتحتوى على ساحة رئيسة.

 

كما يعتبر مسجد الفتاح العليم من أكبر المساجد حول العالم، حيث يقام على مساحة 59 فدانا ويقع على الطريق الدائري الأوسط الجديد، وسيكون المسجد الرئيسي للدولة، وقام بتنفيذه شركة "المقاولين العرب" لصالح إدارة المهندسين العسكريين الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، ويتكون من بدروم أرضي على مساحة 6335 متر مربع، ويضم مصلى للرجال سعة 14000 إلى 16000 مصلى، ويضم مصلى للسيدات مساحة 3000 مصلية، ويضم متحف رسالات سماوية ودارا لتحفيظ القرآن، ويضم مستشفى خيري سعة 300 سرير.

 

كما أن الدور الأرضي يضم صحن المسجد بمساحة 6335 سعة 6300 مصلى، وله 6 مداخل ومدخل جانبي لمصلى السيدات، ويضم ساحة خارجية بمساحة 3400 متر، وتم تخصيص الدور الأول مصلى للسيدات مساحة 1080 مترا، ويحتوى المسجد على أربع مآذن بارتفاع 90 مترا، علاوة على القبة الرئيسية للمسجد بمساحة فدان، و4 قباب ثانوية، وسيحاط بالمسجد سور بطول 2000 متر مربع، ويضم قاعتين مناسبات ضخمتين، ويضم مسارا كبيرا لإقامة الجنائز.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان